سياسة عربية

قصة مثيرة لقساميين مكثوا شهرا في نفق عمقه 25 مترا

عناية الله تحرس المجاهدين - أرشيفية
عناية الله تحرس المجاهدين - أرشيفية
نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام عبر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت قصة مثيرة من قصص مجاهديها الأبطال شرق منطقة القرارة شمال شرق مدينة خانيونس.

وقالت كتائب القسام عبر موقعها: "مع اندحار آخر جندي صهيوني عن أرض غزة بعد الفشل والهزيمة الصهيونية، فإنها ما زالت قصص بطولات وكرامات المجاهدين تتواتر من أرض الميدان الذي شهد الالتحام المباشر مع قوات العدو ونخبته العسكرية في كافة محاور الاشتباك من شمال قطاع غزة إلى جنوبه".

 وفيما يلي القصة المثيرة والكرامة الربانية التي حدثت مع ثلة من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين احتجزوا في باطن الأرض لأيام طويلة، كما وردت عبر موقع القسام على الإنترنت:

فمن هناك من محور الاشتباك الملتهب جنوب قطاع غزة، في منطقة الغوافير شرق القرارة، ومع بداية معركة "العصف المأكول" ترجّل تسعة وعشرون مجاهدا من قوات النخبة القسامية عبر نفق أرضي إلى أرض المعركة الحقيقية والاشتباك المباشر، ليباغتوا العدو من حيث لا يحتسب.

أحد هؤلاء المجاهدين يروي لنا ما حدث، ويستذكر بطمأنينة واستحضار لعناية الرحمن ما حدث معه ومع إخوانه في هذه الأيام الطويلة تحت الأرض.

يقول المجاهد (ع.س): "كانت مهمتنا تتمثل في تنفيذ عمليات التفاف خلف القوات المتوغلة والتصدي لآليات وجنود الاحتلال بكل وسيلة كما أنه كان جزء من المجاهدين من وحدة الأنفاق ومهمتهم تجهيز الأنفاق والعيون وتهيئتها للاستخدام من قبل مقاتلي النخبة، وقد كان المجاهدون في حالة استنفار وأخذوا مواقعهم قبل بدء الحرب البرية".

ويضيف المجاهد العائد: "مع بداية الحرب البرّية التحمنا مع قوات العدو ونفّذ مقاتلونا بعون الله عدّة عمليات جريئة، كانت أولها عملية تفجير دبابة وجرافة من نقطة صفر، ثم توالت عملياتنا وتنوعت وتوزعت على المجاهدين كلّ حسب اختصاصه، بحسب الخطّة الموضوعة لنا من إخواننا في غرفة قيادة العمليات".

ويستذكر المجاهد إحدى أبرز عمليات هذه الثلّة المجاهدة، إذ خرج المجاهدان الشهيدان باسم الآغا وفادي أبو عودة، بعبوات الشواظ (من الصناعات العسكرية للقسام)، وفجّرا هذه العبوات بعمليتين استشهاديتين في جرّافة ودبّابة من مسافة صفر، وأوقعا فيهما القتلى والإصابات، رحمهما الله تعالى.

وذكر المجاهد أنّ الأمر كان يسير وفق الخطّة المرسومة واستبسل المجاهدون واستحضروا وهم يخوضون هذه المعركة معيّة الله، وقضوا أوقات الانتظار بالذكر والاستغفار والدّعاء والصلاة.

واستطرد قائلاً: "حينما دخل العدو منطقة القرارة صاحب ذلك تفجير بعض عيون الأنفاق كما تم دكّ المنطقة بصواريخ الإف 16، ما أدى إلى إغلاق مخرج النفق - المحفور على عمق 25 مترا تحت الأرض- على المجاهدين في اليوم الثاني للعملية البرية وانقطع الاتصال بيننا وبين غرفة العمليات".

