سياسة عربية

رفض جهادي واسع لبيان الفصائل السورية حول "الحل السياسي"

نفى كل من "لواء الحق" و "أحرار الشام" توقيعهما على البيان رغم ذكر اسمهم فيه - تويتر
نفى كل من "لواء الحق" و "أحرار الشام" توقيعهما على البيان رغم ذكر اسمهم فيه - تويتر
أثار بيان الفصائل السورية التي وافقت على حل سياسي يودي برحيل نظام الأسد، غضب العديد من القيادات الجهادية البارزة، ومن ضمنهم أحد قيادات "أحرار الشام" التي ورد اسمها ضمن الفصائل الموقعة.

ونفى خالد أبو أنس، أحد مؤسسي حركة "أحرار الشام الإسلامية"، صحة توقيع الحركة على البيان، مضيفا: "أما آن الأوان للفصائل أن تنهي مهزلة المتآمر على الشعب السوري دي ميستورا وتلفظه ومبادرته حيث جاء، فمن يكن وسيطا ينبغي عليه أن يكون عادلا ونزيها".

في إشارة إلى مناقشة البيان لمقترح ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي إلى سوريا، التي لاقت اتهامات واسعة؛ نظرا إلى إعطائه شرعية لنظام بشار الأسد، وفقا لمحللين.

وقلل منظر التيار السلفي الجهادي "أبو محمد المقدسي" من أهمية البيان، بالرغم من توقيع 30 فصيلا عليه، أبرزها "جيش الإسلام"، و"الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"، و"الجبهة الشامية"، و"فيلق الرحمن".

وقال "المقدسي": "بيان الفصائل حول بيان مجلس الأمن لا يساوي قيمة حبر وُقّع به عليه، حسنا فعل الأحرار بنفي توقيعهم، وعلى كل حر لا يبرأ فصيله من التوقيع أن يبرأ منه".

فيما نفى "أبو عبد الله تفتناز" القائد العسكري لـ"لواء الحق" توقيع فصيله على البيان.

وكشف "أبو هاشم تفتناز" مسؤول المكتب السياسي في "لواء الحق"، حقيقة البيان، قائلا: "دعينا لاجتماع فصائل من أجل اتخاذ موقف واضح من الخطة الحل السياسي المزعوم المقدمة من مجلس الأمن، والتي يروج لها دي ميستورا".

وتابع: "تفاجأنا بأن هناك من أراد الترويج لموقف الائتلاف وملاحظاته المتعلقة بهذه الخطة، نقصد خطة الحل السياسي من مجلس الأمن، ولم نتابع الحضور؛ بسبب إصرار البعض على إثبات وجود الائتلاف وإثبات أحقيته بالوصاية على هذه الثورة المباركة".

القيادي المفصول من جبهة النصرة، صالح الحموي، المعروف بـ"أس الصراع في الشام"، قال: "عجائز الشام وأطفالها تعلم أن دي ميستورا هو جزء من مشروع تثبيت حكم الطاغية بشار، فضلا عن باقي الفصائل، فلا عذر لأي فصيل أن يضع يده بيده".

وتابع الحموي: "الواجب مقاطعة هذا المجرد دي ميستورا من الائتلاف ذاته، فما بالك بالفصائل على الأرض، يجب نزع أي غطاء لشرعنة الحل السياسي من قبل الفصائل جميعها".

وختم حديثه قائلا: "ستفشل محاولات البعض من الطرفين الزج بنا بين الشيطان (داعش) وإبليس (دي ميستورا)، فالأمر عندنا ليس أبيض وأسود، لا وألف لا".

وبرز من بين الرافضين للبيان، القائد السابق للجيش السوري الحر، العقيد رياض الأسعد، حيث قال: "أتت مبادرة دي ميستورا لقتل الحلم الذي كانت فاتورته كبيرة جدا، وهو التخلص من حكم طائفي إجرامي حاقد قتل شعبا ودمر بلدا، وبموافقة مجتمع دولي ظالم".

وتابع: "مجرد ذكر مبادرته لمبدأ لا غالب ولا مغلوب تعني مزيدا من القتل والتدمير والتهجير، وإعطاء صك براءة للقتلة والمجرمين".

وأكد العقيد الأسعد على وجوب "إفشال المبادرة بأي وسيلة، والوقوف بوجهها؛ لأنها الاستسلام بعينه، والقبول بالظلم والقهر والتهجير والقتل والاختفاء القسري لعقود قادمة مظلمة".

وتوقع العديد من المحللين السياسيين فشل مقترح دي ميستورا، حيث تؤكد جل الفصائل السورية على ضرورة إنهاء نظام الأسد عسكريا، بما فيه رئيس النظام ذاته، والقضاء عليه؛ "ثأرا لآلاف المدنيين من النساء، والأطفال، والشيوخ"، وفق قولهم.



التعليقات (0)