صحافة دولية

أتلانتك: مدير طاقم بولتون دعا لتجريد مسلمي أمريكا من الجنسية

أتلانتك: اختيار فليتز ليكون السكرتير التنفيذي لمجلس الأمن القومي مثير للدهشة- جيتي
أتلانتك: اختيار فليتز ليكون السكرتير التنفيذي لمجلس الأمن القومي مثير للدهشة- جيتي

نشرت مجلة "ذا أتلانتك" مقالا للكاتب بيتر بينارت، يقول فيه إن مستشار الأمن القومي جون بولتون، اختار يوم الأربعاء فريد فليتز، الذي كان يعمل في السنوات الخمس الماضية نائبا لرئيس المركز لسياسات الأمن، ليكون السكرتير التنفيذي لمجلس الأمن القومي ومديرا لطاقمه.

 

ويقول بينارت إن "هذا الاختيار مثير للدهشة؛ لأن المركز الذي عمل فيه فليتز ظل وخلال العشر سنوات الماضية يدعو إلى حرمان المسلمين من الحماية التي يشمل عليها البند الأول في الدستور الأمريكي؛ لأنهم حسبما يقول المركز والعاملون فيه ملتزمون بأحكام الشريعة والقانون الإسلامي". 

 

ويشير الكاتب في مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أنه جاء في تقرير للمركز صدر عام 2010 أن "النخبة الأمريكية لا تزال تتعامل مع الشريعة الإسلامية على أنها نظام ديني عادل.. مع أنها في الحقيقة برنامج سياسي ديكتاتوري، كما في حالة الشيوعية والفاشية والاشتراكية القومية والإمبريالية اليابانية"، وعليه فإن المسلمين، الذين هم بحسب مصطلح المركز "ملتزمون بالشريعة"، يجب معاملتهم أقل من اليهود الملتزمين بالقانون اليهودي، أو الكاثوليك الذين يلتزمون بالقانون الديني، وأقل من النازيين الأمريكيين خلال الحرب العالمية الثانية. 

 

ويلفت بينارت إلى أن مدير المركز فرانك غافني أخبر الكونغرس في عام 2010، أن "الشريعة تتعلق بالقوة، وليس بالإيمان، وبعيدا عن كونها مشمولة في حماية الدستور بناء على الحرية الدينية، فإنها في الحقيقة هجوم تحريضي على دستورنا، ويجب أن نحاكمها لا أن نحميها".

 

ويذكر الكاتب أن المركز ناقش هذه الفكرة بتمعن أكثر في تقريره الصادر عام 2015 "استراتيجية الحرية الآمنة: الخطة للانتصار على حركة الجهاد العالمي"، وكان فليتز واحدا من 16 مؤلفا للتقرير، الذين دعوا فيه لتجريد المسلمين الأمريكيين الملتزمين بالدين من الجنسية الأمريكية، وقالوا إن "على الحكومة القيام باستخدام الممارسات الدينية القائمة على الشريعة أساسا قانونيا للترحيل، وتجريد الأمريكيين من الجنسية"، كما جاء فيه أنه "يجب إلغاء مواطنة الأمريكيين الذين تجنسوا الذين يريدون دس نظم الشريعة في المجتمع المدني، ومن انتهكوا قسم التجنس والولاء للدفاع عن دستور الولايات المتحدة".

 

ويفيد بينارت بأن تقرير المركز لم يتوقف عند هذا الحد، بل إنه قال: "ظهر أن نسبة 80% من المساجد في أمريكا ملتزمة بالشريعة.. كما بدا من المظاهر الواضحة، مثل اللباس واللحى والفصل بين الجنسين ومحتويات الخطب والمواد المطبوعة والمعروضة للبيع، وهي في أفضل حالات حواضن للتخريب، وفي الأسوأ للعنف، ويجب معاملتها بناء على هذا".

 

ويعلق الكاتب قائلا إنه "لفهم ماذا يعني التقرير بعبارة (معاملتها بناء على هذا)، فإن علينا الملاحظة أن غافني استشهد بنسبة 80% دليلا على أن سكان مارفسبورو في مسيسبي من حقهم منع بناء مسجد في البلدة".

 

ويورد بينارت أنه جاء في التقرير أنه في محاولة استبدال الدستور بالشريعة، فإن هذه المساجد هي جزء من مؤامرة يقودها الإخوان المسلمون، الجماعة التي تسيطر على أكبر المنظمات الإسلامية الأمريكية، بمن فيها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، والجمعية الإسلامية لشمال أمريكا، والصندوق الإسلامي لشمال أمريكا. 

