صحافة إسرائيلية

صحيفة: تباين إسرائيلي حول إمكانية التطبيع مع قطر

يتساءل الإسرائيليون حول إذا ما كانت قطر الدولة العربية التالية التي تتجه نحو التطبيع - الأناضول
يتساءل الإسرائيليون حول إذا ما كانت قطر الدولة العربية التالية التي تتجه نحو التطبيع - الأناضول

تحدثت أوساط سياسية ودبلوماسية إسرائيلية، عن "سلسلة من الإشارات المشجعة" القادمة من قطر خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي تشير إلى أن هناك احتمالا حقيقيا لتطبيع العلاقات معها، رغم أن هذه المرحلة تشهد استمرار وجود عقبات تمنع الدفء في علاقاتهما، رغم أن السماح للإسرائيليين بالسفر إلى هناك لحضور كأس العالم، والامتنان الذي عبر عنه يائير لابيد وبيني غانتس تجاه قطر، يمكن اعتبارها أحداثا غير عادية.

ويتساءل الإسرائيليون حول إذا ما كانت قطر الدولة العربية التالية التي تتجه نحو التطبيع، حتى لو لم تتحدث عنه الإعلانات الرسمية لهما حتى الآن، لكن من الواضح للطرفين أنه لا تزال هناك عقبات يجب التغلب عليها قبل استعادة علاقاتهما.

ورجح بعض الإسرائيليين أنه يمكن لتركيا إقناع قطر بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، تحت تبرير حاجتها لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة.

وذكر "تامير موراغ" و"شاحار كلايمان" في تقرير مشترك نشرته صحيفة إسرائيل اليوم، أن "رئيس الحكومة ووزير الحرب وجها شكرا قبل أيام إلى قطر لمساهمتها في وقف إطلاق النار في غزة، وقبل أسابيع قليلة، سمحت قطر للإسرائيليين بدخول أراضيها خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، ورغم أن علاقاتهما الدبلوماسية كانت موجودة في السابق على مستوى رؤساء البعثات غير السفراء، لكنها قطعت في عام 2009 بعد الحرب الإسرائيلية على غزة".

وأضافا في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "منذ ذلك الحين تم الاحتفاظ بالسياسة الإسرائيلية تجاه قطر، التي تستضيف قاعدة ضخمة من القوات الجوية الأمريكية في أراضيها، وتقوم بأعمال واسعة النطاق مع الغرب، وفي الوقت نفسه تستضيف كبار قادة حماس، وتواصل تحريضها ضد إسرائيل ودول المحور المعتدل في المنطقة عبر شبكة الجزيرة".

 

اقرأ أيضا: إعلان تطبيع كامل للعلاقات بين تركيا والاحتلال وتبادل للسفراء

يوئيل غوزانسكي الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي والمسؤول السابق لملف إيران والخليج العربي في معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب، زعم أن "التقدير الذي عبر عنه غانتس باتجاه قطر على جهود الوساطة التي بذلتها ومساهمتها في إنهاء القتال الأخير في غزة لم يكن عاديا، فيما أشار مسؤول أمني إسرائيلي كبير إلى أن إسرائيل تنظر إلى قطر على أنها دولة ذات إمكانات كبيرة، لا تساعد فقط في إعادة إعمار قطاع غزة، ولكن أيضًا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي".

وأضاف أن "قطر بدأت في تمرير رسائل بين إسرائيل ولبنان وحزب الله بخصوص التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، وترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بينهما، وهذا تغيير ملموس في سياسات دول المنطقة تجاه بعضها، وكجزء من هذا الاتجاه، تلاحظ إسرائيل التقارب المتجدد بين مصر وقطر، كل هذه التغييرات تخلق مناخا قد يؤدي بالتأكيد لرفع مستوى العلاقات بين إسرائيل وقطر".

عضو الكنيست إيلي أفيدار الذي شغل منصب رئيس البعثة الإسرائيلية في قطر بين 1999-2001، يرى جوانب سلبية في التقارب الذي يحدث مع قطر، لأنه "قد يترك تأثيرا سلبيا على علاقات إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسعودية، زاعما أن قطر جزء من المشكلة، وليس الحل، ولسنوات كان هذا هو الرأي السائد في إسرائيل، حتى بادر رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، نيابة عن رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو بالترتيب مع القطريين لتحويل عشرات ملايين الدولارات إلى غزة شهريا".

رغم الرغبة الإسرائيلية في تطبيع العلاقات مع جميع الدول العربية، لكنهم ينطلقون من فرضية مفادها أن القطريين ليسوا أصدقاء للإسرائيليين، ففي عهد إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما كان محوره المفضل إيران وقطر وتركيا على حساب السعودية والإمارات والبحرين ومصر وإسرائيل، وخلال هذه الفترة لم تظهر الدوحة حماسًا لتجديد العلاقات مع تل أبيب، لكن الأمر تغير فقط عندما دخل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

التعليقات (0)