ملفات وتقارير

قمة دول جوار السودان في القاهرة.. ما فرصها بإنهاء الصراع؟

يستمر الاقتتال الداخلي في السودان منذ أربعة أشهر- جيتي
يستمر الاقتتال الداخلي في السودان منذ أربعة أشهر- جيتي
رهن خبراء ودبلوماسيون نجاح قمة دول جوار السودان، في محاولة للتوسط بين طرفي النزاع للوصول إلى حل ينهي الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أشهر، بقدرة أحد طرفي الصراع على حسم الأمور عسكريا على الأرض، ورفع يد الدعم الخارجي للأطراف المتصارعة.

وأكد البيان الختامي لدول جوار السودان الذي عقد في القاهرة، الخميس، أهمية الحفاظ على الدولة السودانية ومقدراتها ومنع تفككها، كما كشف عن تشكيل آلية وزارية بشأن الأزمة على مستوى وزراء خارجية دول الجوار.

وفشلت محاولات سعودية وأمريكية وأفريقية بإقناع طرفي الحرب بوقف القتال، كما انهارت عدة هدنات اتفق عليها الطرفان خلال محادثات جدة، التي توقفت مطلع حزيران/ يونيو الماضي، بسبب الخروقات المتكررة والانتهاكات المستمرة.

ولم يتضمن البيان فرض أي إجراءات أو عقوبات على الخرطوم، واكتفت دول الجوار بتأكيد ثماني نقاط؛ الإعراب عن القلق العميق إزاء استمرار العمليات العسكرية والتدهور الحاد للوضع الأمني والإنساني في السودان، ومناشدة الأطراف المتحاربة لوقف التصعيد والالتزام بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار لإنهاء الحرب، تأكيد الاحترام الكامل لسيادة ووحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وشدد البيان على أهمية التعامل مع الأزمة الراهنة وتبعاتها الإنسانية بشكل جاد وشامل، والإعراب عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، والاتفاق على تسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية المقدمة للسودان عبر أراضي دول الجوار، وتأكيد أهمية الحل السياسي لوقف الصراع الدائر، وإطلاق حوار جامع للأطراف السودانية، يهدف لبدء عملية سياسية شاملة، والاتفاق على تشكيل آليه وزارية بشأن الأزمة السودانية على مستوى وزراء خارجية دول الجوار.

إظهار أخبار متعلقة


قلق دولي وإقليمي
شارك في القمة كل من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس المجلس الانتقالي في تشاد محمد إدريس ديبي، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستان آرشانج تواديرا، بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

ويجاور السودان سبع دول، هي مصر وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا، كما يمتلك السودان حدودا بحرية مع المملكة العربية السعودية.

وقبل أيام، حذرت الأمم المتحدة من أن السودان "على حافة حرب أهلية شاملة" قد تزعزع استقرار المنطقة برمتها، مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين طرفي النزاع بلا هوادة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتسببت في مقتل آلاف السودانيين ونزوح ولجوء ما لا يقل عن 3 ملايين من العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، باتجاه ولايات أكثر أمنا أو باتجاه دول الجوار.

الصراع في السودان لا يشبه غيره
الأزمة السودانية لا تشبه غيرها، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري سابقا، السفير عبد الله الأشعل؛ لأن الصراع هناك معقد سياسيا وعسكريا واجتماعيا، لذلك فرص القمة تجعلها مجرد محاولات تفرضها دبلوماسية الحدود والجيرة، وسبق أن اصطدمت ببيان وتصريحات الزعماء بقمة الإيغاد قبل أيام، بعد أن أكد البعض أن هناك فراغا في قيادة الدولة.

وأعرب الدبلوماسي المصري لـ"عربي21" عن اعتقاده أن سبب اندلاع الأزمة هو البحث عن المصالح الخاصة، على سبيل المثال؛ فالبرهان قائد الجيش السوداني يبحث عن مصالحه ومصالح الجيش الشخصية، وحميدتي قائد قوات الردع السريع، يستخدم المليشيات التي كان دورها محددا في منطقة بعينها ثم امتد نفوذها إلى جميع السودان، ومن ثم لا يوجد أي فرصة للحل داخليا أو خارجيا في ظل استمرار الصراع على ما هو عليه.

وأكد أن  الحل داخلي، باقتناع الطرفين المتصارعين أنهما يقودان الدولة المنهارة والمفككة إلى الهاوية.

وأعرب عن خشيته أن تكون القمة مجرد تكرار للدعوات الأممية والإقليمية السابقة، وقد يكمن  في وقف أي دعم خارجي للجهات غير شرعية أو رسمية في النزاع، مشيرا إلى أن الدول القريبة من طرفي النزاع، يجب أن يضغطوا بقوة عليهما لإنهائه.

إظهار أخبار متعلقة


الحسم الميداني أولا
ويرى الكاتب الصحفي، ياسر محجوب الحسين، أن حسم المعركة على أرض الواقع هو العامل الرئيس في وقف الحرب، قائلا: "مع تمكن الجيش السوداني من حسم المعركة ميدانيا، فإن فرص الحل الداخلي تتعاظم، بينما تبقى المبادرات الخارجية عاملا مساعدا لا أكثر".

وأضاف في حديثه لـ"عربي21" أن مؤتمر دول جوار السودان بالقاهرة، ربما أفضل ما نتج عن المبادرات والوساطات الخارجية، ورفع كثيرا من الضغط على الخرطوم، وقد نسف المؤتمر مبادرة الإيغاد الأخيرة التي شكلت ضغطا سياسيا كبيرا على الخرطوم، واعتبرتها منحازة لقوات الدعم السريع.

واعتبر الخبير في الشؤون الأفريقية أن التعاطي الإيجابي مع مخرجات مؤتمر الجوار، يمثل فرصة كبيرة لنجاح مبادرته، لا سيما وأن الجيش السوداني، وهو الذي يمثل الدولة، يسيطر على الأرض ويجد دعما شعبيا كبيرا، بينما "الدعم السريع" غدا "عصابات نهب وسلب" على حد وصفه.

ورأى أن الجيش السوداني أمام تحد كبير لإنهاء التمرد بشكل حاسم في أقرب وقت، مما يعضد موقفه ويجعله في وضع سياسي وعملياتي أفضل، ومن ثم تلاشي خطر الحرب الأهلية التي تقلق دول الجوار.
التعليقات (1)
نرجو من المخبريين المصريين المقمين فى لندن توصيل الرساله...
الجمعة، 14-07-2023 02:27 م
ا توقع سوف يحدث فى مصر... سوف يهبط مستوى الجيش المصرى الى نفس مستوى الجيش السودانى المنهار حاليا وسوف تنتهى اسطوره خير اجناد الارض الى رجعه... كلب مصر ليس له اى سلطه ... حاليا الجيش يسرق كل شئ ويدمر كل شئ ... من الحقاره الجيش دمر معظم اشجار القاهره حتى يبيعها لمصانع الخشب... المواطن المصرى يتعامل مع الجيش كانه محتل.....نرجو من المخبريين المصريين المقمين فى لندن توصيل الرساله