قضايا وآراء

أسس ومهارات صناعة الأسئلة البحثية المنتجة للمعرفة (دليل الباحثين منتجي المعرفة)

إبراهيم الديب
الأسئلة أساسية لصناعة المعرفة
الأسئلة أساسية لصناعة المعرفة
أهداف المقال

1- توجيه ميول الباحثين إلى الإنتاج المتجدد للمعرفة.

2- تمكين الباحثين من دليل عملي للتعاطي مع الظواهر المختلفة، ومواجهة التحديات والمشاكل وصناعة الأسئلة البحثية المنتجة للمعرفة.

عناصر المقال

1- مقدمة تمهيدية لفهم الأسئلة البحثية المنتجة للمعرفة.

2- أنواع وأشكال الأسئلة البحثية.

3- شروط ومعايير الأسئلة البحثية.

3- محفزات ومحركات صناعة الأسئلة البحثية.

4- مراحل صناعة الأسئلة البحثية المنتجة للمعرفة.

1- مقدمة تمهيدية لفهم الأسئلة البحثية المنتجة للمعرفة

إنتاج المعرفة يحتاج إلى بحث علمي منهجي يحاول الطالب والباحث العلمي عبر خطوات ممنهجة الوصول إلى:

- اكتشافات معرفة جديدة.

- أو مناقشة ظاهرة أو مشكلة.

- أو نقد نظرية علمية ونفي صحتها أو التوسع فيها وإثبات صحتها.

- أو تطبيقي وظيفي مفيد للناس لمعرفة موجدة فعلا.

ويمر البحث العلمي وإنتاج المعرفة عبر مجموعة من الخطوات الرئيسية للوصول إلى نتائج دقيقة مثبتة بالأدلة والبراهين. وتعتبر صناعة أسئلة البحث من الخطوات الأساسية لإنتاج المعرفة.

2- أنواع وأشكال الأسئلة البحثية:

Image1_5202310231248132354783.jpg

1- السؤال الرئيس الكبير للبحث أو الموضوع أو الإشكالي كلها.

2- الأسئلة الرئيسية.

3- الأسئلة الفرعية التي تأتي وتفرض نفسها بالتتابع عن البحث أثناء محاولة الإجابة على الأسئلة الكبرى.

4- الأسئلة التفصيلية التي تحتاجها الأسئلة الفرعية.

5- الأسئلة الفلسفية العميقة الممتدة على كل إجابة: لماذا؟ ثم لماذا؟ ثم لماذا؟

3- شروط ومعايير الأسئلة البحثية

Image1_5202310231424736694729.jpg
أولا: شروط ومعايير الصياغة العلمية الفنية للسؤال

1- أن تغطى كافة عناصر موضوع البحث.

2- تراتبية ومرتبطة بالسؤال الرئيس لموضوع البحث.

3- تؤشر جميعها إلى الهدف الرئيس من البحث.

4- أسئلة محددة داخل السياق العام لموضوع البحث.

5- متكاملة ومتراكمة تربط عناصر البحث بعضه ببعضه.

6 ـ متتالية تراتبية العمق بالانتقال من مرحلة إلى مرحلة أعمق في الوصول إلى الحقيقة.

7- أن تكون أسئلة استفزازية باعثة للبحث عن إجابة.

9- أن تكون أسئلة مركزة وقوية وفاعلة ومفيدة في الوصول لعمق الحقيقة.

8- أن تفتح فضاءات جديدة للتفكير لم تكن مطروقة من قبل.

9- أن تختلف الأسئلة عن الفرضيات، ففروض البحث العلمي عبارة عن أجوبة مبدئية افتراضية مؤقتة، وهي بحاجة إلى إثباتها. والفروض تعبر عن علاقة بين متغيرات، يقوم الباحث العلمي من خلالها اختبار العلاقات وهل هي موجودة أم لا، بينما تساؤلات البحث تبحث عن إجابات محددة تصف الواقع، وهي تحتوي متغيرا وحيدا وتتم صياغتها من قبل الباحث بصورة استفهامية.

10- قابلية الأسئلة للبحث والحل.

ثانيا: شروط ومعايير الصياغة اللغوية للسؤال:

1- الصياغة الفنية المعبرة عن مشكلة وموضوع البحث.

