كتاب عربي 21

أكبر من انتفاضة السادات أو لا شيء

آيات عـرابي
1300x600
1300x600
لست من أنصار الثورة غير الأيديولوجية ولا أراها إلا مضيعة للوقت. وأرى وبسبب تجربة 25 يناير أن أي ثورة يجب أن تكون تحت مظلة أيديولوجية، وإلا ستتحول إلى مكلمة، تتعارك فيها العناصر الأيديولوجية المختلفة.
 
 في كل ثورة كان هناك فصيل ما ينتصر لأيديولوجيته. في الثورة الفرنسية كانت العلمانية الكاملة هي التي تقود الثورة ضد ملك فرنسا ونظامه. في روسيا كانت الشيوعية هي التي تقود الثورة ضد القيصر ونظامه، ولكن هناك أحداث تتجاوز كل هذا. 
 
ما أقدم عليه الانقلاب بالأمس هو أنه فتح بنفسه أبوابه المغلقة كلها مرة واحدة. 
 
منذ فترة كتبت أن على المعسكر الرافض أن يتشمم رائحة الثورة كالأسد الذي يتشمم رائحة فريسته. 
 
توقيتات قرارات مناقشة بيع تيران وصنافير في برلمان العسكر (في رمضان) وتوقيت قرار رفع أسعار الوقود (يوم الخميس) كانت في نظري محسوبة بدقة وجاءت بناء على دراسة لتفادي رد الفعل الشعبي أو امتصاص جانب كبير منه. 
 
يصر بعض اليائسين على أن العسكر لم يعودوا يخشون الشعب. والحقيقة أن هذا ليس صحيحا على إطلاقه، وصدور قرارات بيع تيران وصنافير في العشر الأواخر من رمضان وصدور قرارات رفع أسعار الوقود يوم الخميس من الأسبوع يشي بحالة التوجس التي يعيشها العسكر. 
 
فالقول إذا بأن العسكر لا يعبأون برد الفعل الشعبي هو قول يجانبه الصواب. 
 
بل ربما يكون ذعر العسكر من رد فعل الشعب تجاه قرارات زيادة سعر الوقود أكبر من رعبه من رد الفعل الشعبي على قرارات التفريط في تيران وصنافير. 
 
ليس لأن الشعب لا يهتم بتيران وصنافير، بل لأن سعر الوقود هو القاطرة التي يفهم الجميع ماذا يحدث حين تمر، وماذا تجر وراءها. 
 
الجميع على اختلاف مستوياتهم التعليمية والثقافية يدركون أنهم بصدد موجة غلاء طاحنة. وهي موجة غلاء سبقتها موجات قبلها لم تبق لأحد شيئا.  
 
الانقلاب يدرك هذه المرة أنه ربما يكون قد أشعل النار في ساحة الدار. وغضب الشعب قد بلغ حدودا خيالية، ومشاهد مظاهرة كوبري 6 أكتوبر بالأمس، تكشف الكثير عما ينتظر الانقلاب. 
 
ويتضح من خلال رد الفعل الانقلابي ورسائل التهديد المبطنة التي حاول إرسالها عبر إعلامه مثل خبر الانتشار الأمني (المزعوم) في محطات الوقود لمنع زيادة الأسعار كما قالوا. 
 
مصر الآن بانتظار القشة التي ستقصم ظهر البعير. 
 
وإنه لمن البديهي أن يكون العسكر على دراية نفسية كاملة بالشعب، وأن يظهروا احترافا في التعامل معه، فيصدروا قراراتهم في مواعيد محسوبة، لكن ألا تكون هناك دراسة واحدة جادة حتى الآن من معسكر مناهضة الانقلاب لمؤسسات العسكر وطرق تعاملها بعد أربع سنوات من الانقلاب، لهو أمر يبعث على الاستياء. 
 
والافتقاد لدراسات كهذه هو ما يفتح الباب للآراء غير المتخصصة التي لا تنتج إلا تعاملا غير خبير في وقت يحتاج فيه معسكر الثورة إلى دقة تروس الساعة في التعامل مع قرارات الانقلاب. 
 
تقديري أن الانقلاب الآن يضع يده على قلبه تحسبا وهلعا من رد الفعل الشعبي. 
 
