ملفات وتقارير

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينتخب القره داغي رئيسا له.. هكذا علق العثماني

العثماني: انتخاب القره داغي رئيسا للاتحاد كان طبيعيا ومنتظرا، نظرا لبلائه منذ الرئيس المؤسس الشيخ القرضاوي رحمه الله- (عربي21)
العثماني: انتخاب القره داغي رئيسا للاتحاد كان طبيعيا ومنتظرا، نظرا لبلائه منذ الرئيس المؤسس الشيخ القرضاوي رحمه الله- (عربي21)
انتخب الشيخ على محيي الدين القره داغي، رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأغلبية الأصوات، خلال اجتماع الدورة السادسة بالدوحة.

جاء ذلك بحسب ما أعلن الاتحاد عبر صفحته على "فيسبوك"، عقب انتهاء تصويت الجمعية العمومية، أمس الأثنين.

وأعلن الاتحاد، أن "الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي فاز برئاسة الاتحاد بأغلبية الأصوات بنسبة 91.51 بالمئة".









وانتخب الاتحاد نواب الرئيس بعد ذلك.



 
وكان القره داغي يشغل منصب الأمين العام للاتحاد، وحل رئيسا خلفا للشيخ أحمد الريسوني، الذي تولى هذا المنصب في 2018 خلفا للمؤسس الراحل الشيخ يوسف القرضاوي، واستقال قبل أكثر من عام، وتولاه قائما بالأعمال لحين انتخابات الدورة الحالية.

وأعلن الاتحاد أن "الأعضاء المشاركين في الجمعية العمومية للاتحاد اختاروا نواب الرئيس، وهم المشايخ: محمد الحسن ولد الددو بنسبة 95 بالمئة، وعصام البشير وأحمد الخليلي بنسبة 89 بالمئة لكل منهما، ومحمد غورماز بنسبة 86 بالمئة".

وحصل الشيخ سالم سقاف الجفري على نسبة 79 بالمئة، والشيخ عبد المجيد النجار على نسبة 77 بالمئة، وفق المصدر ذاته.

بينما لم ينتخب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعد، خلفا للقره داغي بمنصب الأمين العام.

وفي أول تعليق على فوزه بمنصب رئيس الاتحاد، قال القره داغي: "بعد انتخابات حرة قامت على تصويت شفاف تم انتخابي رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، وفق ما نقله الاتحاد عبر صفحته أيضا.

وأضاف: "أعاهد الله سبحانه وتعالى ومن ثم الأمة الإسلامية أن أكون وفيا لديني وأن أعمل ما حييت على تبليغ رسالة الله وفق الحكمة وفقه الميزان، وأن أكون مثالاً حياً لقيم الإسلام في حياتي وفي تعاملي مع الآخرين".

وتابع: "وأعد بأن أحرص على استقلالية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأن أعمل على نشر السلام والتسامح في كل مجتمعاتنا".

ووعد القره داغي، بأن "يبذل جهده لمحاربة الظلم والفساد والفقر، وأن يساهم في بناء مجتمع عادل ومتماسك ومزدهر".

واعتبر رئيس الحكومة المغربي السابق الدكتور سعد الدين العثماني في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، أن انتخاب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للعالم الفقيه العراقي الدكتور علي محيي الدين القره داغي كان تتويجا طبيعيا لمسيرة طويلة قضاها القره داغي في خدمة الإسلام والمسلمين في عدد من المواقع.

وقال العثماني: "القره داغي من العلماء الذين برزوا في إطار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو عالم وسطي، ساهم في مسيرة الاتحاد وفي المسيرة العلمية طيلة العقود الأخيرة، ومرجع في العديد من المجالات الفقهية وخصوصا الفقه المالي".

وأضاف: "انتخابه على رأس الاتحاد العالمي كان طبيعيا ومنتظرا، نظرا لبلائه منذ الرئيس المؤسس الشيخ القرضاوي رحمه الله وأيام الرئيس أحمد الريسوني، كان حاضرا دوما في العديد من المناطق الإسلامية. وبالتالي فانتخابه كان طبيعيا ومستحقا، أسأل الله التوفيق".

