سياسة عربية

"الضيوف الأجانب" فرصة الجزائريين لمعرفة أخبار رئيسهم!!

بوتفليقة مستقبلا، جيرار لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ـ عربي21
بوتفليقة مستقبلا، جيرار لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ـ عربي21
لم يجد الجزائريون إجابة شافية حول صحة رئيسهم، عبد العزيز بوتفليقة، الذي لا يظهر إلا في حالات نادرة وهو يستقبل الضيوف الأجانب، حيث ينقل التلفزيون الحكومي، ثوان من دردشته معهم، وغالبا ما يؤكد هؤلاء عقب لقاءهم به، عبارات تشير إلى أن "بوتفليقة" في صحة جيدة.

ومنذ إصابته بالمرض وانتقاله إلى مستشفى "فال دي غراس" بباريس يوم 27 نيسان/ أبريل 2013، لم يخاطب الرئيس الجزائري، شعبه بصفة مباشرة، منتهجا أسلوب الرسائل التي ينقلها إما الوزير الأول عبد المالك سلال، أو مستشاروه بالمناسبات التي تتطلب خطابا رئاسيا، مثل عيد الاستقلال 5 تموز/يوليو وغيرها من المناسبات الوطنية.

في هذا السياق قال جيرار لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، في مؤتمر صحفي، عقده الجمعة، بمطار الجزائر "إن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بخير، وقد تحادثت معه، واستغربت كيف أنه تذكرني، وقال لي لقد كنت تنشط بالتيار الديغولي سنوات الخمسينيات من القرن الماضي وهذا صحيح".

وزار لارشي، الجزائر لأربعة أيام، والتقى عددا من المسؤولين، بينهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقال خلال المؤتمر الصحفي إن " الجزائر وفرنسا تتفقان في عدد من الملفات الدولية والإقليمية المطروحة، مثل الأزمة بسوريا وبمالي وبليبيا"، وأضاف " لقد قال لي الجزائريون أن محاربة تنظيم الدولة، أولوية بالنسبة لهم".

ويبدو أن الجزائريين قد تعودوا على غياب الرئيس بوتفليقة عن الظهور، بينما يسمعون خطابات معارضة تدعوا إلى تنظيم انتخابات رئاسة مبكرة، بسبب ما تصفه بـ"شغور السلطة"، وترد الحكومة على هكذا مطلب بالرفض "المتشدد"، وتتهم قادة المعارضة بمحاولة "تدبير انقلاب" على الرئيس.

وأفاد البرلماني الجزائري عن حزب جبهة التحرير الوطني، الحاكم، بهاء الدين طليبة، في تصريح لصحيفة "عربي21"، الجمعة، "أن الرئيس بوتفليقة هو الأصلح لقيادة البلاد في مثل هذه الظروف المتكالبة على الجزائر".

وتغلبت المشاكل الاجتماعية، بالجزائر، على تساؤلات حول مآلات الوضع، مقارنة مع جدال واسع ساد المجتمع عقب انتخاب الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة يوم 17 نيسان/ أبريل 2014، وحاليا، تسود مخاوف جمة من تداعيات إنهيار أسعار النفط على الاقتصاد الوطني بالجزائر.

وتحرص السلطة بالجزائر، على طمأنة الجزائريين بصحة رئيسهم، من خلال زيارات مسؤولين أجانب، من رؤساء وملوك ورؤساء حكومات، وغيرهم، وقال الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كايتا، عقب لقائه الرئيس الجزائري، حيث زار البلد نهاية شهر آب/ أغسطس، المنقضي، أن "الرئيس بوتفليقة بصحة جيدة وأبان عن قدرة بتحليل الوضع الإقليمي والعربي ونحن نستفيد من حنكته".

ولاحظ محمد سيدمو، الإعلامي الجزائري، المتابع للشأن السياسي أن "الضيوف الأجانب الذين يستقبلهم الرئيس بوتفليقة منذ أن ألم به المرض، صاروا يرددون تقريبا نفس العبارات للتلفزيون الرسمي الجزائري، والتي تقول إن الرئيس بخير وبصحة جيدة ومتابع للوضع وعلى دراية تامة بما يجري".

ويعتقد سيدمو في تصريح لصحيفة "عربي21"، الجمعة أن "هذا التشابه بالتصريحات بات يطرح أكثر من تساؤل، حول ما إذا كانت هذه العبارات عفوية وتلقائية، يريد أصحابها إبعاد تأثير المرض عن الرئيس، أم أنها متعمدة ومقصودة من قبل محيط الرئيس للرد على ما تردده المعارضة من عدم قدرة الرئيس على أداء مهامه بسبب عجزه الصحي".

ويستدرك سيدمو قائلا: "لكن هذا الترديد المزمن لعبارات الطمأنة على لسان المسؤولين الأجانب، لا يحجب حقيقة أن الرئيس في الثواني التي يظهر فيها أثناء هذه الاستقبالات، لا تبدو عليه علامات التحسن في حالته الصحية التي تبدو ثابتة على الخط نفسه منذ عودته إلى الجزائر قبيل رئاسيات 2014 رغم خضوعه المكثف للعلاج".

ويتابع المتحدث في التصريح ذاته "فالرئيس لا يزال غير قادر على الكلام ومخاطبة الشعب، كما أنه متوقف تماما عن أي نشاط ميداني منذ ما قبل مرضه، وكل ذلك قد يقلل من مصداقية ما يردده الضيوف الأجانب، ويضعف من شهادتهم حول حالة الرئيس بوتفليقة الصحية الحقيقية.
التعليقات (1)
kimroteli
السبت، 12-09-2015 02:31 م
هذا خبر مفرح لسماعنا هذا ربي يجعلو الشفاء وقولو لرئيسنا عبدالعزيز بو تعليقة رانا اشتقنا اليه ولسماع كلامه الحلو الصادق الذي يخرج من قلب مجاهد غيور على وطنه احبك حتى وانت ليس في منصب رئيس ولو تترك الرئاسة لن انتخب بعدك ابدا رغم ان حقوقي ضائعة اقول دائما الحمد لله لان رئيسنا بخير لو تتدهور صحة رئيسنا ستتدهور حال البلاد الحمد لله