سياسة عربية

تراجع مظاهر الحياة بالساحل السوري بعد تفجيرات طرطوس وجبلة

محطة الحافلات في جبلة بعد الانفجار - أ ف ب
محطة الحافلات في جبلة بعد الانفجار - أ ف ب
شهدت الحركة في مدينتي جبلة وطرطوس، على الساحل السوري، تراجعا كبيرا، بعيد التفجيرات التي استهدفت المدينتين اللتين تقطنهما أغلبية علوية، صباح الاثنين، وأدت لمقتل 148 شخصا على الأقل، نتيجة تفجيرات بسيارات مفخخة وانتحاريين.

ولوحظ انتشار مكثف للحواجز الأمنية على مداخل المدن، فضلا عن عمليات التفتيش الدقيقة على الحافلات، فيما منعت المليشيات المحلية التي أقامت حواجز على الطرقات؛ العديد من الأشخاص من الدخول إلى مناطقها.

وتقول عبير، من جبلة، لـ"عربي21": "أغلقنا الباب على أنفسنا، ونراقب ما يحصل من فوضى عبر النافذة، حتى جيراننا وهم من الطائفة العلوية أيضا أغلقوا الباب على أنفسهم ومنعوا أطفالهم من الخروج".

وانتشرت الحواجز بشكل خاص في أحياء جبيبات والضاحية وضاحية المجد ومنطقة الكراج في جبلة، وضاحية الأسد ومشفى الباسل في طرطوس، حيث وضعت حواجز إسمنتية، وتم توزيع السلاح على عناصر في تلك الأحياء وسط اتهامات "للوهابين التكفيرين" بالوقوف وراء الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة، بحسب ما يقوله أحمد، وهو من سكان طرطوس.

ويضيف أحمد لـ"عربي21": "شهدت العمليات إجلاء الجرحى، وجميعهم يلعنون التكفيرين ويتهمونهم بالتفجيرات هذه، ويحملون دولا مثل تركيا والسعودية وقطر مسؤولية دعمهم".

ويعتقد سالم، وهو من طرطوس، أنه "لن يزول هذا الكابوس بسهولة، والأيام القادمة ستشهد اعتقالات وتحقيقات ربما ستطال قيادات أمنية كبيرة".

وتقع المناطق التي شهدت التفجيرات؛ تحت سيطرة النظام السوري التامة، وتعد المعقل الأبرز لمليشيات الدفاع الوطني، و"الخزان البشري" لقوات النظام.

ووقعت ثلاثة تفجيرات في محطة للحافلات في طرطوس، التي عادة ما تكون مكتظة في ساعات الصباح، حيث انفجرت سيارة مفخخة ثم فجر انتحاريان نفسيهما، فيما شهدت جبلة أربعة تفجيرات، حيث انفجرت سيارة مفخخة في محطة للحافلات وأخرى أمام مكتب لشركة الكهرباء، وثالثة أمام مشفى الأسعد ورابع فجره انتحاري في قسم الطوارئ في المشفى الوطني في جبلة. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 100 في جبلة و48 في طرطوس

وتقول الناشطة ليال كريم، من طرطوس، لـ"عربي21"، إن التفجيرات كانت ضخمة ولم تشهد المنطقة مثيلا لها، وتسببت بإيقاف الامتحانات المقررة يوم غد.

وبث ناشطون محليون صورا تظهر سيارات الإسعاف والإطفاء تنتشر في مكان التفجيرات. وأكدت الناشطة ليال أن هناك انتشارا أمنيا كثيفا عقب التفجيرات.

ونشرت صفحات مؤيدة للنظام تسجيلا تظهر ضبط أحد الأشخاص وهو يحاول تفجير نفسه عبر شاحنة.

ويبلغ عدد سكان مدينة جبلة، وفق الإحصاءات الرسمية، نصف مليون نسمة غالبيتهم من العلويين الذين يعيشون في الأرياف ويتوجهون كل صباح إلى المدينة. وهناك آلاف الطلبة الجامعيين الذين يتوافدون إلى الكراج للتوجه إلى الجامعة في كل من طرطوس واللاذقية. ويتواجد السنة وسط مدينتي جبلة.

أما طرطوس فيبلغ عدد سكانها نحو المليون نسمة، ويقدر أن 70 في المئة منهم هم من الطائفة العلوية.
التعليقات (1)
Mahmad
الثلاثاء، 24-05-2016 12:26 م
هاد كلو خييانة وكلو من وراء.........؟ الله يرحم شهداء طرطوس وجبلة الأبرياء