سياسة دولية

سفارة بريطانيا.. أول امتحان لروحاني من قبل المحافظين

الشرطة الإيرانية تؤمن مدخل السفارة البريطانية في طهران ـ أرشيفية
الشرطة الإيرانية تؤمن مدخل السفارة البريطانية في طهران ـ أرشيفية
حذر عضو اللجنة القضائية للبرلمان الإيراني، أبو الفضل أبو ترابي، سلطات بلاده من عدم التساهل مع بريطانيا حتى لا تضر بالمصلحة الوطنية لإيران، في وقت عرفت فيه طهران مظاهرة رافضة لافتتاح السفارة.
 
وقال أبو ترابي، في تصريح لوكالة "تسنيم" الرسمية، في تعليقه على افتتاح السفارة البريطانية في طهران، "إن الدولة البريطانية كانت تتدخل في الشؤون الداخلية لدول الشرق الأوسط بما فيها الشؤون الداخلية لإيران على مدى قرن من الزمن، لذا نأمل أن لا تتكرر هذه التدخلات في شؤوننا وأن تكون هذه المرحلة، مرحلة تختلف عن الماضي".

وطالب أبو ترابي، المسؤولين الإيرانيين إلى الحفاظ على سير العلاقات مع الدولة البريطانية وفق الأطر القانونية، وأن لا تتجاوز ـ هذه العلاقات ـ الخطوط الحمراء التي "تضر بالمصلحة الوطنية"، كما دعاهم إلى وضع مشاكل المواطنين الإيرانيين في الخارج، نصب أعينهم.

وأضاف أبو ترابي، أنه لا يوجد مانع دستوري لافتتاح السفارة البريطانية في البلاد، واعترف أن إعادة العلاقات بين البلدين تأتي وفق الأطر القانونية للجمهورية الإسلامية، لكنه دعا إلى عدم نسيان ما فعلته بريطانيا في الماضي، مسجلا أن جميع الشواهد والتجارب التاريخية تدل على اغتنام هذه الدولة لكل الفرص لكي تتدخل بشؤون إيران الداخلية.

وفي السياق ذاته نقلت وكالة "تسنيم"، أن شارع فردوسي شهد الأحد، تجمعا للطلاب الإيرانيين الذين توافدوا من جامعات طهران بقصد الاحتجاج والتظاهر أمام السفارة البريطانية، معبرين بذلك عن رفضهم لافتتاح السفارة وإقامة العلاقات بين البلدين.

وسجلت أن التدخل السريع لقوات الأمن وشرطة مكافحة الشغب، حال دون وقوع أية حوادث، ونجحت القوات الأمنية في تفريق جموع الطلاب المتظاهرين.

يذكر أن توافد المتظاهرين إلى ساحة السفارة البريطانية بدأ منذ الساعة الرابعة عصرا، وكانت هتافات "الموت لبريطانيا" تدوي في شارع فردوسي.

ولكي لا تتسع رقعة الاحتجاجات استقرت قوات الأمن في تقاطع إسطنبول وميدان فردوسي ومنعت مرور السيارات المتجهة نحو شارع فردوسي حيث تقع السفارة البريطانية.

ويرى مراقبون أن فتح السفارة البريطانية في طهران، يأتي في مسعى من قبل حكومة الرئيس روحاني المحسوب على الإصلاحيين، لإقامة علاقة مع الغرب، في خطوة قد تكون مؤثرة لتصحيح الأخطاء التي ارتكبها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي دفع البلاد نحو المزيد من العزلة بسبب سياساته المتشددة في الداخل والخارج.

ويذكر أن التيار المتشدد في إيران، الذي يعارض بناء العلاقات مع الدولة البريطانية، يمتلك قوة كبيرة داخل مؤسسات الدولة الإيرانية بإمكانها تحريك بعض المجاميع وفق مصالحه لإحداث ضجة سياسية وإعلامية.
التعليقات (0)