سياسة عربية

مصدر ليبي يقدم لـ"عربي21" تقدير موقف عسكري وسياسي

يحظى حفتر بعلاقات جيدة مع مصر والإمارات والسعودية- جيتي
يحظى حفتر بعلاقات جيدة مع مصر والإمارات والسعودية- جيتي

قدم مصدر ليبي سياسي مطلع، السبت، تقدير موقف سياسي وعسكري، لما يحصل في ليبيا، في ظل التطورات الأخيرة، التي يأتي في مقدمتها، تصعيد اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد طرابلس وحكومة الوفاق الليبية.

 

وقال المصدر الخاص لـ"عربي21"، إن حفتر أعلن الحرب على طرابلس في محاولة لاستباق المؤتمر الوطني الذي كان من المزمع عقده بعد أيام، مضيفا أن الأخير أدرك أنه لن يحصل على الهيمنة الكاملة التي يسعى لها من خلال المؤتمر، وأنه سيكون من الصعب عليه في الوقت ذاته، رفض نتائج المؤتمر في حال انعقاده.

وأضاف أن حفتر أقدم على مغامرته العسكرية غير المحسوبة جيدا، بهدف احتلال العاصمة طرابلس وبسط هيمنته كزعيم عسكري وسياسي منها.


واتهم المصدر الخاص "الدول الكبرى" بعدم تجاوز الخطاب الكلامي الداعي للتهدئة، بسبب اعتقادهم أن طرابلس ستسقط بشكل سلمي أمام قوات حفتر، بعد أن روج الأخير بأن الوضع الهش في العاصمة سيجعلها تستسلم بدون قتال.


وحول موقف دول الإقليم، قال المصدر إن حفتر حصل على دعم عسكري قوي من الإمارات والسعودية التي زارها قبل أيام من إعلان حملته العسكرية، ولكن مصر لم تشجع هذه المغامرة على ما يبدو بسبب إدراكها لقوة مدينة مصراتة عسكريا، واستحالة سماحها لنجاح الحملة.

وتابع المصدر بأن دول الإقليم والعالم تفاجأت بسرعة استجابة ورد معظم كتائب الثوار في مصراتة والزنتان والزاوية ومدن الجبل الغربي وطرابلس للدفاع عن العاصمة، وهو الأمر الذي أدى إلى انقلاب الوضع العسكري منذ اليوم الأول ضد مصلحة حفتر.

 

وقال: "شعرت الدول الكبرى والسعودية والإمارات ومصر بخطورة الموقف العسكري لحفتر، ما دفعها للمطالبة بوقف الحرب، وهو ما يفسر دعوة بريطانيا السريعة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن".

 

الوضع ميدانيا


وأشار المصدر الخاص لـ"عربي21" إلى أن الوضع الميداني للثوار في تحسن مستمر، وأن قواتهم تتمركز بشكل سريع وفعال في مواقع متعددة، ولكنه توقع أن يؤدي التدخل الدولي لوقف القتال ومنع تحقيق هزيمة كاملة للواء حفتر.

 

وأضاف أن استراتيجية قوات حفتر تقوم على احتلال نقاط صغيرة ضعيفة ولمدة قصيرة بهدف الحرب النفسية وتحطيم معنويات ثوار الغرب، ولكن الجميع يعلم أن طرابلس هي الأهم باعتبارها عاصمة البلاد، إضافة لأهمية المدن الكبيرة مثل الزاوية ومصراتة، وهذه المدن يسكنها نصف سكان ليبيا تقريبا ومن المستبعد جدا أن يتمكن حفتر من السيطرة عليها.


وتابع المصدر بأن "الجميع يعلم أن القيمة السياسية الأهم هي للعاصمة في المرحلة المقبلة، وهو ما يفسر استماتة الثوار لمنع سيطرة حفتر عليها بأي ثمن".