وأكد العثماني أن "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يقوم بدور مهم عن طريق تجميع الطاقات العلمائية وتوحيد آرائهم عندما يكون ذلك ممكنا.. والقيام بدور في حل العديد من الأزمات التي شهدها العالم.. وهو مساهم برأيه وبنصيحته في حل هذه الإشكالات".

وأشار إلى الدور الذي وصفه بـ"المهم" في فضح جرائم الاحتلال في غزة، وقال: "كان للاتحاد حضور في فضح جرائم الاحتلال في غزة، ولذلك يمكنه أن يستمر في آداء هذا الدور الذي أداه في حشد الدعم للمقاومة والتنديد بالعدوان الصهيوني الهمجي، على الشعب الفلسطيني... ولا شك أنه سيكون عامل إسناد للشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال".

واعتبر العثماني أن وجود المقر الرئيسي للاحاد العالمي لعلماء المسلمين في الدوحة من شأنه أن يسهم في تفعيل دوره في خدمة قضايا العالم الإسلامي بحياد.

وقال: "لا شك أن وجود الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قطر قد مكن له العمل بحرية، علما أن العلماء المنضوون في الاتحاد هم من مختلف أصقاع العالم، وهو ما يعني أن وجود مقر الاتحاد في قطر لا يؤثر ولا يجب أن يؤثر في عملهم وتوجهاتهم"، وفق تعبيره.

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد أقام أمس الاثنين وضمن فعاليات جمعيته العمومية في دورتها السادسة، مؤتمرا علميا بعنوان "طوفان الأقصى ودور الأمة"، حضره الشيخ علي محيي الدين القره الداغي، رئيس الاتحاد وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بالإضافة إلى جمهور غفير من العلماء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.

يذكر أن الدكتور أحمد الريسوني الذي قاد "علماء المسلمين"، كان قد اعتبر في تصريح يعود تاريخه إلى عام 2022، أن "وجود موريتانيا غلط من الأساس، إلى جانب قضية الصحراء"، مؤكدا أن "المغرب ينبغي أن يعود إلى ما كان عليه قبل الغزو الأوروبي لما كانت موريتانيا جزءا منه".

وأضاف الريسوني في نفس التصريح أن "موريتانيا صناعة استعمارية، لكن المغرب اعترف بها على كل حال، وسنترك للتاريخ كلمته في المستقبل"، وهو ما أثار غضب الأوساط الموريتانية والجزائرية، لينتهي به المطاف إلى فك ارتباطه بالاتحاد مع التشبث برأيه، قائلا في رسالة استقالته إنها تأتي: "تمسكا بمواقفي وآرائي الثابتة الراسخة، التي لا تقبل المساومة، وحرصا على ممارسة حريتي في التعبير، بدون شروط ولا ضغوط".

وأعلن الاتحاد السبت الماضي انطلاق أعمال الدورة السادسة لاجتماع الجمعية العمومية تحت شعار (نُقيمُ ديننا، ونَنهضُ بأُمتنا، ونَنصرُ مُقدَساتنا)، والتي تختتم يوم 11 يناير/ كانون الثاني الجاري.

والشيخ على محيي الدين القره داغي (1368هـ/1949م، هو أصيل منطقة قره داغ التابعة إلى محافظة السليمانية في كردستان العراق، وهو عالم وفقيه مسلم عراقي.

وهو حاصل على بكالوريوس الشريعة الإسلامية في بغداد عام 1975م، وماجستير في الفقه المقارن من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر الشريف عام 1980م، ودكتوراه في الشريعة والقانون جامعة الأزهر الشريف ـ في مجال العقود والمعاملات المالية، عام 1985م بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، والتوصية بطبع الرسالة وتبادلها بين جامعات العالم. وهو أستاذ مساعد عام 1990، وبروفيسور عام 1995.

ويعرف "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" نفسه بأنه مؤسسة مستقلة للحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة، ومواجهة التيارات الهدامة والمعادية للإسلام، وتأسس عام 2004، وسبق أن تولاه الراحل الشيخ يوسف القرضاوي.
التعليقات (0)