سياسة عربية

تحريض أمني على 46 مسجدا بمصر بزعم تخزين السلاح بها

أغلقت العديد من المساجد إبان الانقلاب - أرشيفية
أغلقت العديد من المساجد إبان الانقلاب - أرشيفية
بعد غلق مسجدي رابعة العدوية بمدينة نصر، والفتح برمسيس، تزايدت وتيرة التحريض الأمني على غلق مزيد من المساجد في مصر، لا سيما تلك التي تشهد خروج المسيرات الرافضة للانقلاب منها، بشكل مستمر، بدعوى استخدامها في تخزين الأسلحة، وعدم إحكام السيطرة عليها، وإخفاء المتفجرات، والقنابل بها.
 
وذكرت صحيفة "اليوم السابع" الإثنين أن جهاز الأمن الوطنى (أمن الدولة المنحل سابقا) بوزارة الداخلية أرسل مذكرة يطالب فيها وزارة الأوقاف، بالسيطرة على المساجد، ومنع استخدامها فى غير الأغراض المخصصة من عبادة، ودروس دينية.
 
وكشفت المذكرة، وفقا للصحيفة، النقاب عن أن هناك 46 مسجدا ما زالوا خارج سيطرة الوزارة، وأن الأمن رصد تحركات، وتردد كثير من أنصار جماعة الإخوان وتحالفها، على هذه المساجد.
 
كما كشفت المذكرة أن عددا من هذه المساجد يقع فى مناطق قريبة من مركز التظاهرات والتجمعات التى يخرج فيها الإخوان، خاصة فى حلوان، ومنها مساجد: الحق والمراغى والحصرى وعماد راغب بأكتوبر، بجانب عدد آخر من مساجد مساجد محافظات: الشرقية والغربية والدقهلية وكفر الشيخ والإسكندرية ودمياط، والفيوم وأسيوط.
 
وشملت القائمة التي ذكرتها الصحيفة للمساجد التي يشكو الأمن من أنها خارج السيطرة كلا من المساجد التالية: مسجد الكبير بالمجاورة 35 بحلوان ومسجد العزبة القبلية وعمر بن عبد العزيز وخالد بن الوليد بجوار المترو، والهدى بحدائق حلوان، والتوفيقى والإسكان الصناعى ومغسلة يكن بالحديقة اليابانية، ومسجد العزبة البحرية أمام المدبح، وعمر بن الخطاب وعباد الرحمن والفردوس.
 
وكانت مديرية أوقاف القاهرة خصصت أئمة تثق فيهم للعمل بهذه المساجد نظرا لحساسية وضعها، كما قالت في بيان لها، وقررت تشديد الرقابة علبها، من خلال تفتيش دورى بالمديرية.
 
وأضافت "اليوم السابع" أن مذكرة "الأمن الوطني" كشفت أيضا عن تورط فرع الجمعية الشرعية بمسجد "الحق" فى تصنيع المولوتوف، واستغلال فرع جمعية أهلية يعلو مسجد الإمام المراغى بحلوان، ويتبع أسرة شيخ الأزهر الأسبق الإمام المراغى، فى جمع التبرعات على باب المسجد من المصلين، واستخدامه أيام المظاهرات.
 
ومن جهته، أكد الشيخ جابر طايع، وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة، أن المكان الذي عثر به على الأسلحة فوق مسجد الحق بحلوان، لا علاقة له بصحن المسجد، ولا يخضع لإشراف وزارة الأوقاف، وإنما هو مكان تابع للجمعية الشرعية، وقد قامت بتأجيره لأحد المواطنين.
 
وأوضح طايع -في تصريحات صحفية- أنه تجرى دراسة ميدانية للنظر في عدد من مساجد حلوان ومايو والتبين، للوقوف على أي خروج عن تعليمات الوزارة، وفق تعبيره.
 
وكان جهاز الأمن الوطني ألقى القبض على عدد من الأئمة بالمحافظات المختلفة بتهمة استغلال المساجد في التحريض على العنف، ما يعيد إلى الأذهان سيطرة جهاز "أمن الدولة المنحل" في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك على النشاط الديني في مصر، ومراقبة كل تحركات القوى الدينية، وقوى الإسلام السياسي خاصة.
 
وفي سياق متصل تقدم أحمد فتحى البدرى  منسق حملة تمرد بمحافظة قنا سابقا ببلاغ الى جهاز الأمن الوطنى بقنا بوجود عناصر تكفيرية، وفق تعبيره، تحاول السيطرة على بعض مساجد مدينة نجع حمادى كان أبرزها مسجد اللواء ومسجد السلام.
 
 ويُذكر أن محكمة جنايات الجيزة قضت بالسجن المؤبد على المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" محمد بديع و7 آخرين في قضية "أحداث مسجد الاستقامة" في الجيزة، كما قضت على عاصم عبد الماجد و5 آخرين بعقوبة الإعدام غيابيا.
 
وتعود أحداث القضية إلى يوم 22 تموز/ يوليو 2013، عندما اندلعت احتجاجات عنيفة أمام المسجد على الانقلاب الدموي، وحكم العسكر، وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، وإصابة نحو 20 آخرين.
التعليقات (0)