طب وصحة

إليك ما يجب أن تعرفه عن أنواع التوحد وأعراضه

CC0
CC0

نشر موقع "هيلث لاين" الأمريكي تقريرا سلط فيه الضوء على مرض التوحد وأنواعه المختلفة وأهم أعراضه.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن اضطراب طيف التوحد هو التسمية الطبية لفئة واسعة من اضطرابات النمو العصبي.

وقد كانت الأنواع المختلفة من هذه الاضطرابات تُشخّص سابقا بشكل منفصل حسب طبيعتها وأعراضها: اضطراب التوحد، ومتلازمة أسبرجر، والاضطراب النمائي الشامل غير المحدد، واضطراب الطفولة التحللية.

لكن في سنة 2013، دمج "الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية" الصادر عن الرابطة الأمريكية للطب النفسي، كل هذه الاضطرابات ضمن مرض واحد، هو اضطراب طيف التوحد.

لكن ذلك لم يلغ تماما المصطلحات القديمة التي يستخدمها بعض الأطباء، وهو ما قد يُحدث بعض الارتباك.

ما هي أعراض مرض التوحد؟

تُعتبر الأعراض الأكثر وضوحًا للتوحد هي مشاكل التواصل والتفاعل مع الآخرين، ويعاني المرضى من تأثيرات سلبية على مهارات التعلم والتفكير وحل المشكلات.

قد يواجه المصابون بالتوحد طيفا واسعا من الأعراض أو بعضا منها، وتختلف الأعراض لدى لدى الأطفال بعمر 3 سنوات أو 4 سنوات، عن تلك التي تظهر لدى المراهقين أو البالغين.

قد تشمل العلامات العامة للتوحد:

طفل لا يستجيب لاسمه.

تجنب التواصل البصري أو انعدام الوعي عندما يتحدث الآخرون.

عدم استيعاب تقاسم أو تبادل الأدوار.

النفور من التواصل الجسدي.

رفض النظر إلى الأشياء التي تُعرض عليه.

لا يشير أو يستجيب للإشارة.

 انعدام تعابير الوجه، أو تعابير وجه غير عادية.

تكرار الكلمات أو العبارات.

أداء حركات متكررة.

صعوبة في التعبير عن الاحتياجات.

عدم القدرة على لعب ألعاب تخيلية، وتفضيل اللعب الفردي.

صعوبة التكيف مع التغيير أو المشاكل العاطفية.

فرط الحساسية للصوت أو الشم أو التذوق أو البصر أو اللمس.

الحاجة إلى اكتساب مهارات تنظيمية أو السلوك المتصلب.

تأخر مهارات الكلام والتعبير أو قلة الإيماءات.

فقدان المهارات المكتسبة سابقًا.

 أما لدى الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، قد نلاحظ أيضًا:

صعوبة في استخدام لغة الجسد وتعبيرات الوجه وإشارات التواصل الأخرى.

لا يفهمون النقد الساخر أو المضايقات أو أساليب الكلام الأخرى.

 يستخدمون أسلوب حديث ممل.

يجدون صعوبة في تكوين العلاقات.

مصطلحات أنواع التوحد التي لم تعد مستخدمة اليوم

عندما كان يتم تصنيف التوحد سابقا حسب الأنواع المعروفة، كان التشخيص معقدًا وغالبًا صعب الفهم بالنسبة للعائلات.

1- متلازمة أسبرجر

كانت متلازمة أسبرجر من الأنواع المعتدلة لطيف التوحد. غالبًا ما كان الأشخاص المصابون بمتلازمة أسبرجر يُعتبرون ذوي أداء عالٍ، مع امتلاكهم نسبة ذكاء أعلى من المتوسط.

تضمنت علامات وأعراض متلازمة أسبرجر ما يلي:

ضعف في التفاعل الاجتماعي.

صعوبة في قراءة تعابير الوجه ولغة الجسد والإشارات المختلفة.

عدم فهم السخرية أو الاستعارة أو الدعابة.

 استخدام لغة جسد تدل على شعور بالارتباك، أو الوقوف بالقرب من الآخرين، أو التحدث بصوت عالٍ جدًا.

قلة التواصل بالعين

تكرار السلوكيات والحركات ذاتها.

بالنسبة للآخرين، تُصنّف هذه التصرفات أنه سلوك وقح، لذا يصعب على المصابين بهذه المتلازمة تكوين صداقات. وتشمل الأعراض الأخرى:

الارتباك

خط يد رديء.

نطاق ضيق من الاهتمامات أو الانشغال بشيء واحد فقط.

السلوكيات المتكررة.

التقيد بقواعد روتينية بشكل صارم.

سهولة الارتباك عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها.

