رياضة دولية

المشجعون الأفارقة يتجندون لمواكبة منافسات مونديال 2018

الغانيون يعتبرون أكثر الشعوب الأفارقة إدمانا على مشاهدة مباريات كرة القدم- فيسبوك
الغانيون يعتبرون أكثر الشعوب الأفارقة إدمانا على مشاهدة مباريات كرة القدم- فيسبوك
نشرت صحيفة "لوبوان" الفرنسية تقريرا، تحدثت فيه عن استعدادات المشجعين الأفارقة لمواكبة مباريات كأس العالم سنة 2018. ومن المنتظر أن يجمع مونديال روسيا ملايين المشجعين الأفارقة من المغرب ومصر وتونس والسنغال ونيجيريا، كما جرت العادة في كل منافسة هامة في كرة القدم.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه خلال نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل، تابع مباراة نيجيريا وإيران ما لا يقل عن 25 مليون مشاهد عبر شاشات التلفاز والإنترنت والراديو. أما مباراة غانا ضد ألمانيا، فقد حصدت قرابة 24.5 مليون مشاهد.

وأكدت الصحيفة أن مرصد "جيوبول" الإحصائي قام باستطلاع للرأي شمل ستة بلدان أفريقية، وهي كل من جنوب أفريقيا، وغانا، ونيجيريا، وكينيا، والسنغال وتنزانيا. وقد أجاب ما لا يقل عن 2400 شخص عن 80 سؤالا طرحها "جيوبول" على سكان المدينة والريف في هذه الدول الأفريقية.

وأضافت الصحيفة أن الاستطلاع يهدف إلى تحديد مستوى اهتمام الأفارقة بكأس العالم المقبلة، والاطلاع على عاداتهم خلال متابعتهم للمباريات، فضلا عن احتساب الفرص الإعلانية لمثل هذا الحدث بالنسبة للعلامات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الهاتف المحمول بمثابة الوسيط الذي أجري عبره هذا الاستطلاع بما أن عدد مستخدمي الهاتف النقال يتزايد باستمرار في القارة السمراء. وقد تم إجراء الاستطلاع خلال شهر نيسان/أبريل الماضي عبر الويب وعبر تطبيقات المراسلة والإرساليات القصيرة.

ونوهت الصحيفة إلى أن الغانيين يعتبرون أكثر الشعوب الأفارقة إدمانا على مشاهدة مباريات كرة القدم، حيث عبر قرابة 92 بالمائة منهم عن نيتهم في عدم تفويت متابعة مباريات كأس العالم القادمة. وأظهرت باقي البلدان التي شملها الاستطلاع، نسبا متقاربة، على غرار السنغال التي وصلت النسبة فيها إلى قرابة 88 بالمائة، في حين بلغت في جنوب أفريقيا حوالي 86 بالمائة.

في المقابل، سجلت هذه النسب تراجعا لدى الدول الأفريقية الخمس التي ستشارك في مونديال روسيا 2018، حيث بلغت قرابة 35 بالمائة لدى الجماهير التي شملها الاستطلاع. ويؤكد ذلك أن الشغف الأفريقي بكرة القدم يتجاوز الحماس الوطني.

وأفادت الصحيفة أنه بالنسبة للسنغاليين، على سبيل المثال، عبر 74 بالمائة منهم عن نيتهم في مشاهدة جل مباريات كأس العالم نظرا لأن منتخب بلادهم يشارك هذه السنة في مونديال روسيا. تجدر الإشارة إلى أن منتخب أسود الترنغا غاب عن فعاليات كأس العالم منذ مونديال سنة 2002، عندما نجح في التأهل إلى الدور ربع النهائي عن مجموعة ضمت فرنسا والأوروغواي والدنمارك. بعد ذلك، تأهلت السنغال أمام السويد في الدور 16، قبل أن تسقط أمام منتخب تركيا في الدور ربع النهائي.

وأوضحت الصحيفة أن نتائج الاستطلاع كشفت أيضا عن أن كأس العالم يعتبر مناسبة تقرب بين الناس في بعض الدول الأفريقية، حيث يفضل أغلب من شملهم الاستطلاع مشاهدة المباريات في منازلهم صحبة الأصدقاء وأفراد العائلة. وبحسب ما جاءت به الدراسة، فإنه في الوقت الذي يفضل فيه الذكور متابعة كأس العالم بأكمله، تفضل النساء مشاهدة مباريات المنتخبات الأفريقية فقط.

وأوردت الصحيفة أن المقابلة التي جمعت غانا وألمانيا تعتبر من أكثر المباريات التي شهدت أعلى نسبة مشاهدة في صفوف المشجعات الأفريقيات خلال مونديال 2014، حيث شاهدت هذه المباراة 10.3 ملايين سيدة، مقابل 14.3 مليون مشاهد من الرجال. وعموما، تنتمي النسبة الأكبر من النساء المهتمات بكأس العالم إلى الطبقة الشابة. ففي السنغال، تتراوح أعمار المشجعات بين 15 و24 سنة.

وأفادت الصحيفة أن مسابقة كأس العالم تعد فرصة مميزة يتنافس خلالها أصحاب الشركات الراعية لعرض الدعايات والإشهار التلفزي. وإلى حد الآن، تم إنفاق 1.5 مليار دولار على الإعلانات من قبل هذه العلامات التجارية. كما أن العديد من هذه الشركات لا تتطلع نحو التركيز على الجمهور الأفريقي، نظرا لأن الأفارقة غير ملمين بعدة علامات تجارية راعية لكأس العالم على غرار "الخطوط الجوية القطرية".

وفي الختام، قالت الصحيفة إنه قد تم إجراء استطلاع للرأي في هذا الخصوص، أثبت أن 31 بالمائة من الكينيين لا يعرفون سوى علامة "كوكا كولا" من بين العلامات التجارية الراعية لكأس العالم.


التعليقات (0)