يقول القائد الميداني (و.أ): "منذ انقطاع الاتصال في ذلك اليوم اعتبرنا جميع هؤلاء المجاهدين في عداد المفقودين، ولم نعد نعرف ما يدور معهم بسبب سخونة الاشتباكات وتعدد محاور التماسّ مع العدو، وكان التقدير بأنّ ما لديهم من طعام وشراب وهواء لا يكفي كلّ هذه المدة وأنّ من المستحيل –في تقديرنا البشري- أن يكونوا في عداد الأحياء" .

ويستدرك القائد الميداني: "لكن وبعد وقف إطلاق النار قامت طواقم الإنقاذ والدفاع المدني بالحفر في منطقة النفق لانتشال المجاهدين منه، وكانت المفاجأة التي وقعت علينا وقع الصاعقة الممتزجة بالذهول والحمد والشكر لله، حيث تجلّت عظمة الله تعالى في خروج ثلاثة وعشرين مجاهدا من النفق، إذ كانوا أحياء وبصحة جيدة!".

وما زال البحث جارياً عن 3 مجاهدين مفقودين، بعد أن أقدم رابعهم - وهو المجاهد القسامي الشهيد إياد الفرا- على عمل بطولي شاقّ، إذ حاول فتح عينٍ للنفق لإنقاذ إخوانه، وبالفعل وصل إلى هدفه، وما أن وصل إلى نهاية عمله وكاد ينجح إلاّ أنّ قدر الله كان غالباً فانهار النفق من هذه الجهة، ما أدى إلى استشهاد هذا المجاهد الهمام، تقبله الله في عليين.

وقد أثار بقاء هذا العدد الكبير من المجاهدين على قيد الحياة في هذه الظروف -بعناية الله- دهشة إخوانهم في غرفة العمليات، وقد جاءت شهادات المجاهدين في هذا الصدد مثيرة للاطمئنان والسكينة بلطف الله ورعايته للمجاهدين.

يقول المجاهد العائد المنتصر (ر.س): "يسّر الله لنا في باطن الأرض ما يشبه نبع الماء حيث كنّا نضع قطعة من القماش من ثيابنا على الماء ثم نشرب ما تحمله هذه الثياب من ماء، وقمنا باقتسام ما لدينا من التمر طوال نحو شهر من الزمان، فكان نصيب كل واحد منا في اليوم نصف تمرة ونصف كوب صغير من الماء!".

مع العلم أنّ الماء في تلك المنطقة موجود على عمق 90 مترا من سطح الأرض، أي على عمق 65 مترا تحت المجاهدين.

وختم القائد الميداني هذه الشهادة بقوله: "في ذلك ما يثبت لشعبنا الفلسطيني ولأمتنا أنه لو تخلى العالم كله عن شعبنا ومجاهدينا فإنّ الله تعالى معنا ولن يتخلى عنّا وسيمدنا بمدد من عنده".

وأخيرا، ستشهد الأيام القادمة - وفق روايات العديد من المجاهدين الذين عاشوا المعارك- ستشهد الكثير من القصص والشهادات التي سننقلها -بإذن الله- عن ألسنة المجاهدين المقاتلين الذين انتصروا لله ولدينه ولأرضه المقدّسة، فنصرهم الله وأذل عدوّهم، وشفا بجهادهم صدور قوم مؤمنين، "وما النصر إلا من عند الله".
التعليقات (2)
الجزئررررررر
الأربعاء، 06-08-2014 06:00 م
السلام عليكم يارجال يا ابطال ان النصر من عند الله وليس من عند عبدة الكراسي الخاسيرين دينهم ودنياهم لو دامت لخيرهم ما وصلت اليهم و اوكد لكم ان كل الشعب الجزئري يتمنى ان يكون معكم فى محنكم و يعمكم ولو بشق تمرة
ابراهيم خليل
الأربعاء، 06-08-2014 08:05 ص
وهناك اروع الأملة على صمود الابطال وتقديم اعظم التضحيات فى سبيل الوطن العالى النفيسهاهو الفلسطينى المحاهد الذى يؤمن بجريتة وحرية بلادة وشعبة