قرارات رفع الأسعار هذه ربما تكون استنساخا لقرارات رفع الدعم التي اتخذها السادات في نهاية السبعينيات وانتفاضة الشعب على تلك القرارات، ويمكن القول إن هذه القرارات كعملية جراحية، ينتظر بعدها الانقلاب متوجسا عبور مرحلة الخطر أي مرور الحدث نفسه دون رد فعل شعبي يُذكر. 
 
وتقديري أن هذه المرحلة، لن تتجاوز أسبوعا بأي حال، فإما أن يتحرك الشعب فتكون انتفاضته هذه المرة أكبر من انتفاضة السادات إن شاء الله (إذا تحرك) أو لا شيء على الإطلاق.
التعليقات (4)
حماصه
الأحد، 02-07-2017 07:21 م
يا سيدتى الفاضلة يذكرنى سبات الشعب المصرى لما يحدث له بقول الصهيونية جولدا مائير بعد حريق المسجد الأقصى 1969 بأنها ظلت بدون نوم طوال ليلة الحريق خائفة من الشعوب العربية لتزحف حتى تلقى اليهود فى البحر وما أن أشرقت الشمس دون حدوث شئ قالت أنها أمة نائمة ولاسرائيل أن تفعل ما تشاء فلن يقاومها عربى بعد الآن . نفس المشهد فى مسلسل الصديق يوسف عندما تولى إدارة خزائن مصر وخشى كهنة معبد آمون من يوزرسيف أعدت الولائم ودعت الشعب المصرى الحقير الذى يتنفس المذلة والهوان ليتناول الطعام وبعدها يطلب الكهنة منهم حماية المعبد .. ها نحن الآن سيدتى يتم إسكاتنا بزجاجة زيت فاسدة أو كيس سكر مغشوش . نحن شعب حقير تافه فلا تركنى لهذا الشعب المارق الخانع
واحد من الناس .... يجب على الشعب ان يعي عدة أمور حتى يسقط مرتزقة العسكر:
الأحد، 02-07-2017 12:45 م
........... ان ما حدث في 25 يناير لا يمكن ان يتكرر و انه يجب ان يفاجأ المرتزقة بأساليب مختلفة ... فاولا يجب ان يعي الشعب كله ان مجرد الخلاص من السيسي و اعوانه ليس هو المطلوب ولكن المطلوب ان يسعى الشعب ككل لعودة الشرعية كاملة و على رأسها عودة الرئيس المنتخب و الدعوة للاعتراف بأن ما حدث كان انقلابا عسكريا حتى تستطيع البلد التخلص من كافة آثار هذا الانقلاب و الا ستغرق البلد لعدة عقود قادمة في مجرد محاولة اصلاح ما افسده هذا العرص....... أنه يجب اضعاف هؤلاء المرتزقة و ذلك يكون بسلبهم قوتهم برفض التجنيد و لا يعني ذلك الرفض العلني بل انه على كل شاب ان يجد وسيلة ما للتهرب من التجنيد ........... و من لم يستطع التهرب من التجنيد فليتقمص شخصية اسماعيل ياسين في الأسطول مثلا و يحاول تكبيد اقتصاد المرتزقة اكبر خسائر ممكنة..... فواتير الكهرباء و الماء و الغاز ان لم نستطع عدم دفعها فلنأخرها قدر الامكان........ على الثوار خارج مصر العمل بطريقة مختلفة بتدبير هجمات الكترونية على كافة مرافق البلد من بنوك و مطارات ...الخ و تعطيلها لاسقاط الجحش دون اراقة دماء...... يجب ان يتخذ اعلام الثورة في الخارج استراتيجيات مختلفة اساسها الهجوم و التحريض و ليس الفضفضة و التحليل دون ان يقع تحت طائلة القانون... كما يجب كذلك على قنوات الثورة تثقيف الشعب و تعريفه بالمصطلحات التي يرددها المرتزقة و اتباعهم بجهل و غباء و هناك الكثير يصدقونهم كشرح معنى العلمانية و الدولة الدينية ...الخ فغالبية الشعب يفهم هذه المسميات كما اراد له المرتزقة ان يفهموها....... و هناك الكثير و الكثير و لكن المهم البداية
صلاح
الأحد، 02-07-2017 04:22 ص
لاشيء على الاطلاق
فلسطين
الأحد، 02-07-2017 02:15 ص
ان لم تخرج الثوره من المساجد وتكون ثوره مسلحة.فلن تنجح. سيعزل السيسي وسيأتي غيره صوره مكرره من جمال والسادات وحسني والسيسي. نحن قوم أعزنا الله بالإسلام وليس لنا عزه في غيره