2- الاضطرابات النمائية الشاملة غير المحددة

يُشخّص المريض على أنه مصاب بالاضطراب النمائي الشامل غير المحدد عندما لا تنطبق عليه معايير الإصابة بالتوحد أو متلازمة أسبرجر أو متلازمة ريت أو اضطراب الطفولة التحللية. وتشمل أعراضه:

 صعوبة اكتساب مهارات اجتماعية

 تفاوت مستوى المهارات

صعوبة في الحديث وتطوير اللغة

صعوبة قبول التغيير

استجابات غير طبيعية للتذوق أو البصر أو الصوت أو الشم أو اللمس

السلوكيات المتكررة أو الطقوسية

حب أشياء معينة أو رفضها بشكل غير مفهوم

3- اضطراب التوحد

يُعتبر اضطراب التوحد الحالة الأكثر تطرفا من أنواع التوحد، وتظهر أعراضه في وقت مبكر، وتشمل صعوبات التواصل الاجتماعي والسلوكيات المتكررة.

ومن العلامات الأخرى نوبات الغضب أو "الانهيارات العصبية"، واضطرابات النوم والأكل. غالبا ما يفضّل الأطفال المصابون بطيف التوحد الحاد اللعب بمفردهم، ولا يُبدون أي اهتمام بالآخرين أو بالعالم الخارجي، لذلك ينبغي العناية بهم بشكل كبير. 

4- اضطرابات الطفولة التحللية

يمر الطفل المصاب بهذا الاضطراب بمراحل نمو طبيعية في السنوات الأولى من عمره. وبعد ذلك، يحدث تراجع سريع في المهارات المكتسبة، مثل اللغة والتواصل واللعب والاعتناء بالنفس. ويشمل التراجع أيضا المهارات الحركية والتحكم في الأمعاء والمثانة.

لماذا لم يعد الأطباء يستخدمون تلك المصطلحات؟

يشمل التوحد مجموعة واسعة من اضطرابات النمو والأعراض المصاحبة، لكن الاختلافات بينها غالبا ما تكون دقيقة وصعبة التحديد. لذلك رأى الأطباء أنه بدلا من التركيز على التصنيف الصارم لنوع التوحد، من الأفضل تحويل الانتباه إلى تقييم احتياجات كل حالة.

مصطلحات أخرى

 

من المصطلحات الأخرى التي قد تكون سمعتها عن التوحد، "التوحد المعتدل" أو "التوحد عالي الأداء"، وهي ليست مصطلحات طبية، لكنها مفيدة في فهم هذا المرض بشكل أفضل.

ربما تكون قد سمعت أيضًا عن ثلاثة "مستويات" من التوحد، حيث يعدّ المستوى الأول الأكثر اعتدالا، والمستوى الثالث الأكثر شدة، ولكن الأطباء لا يستخدمون هذه المصطلحات اليوم أيضًا.

التوحد عالي الأداء

يُوصف التوحد عالي الأداء بالتوحد "المعتدل" أو "المستوى الأول" من التوحد. وغالبًا ما تُصنف متلازمة أسبرجر بأنها توحد عالي الأداء. هناك أعراض ظاهرة لهذا النوع من التوحد لكن المصاب به لا يحتاج إلى الكثير من الدعم.

النمط الظاهري للتوحد 

نلاحظ في النمط الظاهري للتوحد مجموعة من السمات اللغوية والسلوكية للتوحد، لكن الأعراض تكون معتدلة ولا تستوجب في الغالب تدخلا طبيا.

التوحد الكامل

يسمى التوحد الكامل أحيانا بـ"التوحد من المستوى الثالث"، ويحتاج الأشخاص المصابون بهذا النوع إلى المساعدة في أداء الوظائف اليومية، وقد يحتاجون إلى مستوى عالٍ من الدعم إلى أجل غير مسمى.

هل تعد متلازمة ريت نوعا من أنواع التوحد؟

لا تُصنف متلازمة ريت ضمن أنواع التوحد، وهي عبارة عن اضطراب دماغي ناتج عن طفرات جينية.

تبدأ أعراض متلازمة ريت الكلاسيكية في الغالب بالظهور بعد أشهر من النمو الطبيعي، وتشمل الأعراض مشاكل في اللغة والتواصل والتعلم، وفي نهاية المطاف، يبدأ الأطفال المصابون بفقدان السيطرة على أيديهم.

ومن الأعراض الأخرى تباطؤ النمو أو صغر حجم الرأس، وسيلان اللعاب، إلى جانب حركات العين غير العادية، واضطرابات النوم واضطرابات التنفس ونوبات الصرع، وانحناء العمود الفقري.

كيف تحصل على تشخيص التوحد؟

إذا كنت تعتقد أن طفلك يعاني من أعراض التوحد، فتحدث إلى طبيب الأطفال أو طبيب الرعاية الأولية، وسيقوم بإرشادك إلى الطبيب المختص.

لا يوجد اختبار طبي لتشخيص اضطراب طيف التوحد، ولكن يمكن للطبيب إجراء التشخيص من خلال تقييم شامل لسلوك الطفل وفحص نموه.

يحتاج بعض المصابين بالتوحد إلى القليل من الدعم، بينما يحتاج آخرون إلى مساعدة أكبر وبشكل مستمر، وفي كلتا الحالتين، فإن التدخل له تأثير إيجابي طويل الأمد على المريض.

0
التعليقات (0)