وحول الموقف العسكري للطرفين، قال المصدر إن جماعات المداخلة العسكرية تتمركز في مدينتي صبراتة وصرمان القريبتين من الزاوية غرب طرابلس منذ سنوات، وهي تمثل تهديدا لمدينة الزاوية خصوصا أنها نشطت أخيرا بالتزامن مع حملة حفتر، ولكن كتائب الثوار من الزنتان والزاوية قررت أن تتحرك خلال اليومين القادمين لمواجهتها في هاتين المدينتين، فيما لا تزال قوات مصراتة الضخمة تتوزع على محاور عدة، وتحصل على إسناد كبير من سكان المدينة.


وأضاف المصدر الخاص أن المعارك لا تشبه حروب الجيوش التقليدية، مشيرا إلى أن الثوار استطاعوا قطع جميع خطوط إمدادات حفتر الجوية والبرية، خصوصا مع دخول الطيران الليبي للمعركة وقيامه بعدة بطلعات مؤثرة وقوية انطلاقا من مدينة مصراتة، معربا عن تمنيه عدم تدخل الطيران الفرنسي والاماراتي أو المصري لتغيير المعادلة العسكرية.

الموقف السياسي

وقال المصدر إن الأداء السياسي لحكومة التوافق المدعومة من الثوار بعد انتهاء الحملة والمواجهات العسكرية سيشكل أهمية بالغة في رسم خارطة المستقبل، وهذا يعتمد كليا على قدرة الثوار باستثمار التضحيات والمجهود العسكري لتحقيق مصالحهم وتعديل المسار السياسي المختل.

وحول موقف حفتر من دعوة الأمين العام لعقد لقاء بينه وبين السراج في جنيف، قال المصدر إن حفتر رفض بسبب التكبر والغباء السياسي هذا اللقاء، بعد أن اشترط السراج وقف إطلاق النار.

 

وأضاف أن "حفتر معروف بعدم اكتراثه بالخسائر البشرية في صفوف أتباعه منذ معاركه الخاسرة في تشاد في الثمانينيات، وبما أنه قائد مهزوم، فهو لا يريد أن يمنى بهزيمة جديدة، ولذلك فإنه ليس من المتوقع أن تنتهي الحرب سريعا حتى لو صدر قرار من مجلس الأمن ودعمه السراج".

التعليقات (2)
ADEM
السبت، 06-04-2019 11:42 م
الحمد لله لم ينجح و لن ينجح عبيد أحفاد أبي لهب بإذن الله تعالى السؤال المطروح و ماذا بعد ؟ الإجابة عند الثوار و واجهتهم السياسية إما أن يتصرفوا كرجال دولة فيعلنوا حفترا و من معه من المارقين فلا حوار و لا هدنة و لا ا عتراف بهم أصلا ولا ينخدعوا بما يسمى الشرعية الدولية المنافقة المتواطئة والأهم أن يغلقوا إلى الأبد ملف السلاح و الأمن الذي يجب أن يبقى بأيديهم مهما كانت الإغراءات و التهديدات و لهم في حماس أفضل مثال في هذا المجال حتى يأذن الله تعالى فيتغير الإقليم لصالح الشعوب ليجتث هو ومن معه من الجذور إلى مزبلة التاريخ فتأمن الأوطان و يتحرر الدين و تسعد الناس ، و إما ينخدعوا بجميل الكلام و أوهام الأماني فيشنقوا بلا رحمة ولا شفقة .
مصري
السبت، 06-04-2019 08:29 م
كما يفعل الشيطان بن زايد و قرينه المنشار في اليمن فهم يريدون انتهاج نفس السياسة و تحويل المدن الليبيه إلي نقاط اشتعال بواسطة خادمهم الذليل حفتر و ما لم تتوحد القوات الأخري فسوف يحاول حفتر التسلل من أي ثغرة أو بالخيانة أو بأي طريقة و لسوف تطول تلك المعارك و تزداد حدة .