سياسة دولية

بذكرى الثورة.. ماكين يذكّر السيسي بجرائمه.. والخارجية ترد

ماكين:  أدّت حملة السيسي غير المسبوقة على النشاط السياسي وحقوق الإنسان  إلى سجن عشرات الآلاف من المعارضين- أ ف ب
ماكين: أدّت حملة السيسي غير المسبوقة على النشاط السياسي وحقوق الإنسان إلى سجن عشرات الآلاف من المعارضين- أ ف ب

فضح رئيس لجنة خدمات الدفاع بمجلس الشيوخ، السيناتور الأمريكي جون ماكين، جرائم النظام المصري، في الذكرى السابعة لثورة يناير، فيما ردت وزارة الخارجية المصرية بقولها إن ثورة 25 يناير ملك للشعب المصري وحده.
 
عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا من الحزب الجمهوري قال ،في بيان بمناسبة مرور 7 سنوات على ذكرى الثورة المصرية في 2011: "قبل سبع سنوات من هذا الأسبوع، ألهم الشعب المصري العالم بثورته السلمية التي دعت إلى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وشجعت هذا الثورة جميع الذين يسعون إلى الديمقراطية والحرية".
 
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي الأسبق: "لكن على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدنا أن مصر تتقهقر إلى الوراء، فقد أدّت حملة السيسي غير المسبوقة على النشاط السياسي وحقوق الإنسان الأساسية إلى سجن عشرات الآلاف من المعارضين، بمن فيهم 19 مواطنا أمريكيا وحوالي 3500 شاب".
 
وأكد ماكين أنه "تمت مقاضاة المصريين والمنظمات غير الحكومية وأفرادها، بمن فيهم أفراد من المعهد الجمهوري الدولي الذي أترأسه، وحكم عليهم بشدة؛ بسبب عملهم السلمي من أجل الإصلاح الديمقراطي".
 
وأشار السيناتور إلى أنه "وفي الوقت نفسه، تصف التقارير الموثوقة الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية الظروف اللاإنسانية في السجون المصرية، حيث يتفشى القمع والتعذيب"، مضيفا: "وقد شددت الحكومة الرقابة على وسائل الإعلام، وأصدرت قانونا صارما يُحكم الحصار على المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في البلاد..
 
وقال إنه "في الشهر الماضي وحده، نفذت الحكومة المصرية أكثر من 20 حكما بالإعدام على سجناء، في محاكمات هزلية تفتقر إلى المعايير الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة"، مضيفا أن "هناك مئات آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام"، مشيرا إلى أن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان أدت إلى تغذية التطرف في الماضي، وأخشى أن تفعل ذلك مرة أخرى".
 
وحول أحداث الانتخابات الرئاسية، قال ماكين إنّ "الانتخابات الرئاسية لعام 2018 تتيح فرصة هامة لحكومة مصر لإشراك المواطنين في العملية السياسية، وإعادة فتح المجال العام للتفاهم والحوار الجاد، وينبغي أن تتاح لجميع المرشحين للمناصب العامة فرص متساوية، بما في ذلك الوصول إلى وسائط الإعلام والفضاء العام للحملات الانتخابية".
 
وأضاف السيناتور: "وبدلا من أن نرى ذلك، فوجئنا باعتقال عدد متزايد من المرشحين للرئاسة، وأجبروا على الانسحاب، بما يؤكد وجود مناخ قمعي وخوف من مزيد من الانتقام. ومن دون منافسة حقيقية، فإنّه من الصعب أن نرى كيف يمكن لهذه الانتخابات أن تكون حرة أو عادلة".
 
وأكد ماكين أنه "من الأهمية بمكان أن تتبنى حكومة مصر روح ثورة 25 يناير وتحترم التطلعات الديمقراطية للشعب المصري، وحث بقوة الرئيس السيسي وحكومته على الوفاء بالتزامهما بإصلاح سياسي حقيقي واحترام حقوق الإنسان"، مؤكدا أن "السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين في مصر هو إنشاء مؤسسات ديمقراطية خاضعة للمساءلة تعطي جميع المواطنين المصريين حصة في مستقبل أمتهم".
 
الرد المصري

وتعقيبا على بيان جون ماكين، قالت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية إن "ثورة 25 يناير ملك للشعب المصري وحده"، مؤكدة رفض بيان ماكين، معتبرة أن ما جاء فيه هو مغالطات ومحاولة للمصادرة على احتفالات المصريين بثورة يناير.
 
وقالت الخارجية: "تعقيبا على البيان الذى أصدره عضو مجلس الشيوخ جون ماكين اليوم 24 يناير الجاري بمناسبة ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، أعربت وزارة الخارجية عن رفض مصر الكامل، شكلا وموضوعا، لهذا البيان؛ لما تضمنه من اتهامات جزافية ومغالطات وبيانات غير صحيحة حول الأوضاع في مصر ومسارها السياسي، مؤكدة أن ثورة يناير هي ملك للشعب المصري وحده لا يحتاج لمن يذكره بها، وتمثل قيمه تاريخية عظيمة أقر بها دستوره، وخرج الملايين في الثلاثين من يونيو دفاعا عن قيمها ومبادئها".
 
واعتبرت وزارة الخارجية، في بيانها الصادر مساء اليوم الأربعاء، أن ما أورده السيناتور ماكين لا يعدو كونه محاولة أخرى للمصادرة على احتفالات المصريين بثورة يناير؛ من خلال ترديد ادعاءات واهية سبق دحضها بالحجة والبراهين .
 
وأضافت أنه من المؤسف تجاهل ما حققته مصر من خطوات هامة من أجل إعلاء قيم ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في إطار دولة القانون، وإنجازات اقتصادية واجتماعية هامة على مسار التنمية الشاملة وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، فضلا عن تمكين المرأة والشباب في تطور تاريخي غير مسبوق على الساحة المصرية.
 
وأكدت وزارة الخارجية على أن خلو بيان ماكين من أي إشارة إلى حجم وطبيعة التحديات التي يواجهها المجتمع المصري الآن، يمثل عدم تقدير للشعب المصري. كما أنه يعكس إغفالا لما يخوضه أبناؤه من مواجهة شرسة ضد إرهاب خسيس، راح ضحيته أعداد كبيرة من المواطنين الأبرياء وأبناء الجيش والشرطة، ويستهدف زعزعة أمنه واستقراره، وإهدار مكتسبات ثورتيه، وتهديد نسيجه الوطني.

التعليقات (0)