 

وينوه الكاتب إلى أن التقرير أوصى بـ"تشريعات جديدة تحدد عمليات الإخوان وتحظرها"؛ باعتبارها "تخريبية ومعادية للنظام القانوني الأمريكي"، ولو لم يكن ذلك ممكنا فإنها ستستمر، وقال إن على الحكومة أن تلغي الإعفاء الضريبي، و"يجب استخدام قانون 501 سي 3 للمؤسسات التي لا تقوم بالترويج للشريعة بأي طريقة"، وحث التقرير "المؤسسات الاكاديمية الأمريكية" على عدم دعم "الحوار بين الأديان" و"التفاهم الإسلامي المسيحي" وغيرها من البرامج التي تهدف لنشر التسامح بين المسلمين وغير المسلمين؛ لأن عملا كهذا هو في حد ذاته تعزيز للشريعة.

 

ويعلق بينارت قائلا إن "مواقف غافني والمركز لسياسات الأمن كانت منبوذة في واشنطن المحافظة، ففي عام 2011، وبعدما اتهم غافني المعارض للضريبة غروفر نوركويست بأنه يقوم بجهود قوية لجلب الشريعة إلى الولايات المتحدة، قام الاتحاد الأمريكي المحافظ بمنعه من الحديث في مناسبته الأهم مؤتمر العمل السياسي المحافظ، وفي عام 2013 خسر غافني الكتابة في عموده في صحيفة (واشنطن تايمز)، وفي عام 2015 لاحظ موقع (ديلي بيست) أن غافني صار مرفوضا من الجميع في الدوائر المحافظة". 

 

ويستدرك الكاتب بأن "الأمر الآن مختلف عما هو الحال قبل 3 سنوات، حيث استضاف غافني في برنامجه الإذاعي وزير الخارجية مايك بومبيو 24 مرة، ويعد مستشار الأمن القومي بولتون من المشاركين المنتظمين في مناسبات المركز لسياسات الأمن، وهو الذي أعاد غافني للمشاركة في مؤتمر المحافظين عام 2016". 

 

ويتساءل بينارت: "هل أصبح التقرير الذي شارك فليتز في تأليفه جزءا من سياسة الحكومة؟ فمن المحتمل أن تكون الخطوة الأولى هي تصنيف حركة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، التي دعمها غافني، ودعا إليها المركز لسياسات الأمن، ودعمها كل من مايك بومبيو وجيف سيسشن عندما كان في الكونغرس". 

 

ويجد الكاتب أنه "لو تم هذا فإن وزارة العدل المتحمسة ستقوم باستهداف المنظمات الإسلامية، وحتى المساجد، والزعم أن لها علاقات بالإخوان، فبحسب تقرير لاتحاد الحريات المدنية الأمريكي في عام 2009، فإن أمرا تنفيذيا يعود إلى فترة إدارة بوش (يسمح للحكومة عمليا بإغلاق أي مؤسسة، دون إنذار، ودون استماع قانوني، وبناء على أدلة سرية، ودون مراجعة قانونية) في حال شك المسؤولون بارتباطها بجماعة إرهابية، ومن بين المنظمات التي وردت من بين (الجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين في أمريكا) التي وردت في مشروع قرار مجلس الشيوخ لعام 2004، الذي شارك في رعايته الصندوق الإسلامي لشمال أمريكا، الذي يملك مئات المساجد في أمريكا". 

 

ويختم بينارت مقاله بالقول إن "لا شيء من هذا محتمل في المناخ السياسي الحالي، لكن على الأمريكيين الانتظار لرؤية كيف سيرد ترامب وبومبيو وبولتون وفليتز على أي هجوم إرهابي ينفذ على الأراضي الأمريكية، وهناك موازاة بين تقرير المركز لسياسات الأمن وتصويره للمسلمين الأمريكيين بأنهم إرهابيون أو قريبون منه، وتصوير ترامب المهاجرين من أمريكا الجنوبية بأنهم مغتصبون ومجرمون وأعضاء في العصابات، وبعد 18 شهرا من رئاسة ترامب يواجه المهاجرون نتائج هذا الخطاب بطرق وحشية، وباختيار فريد فليتز قد يواجه المسلمون المصير ذاته".

التعليقات (3)
ح ك ع
الجمعة، 29-06-2018 10:07 ص
امريا على محك الاختبار الانساني بين العنصرية ودولة المؤسسات
Rafat
الأربعاء، 27-06-2018 08:49 م
بدأها هؤلاء الخنازير العنصريين بالهنود الحمر ثم السود من أفريقيا والأن جاء دور المسلمين. ألا لعنة الله عليكم. ولكن حسابكم قرب وعندما تفطسون سترون وتعلمون الحقيقة وأنتم على فراش الموت.
تافناخت ماصر
الأحد، 03-06-2018 01:21 م
جرينمو يدعو الى الاوروبيون الامريكا من الخروج من ارض الكومونش و الموهيكان و الاباش و كل القبائل الاصلية من مغادرة بلادهم .