كتاب عربي 21

حوار مع صديقي الغني !

عبد الرحمن يوسف
1300x600
1300x600
هو من أصدقاء الطفولة، يختلف معي تماما في غالبية قناعاته، هو رجل أعمال كبير، يمتلك عدة شركات في عدة نشاطات مختلفة، يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف، ويعرف دهاليز الدولة المصرية بقذاراتها، ويعرف كيف ومتى وأين ولماذا يبدأ باستثمارات، أو يوقف استثمارات.

دار بيني وبينه هذا الحوار.

أنا : أخبار السوق؟
هو : زي الزفت

أنا : ليه؟ مش حبيبك اترشح وبقى رئيس؟
هو : هذا أسوأ خبر في القرن الواحد والعشرين !

أنا : خيرا؟ لماذا؟ ألم يكن توليه الرئاسة أمنية حياتك منذ عدة أشهر؟
هو : أهو اللي حصل !

أنا : لا ... أرجوك ... فسر لي !
هو : شوف يا صديقي ... بصراحة ... ومن غير لف ولا دوران ... الجيش وشركات الجيش، وشركات السادة اللواءات ستأخذ كل شيء، ولن يبقى لنا شيء !

أنا : ولكن ... أنتم من أيدتم، وهللتم، ومولتم ...!
هو : وفي الآخر قالولنا اللي مش عاجبه يخبط راسه في أتخن حيطة

أنا : ويا ترى اللي انت بتقوله ده مش زي الأخونة؟ مش حاتعترض؟ زي ما عملت أيام مرسي!
هو : مرسي مين يا عم ...؟ مرسي ما عملش عشر معشار اللي بيحصل واللي لسه حايحصل، دول مش سايبين حاجة لأي حد، ولسه كمان عايزينا ندفع ضرايب بأثر رجعي، وبينخوروا ورا كل الناس علشان يدفعوهم أي حاجة. 

أنا : وانت ناوي على أيه؟ ثورة حتى النصر؟ والا بيتك بيتك؟
هو : محلك سر ... حاستنى لغاية الأمور ما تتغير

أنا : هي الأمور حاتتغير؟
هو : طبعا 

أنا : يا صديقي ... حين التقينا منذ عدة شهور وقلت لك إن الأمور حاتتغير قلت لي إنني مجنون، وحالم، وبلاش اكمل عشان القراء !
هو : هذا ما كنت أظنه ساعتها ... أما الآن فأنا أقول لك إن هذا الوضع من الصعب أن يستمر، وإذا استمر ستكون مصيبة. 

أنا : طيب ... كيف ستتصرف؟
هو : غالبا حاشوف أي استثمارات في الخارج ... مؤقتا لغاية ما الأمور تتغير 

نظرت إليه بتعجب ثم قلت له : يا بختك يا فلان 
هو : يا بختي ليه؟ عشان قفلوا الدنيا في وشي ومش عارف اشتغل؟

أنا : لا ... لإن مصر بالنسبة لك مجرد محفظة استثمارية، لو ما جابتش العائد اللي يرضيك بتروح لأي مكان تاني يجيب لك عائد أعلى !
مصر مش وطن تعيش وتموت في سبيله ... لا ... مصر عبارة عن وعاء ادخاري ... فرصة استثمارية ... مش أكتر !
هو : والنبي بلاش الكلام الكبير ده يا عُبَدْ 

أنا : لا كبير ولا صغير ... هي دي الحقيقة
هو : يعني عايزني اعمل ايه؟

أنا : ولا حاجة ... روح استثمر في أي حتة تعجبك ... وغيرك حايقعد هنا لغاية ما يحررهالك ... ما تقلقش ... بس على فكرة ... احتمال لما الوضع يتغير ما تعرفش ترجع أصلا !!!

هذا الحوار حقيقي .. وبإمكانك عزيزي القارئ أن تستخلص منه ما شئت من العبر، وأن تستنتج منه ما تريد من الأفكار .
أما إذا سألتني لماذا أنشر حوارا مع صديق في مقالتي ... فالإجابة بسيطة "أدينا بنتسلى" !

موقع إلكتروني :  www.arahman.net
بريد إلكتروني :   [email protected]
التعليقات (8)
بكرى حجى
الأربعاء، 23-07-2014 02:04 ص
فى أى شىء أمام الله قد عدلوا ، تاريخنا القتل والإرهاب والدجل ، للشاعر فاروق جويدة متى كانت مصر للمصريين ؟ ومتى كانوا المصريون أحرارا ؟ أخى الكريم عبد الرحمن : إذا تدبرنا تاريخنا لابد أن نعترف بأننا مازلنا عبيد نعم نحن كتاب وأدباء ومثقفين وعلماء وحكماء ورجال أعمال وشعب عريق ولكننا عبيد وجنود الصهاينة ورغم ذلك فما العمل ؟
نبيل سيف النصر
الثلاثاء، 22-07-2014 12:31 م
مافيش حاجه هتتغير لأن ده شعب من العبيد - لا ثورة جياع هتحصل و لا جنود فرعون ممكن بيوم يتوبوا لربهم و للأسف الشديد ليس من بيننا موسى ليشق له البحر و يبلع فرعون و جنوده. ....منقول
محمد إسماعيل
الإثنين، 21-07-2014 11:09 ص
مافيش حاجه هتتغير لأن ده شعب من العبيد - لا ثورة جياع هتحصل و لا جنود فرعون ممكن بيوم يتوبوا لربهم و للأسف الشديد ليس من بيننا موسى ليشق له البحر و يبلع فرعون و جنوده
برج الحوت
السبت، 19-07-2014 11:46 م
حوار جميل بس على فكرة ده بيحصل النهاردة مع كثيرين جدا
فاطمة الزهراء
السبت، 19-07-2014 05:34 م
خلّيهم يتسلّوا... يالها من جملة مباركة ؛يعقبها ثورة