اقتصاد عربي

برلمان المغرب يرفع الضريبة على المشروبات السكرية بـ 50%

يعتبر بعض المراقبين الزيادات دليل ورطة المالية العمومية في المغرب ـ فيسبوك
يعتبر بعض المراقبين الزيادات دليل ورطة المالية العمومية في المغرب ـ فيسبوك

يتجه البرلمان المغربي إلى إقرار زيادات ضريبية جديدة على المشروبات السكرية، وبلغت نسبة الزيادات 50 بالمائة من قيمة المشروب، واعتبرت الفرق البرلمانية أن القرار يهدف إلى حماية صحة المواطنين.


وأقرت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بمجلس النواب للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم سنة 2019، الأحد 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بالإجماع، على زيادة 50 في المائة من الضريبة على الاستهلاك للمشروبات السكرية.


وعللت الفرق البرلمانية موقفها من دعم الزيادة، بالانعكاسات السلبية على تكاليف الصحة العمومية، والأضرار الصحية التي تتسبب فيها، من سمنة، ومرض السكري (أكثر من 2 ملايين من المصابين بالمغرب)، وارتفاع الضغط الدموي. 


واعتبر وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، أن "المشروبات الغازية تشكل سوقا كبيرا بالمغرب"، مضيفا أن أرباحها تصل إلى 8 مليارات درهم، وتشكل قيمتها المضافة 2 مليار درهم، وتشغل المئات من العمال".


وتابع الوزير أن "إقرار هذا المقتضى في تعديل المادة 5 من مشروع قانون المالية 2019 سيساهم في حماية صحة المغاربة". 


ودعا النائب البرلماني، عن فريق الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، (معارضة)، إلى "ضرورة زيادة الضرائب على المشروبات الغازية والطاقية، والتقليص من استعمال السكر في المواد الغازية بسبب ما يتسبب فيه من أضرار على الصحة العمومية".


وشدد على أن فريقه النيابي "وإن كان في المعارضة فإنه يدعم زيادة الضرائب عليها". 


من جهته، سجل النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية مصطفى ابراهيمي، (أغلبية)، أن "العديد من الدول كفرنسا وإنجلترا والمكسيك وغيرها قد دأبت على فرض ضرائب المشروبات السكرية لتسببها في أمراض كثيرة وعلى رأسها مرض السكري، محذرا مما يتهدد الصندوق المغربي لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من إفلاس بسبب تنامي الأمراض المرتبطة بالسكر والسمنة وغيرهما". 


وأضاف إبراهيمي أن "دراسة قامت بها المندوبية السامية للتخطيط أكدت أن 10 ملايين من المغاربة يعانون من السمنة، 63 بالمائة منهم نساء وتقدر تكلفتها المباشرة وغير المباشرة  على الصحة 24 مليار درهم حسب دراسة لمكتب الدراسات الدولي ماكينزي". 


وكانت فرق الأغلبية والفريق الاستقلالي سبق أن تقدموا السنة الماضية بنفس التعديل لكن وزير المالية السابق طلب مهلة لإجراء دراسة آثار هذه الزيادة على صناعة المشروبات الغازية والعصائر كما وعد بحذف الدعم الموجه للسكر الذي تستفيد منه شركات المشروبات الغازية. 


وينظر إلى قانون المالية 2019 على أنه محطة جديدة قررت فيها الحكومة تمرير عدد من الزيادات، فيما يعتبر بعض المراقبين الزيادات دليل ورطة المالية العمومية في المغرب.

التعليقات (0)