2- الصياغة بطريقة سهلة وواضحة.

3- أن يكون السؤال لوحده مفردا، فلا يجوز تركيب أكثر من سؤال في سؤال واحد.

4- محفزات ومحركات صناعة الأسئلة البحثية
Image1_520231023163239791268.jpg
- لماذا نطرح الأسئلة البحثية المعرفية؟

- متى نطرح الأسئلة البحثية المعرفية؟

السؤال يعبر عن حاجة لم تُشبع، وعقدة لم تُحل، وعقبة في الطريق، والحياة بطبيعتها كَبد دائم مليء بالحاجات والعقد والمعوقات.

ولذلك فالبحث عن المعرفة المتجددة فطرة وحاجة إنسانية وسنة كونية لتحضّر وتقدم البشرية، ومن ثم فهو مجال تنافس وقوة فعل، بل ودليل إثبات وبرهنة وحجة وقوة سيطرة وتحكّم سماه الله تعالى سلطان مبين.

"قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿الأعراف﴾.

"قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿يونس: 68﴾.

1- رغبات وتطلعات البشر إلى الأفضل دائما.

2- الأزمات والمشاكل التي تواجه الإنسان في الحياة.

3- القلق المعرفي الفطري لدى الإنسان وحاجته إلى المعرفة لذاته ولكل ما حوله في الكون.

4- التنافس البشري والرغبة في الريادة والقوة والسيطرة.

5- الواجب الديني والتكليف الرسالي للمسلمين بامتلاك وإنتاج المعرفة والريادة فيها، واستخدامها للتمكين لمنهج الله تعالى في الأرض رحمة للعالمين.

5- مراحل صناعة الأسئلة البحثية المنتجة للمعرفة
Image1_5202310231942223200834.jpg
1- تحديد الحاجة والمشكلة محل البحث.

2- صياغة السؤال المركزي الأساس الكبير.

3- يبين الباحث معالم المشكلة، وحدودها، والأسباب التي أدت إليها، وطبيعة الظروف التي نشأت فيها، وتطورها التاريخي إن كان لها مثل هذا البعد.

4- وإذا كانت المشكلة مركّبة، يقوم الباحث بتحليلها وردها إلى عدة أسئلة فرعية يساهم حلها في حل جزء من المشكلة الرئيسية.

5- تحديد الظاهرة ورسم الإطار العام للمشكلة محل البحث. بطبيعة الحال تكون المشكلات والظواهر الكونية محددة بطبيعتها، بينما المشكلات والظواهر المتعلقة بالعلوم الإنسانية متفرعة وممتدة ومتشابكة وربما معقدة، مما يتطلب تحديد المشكلة قدر المستطاع.

6- رسم الإطار العام للمشكلة ومراحل تطورها.

7- صياغة الأسئلة الفرعية.

8- تفكيك الأسئلة الفرعية إلى أسئلة تفصيلية.

9- الحصول على الإجابات الأولية ورسم المحاور الفرعية والتفصيلية للظاهرة.

10- صياغة الأسئلة الفلسفية وتكرار هذه العملية، وصولا لآخر أعماق المشكلة.

11- اختبار مدى كفاية الأسئلة لتقديم كافة الإجابات والمعرفة المطلوبة.

عناصر الظاهرة أو المشكلة

الحدود التسعة اللازمة لتحديد وتأطير المشكلة تمهيدا للبحث فيها

Image1_520231023221982044214.jpg

- الحد الزمني: التاريخ والتوقيتات الزمنية.

- الحد الجغرافي: الحدود الجغرافية والمكانية.

- الحد العُمْري: الشرائح العمرية.

- الحد النوعي: الشرائح النوعية (رجال ونساء).

- الحد المهني: الشرائح المهنية ودرجتها الوظيفية.

- البشر: عدد البشر المشاركين وحدود مشاركتهم في الظاهرة ونوع المشاركة.

- البيئة والمناخ: البيئة والطقس وعلاقتها وتأثيرها.

- حدود العلاقة: حدود علاقات الأفراد (علاقة رئيسة وثانوية).

- معطيات أخرى: أية معطيات أخرى ذات علاقة بالمشكلة.
التعليقات (0)