صحافة دولية

الغارديان: بوركيني أو غيره.. من حق المرأة ارتداء ما تشاء

الغارديان: يجب الدفاع عن حق المرأة في اختيار لباسها- أ ف ب
الغارديان: يجب الدفاع عن حق المرأة في اختيار لباسها- أ ف ب
علقت صحيفة "الغارديان" في افتتاحيتها على الحظر الذي تمارسه فرنسا على ارتداء زي السباحة البوركيني، قائلة إنه ممارسة للسياسة القبيحة على الشاطئ. 

وتشير الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، إلى أن الساسة قدموا عددا كبيرا من المبررات حول منع ارتداء الزي الإسلامي على الشواطئ الفرنسية، وترى أنهم مخطئون.

وتقول الصحيفة: "كيف تبدو الحرية؛ أربعة رجال شرطة يأمرون سيدة بخلع ملابسها في الهواء الطلق، ودعم رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس حظر ارتداء البوركيني على الشواطئ، مجادلا بين عدد من الأمور بأن اللباس هو جزء من عبودية المرأة". 

وتضيف الصحيفة أن "الصور الواردة من مدينة نيس، التي تخلع فيها امرأة مسلمة قميصها تحت الإكراه، تظهر أن الزعم بحماية حقوق المرأة زعم خاطئ، مثل المزاعم الأخرى المقدمة لدعم الإجراءات لمنعه، وهي عديدة، منها التغطية لأسباب دينية وهي على الشاطئ، ولكونه غير صحي أو مستفزا، ومناقضا للقيم الفرنسية". 

وترى الافتتاحية أن "الصور منافية للعقل، وقبيحة، وتسلط الضوء على التناقض بين المثل التي يتم الحديث عنها وتداعياتها، وتهديد متخيل للمجتمع القومي والوسائل التي استخدمت للسيطرة عليه، حيث احتاج الأمر عددا من رجال الشرطة المدججين بالسلاح لمواجهة امرأة كانت تستلقي على شاطئ البحر، ولا نعرف ما هي القيم الفرنسية التي تم الدفاع عنها، فليست هناك حرية أو مساواة أو أخوة؛ لأن المرأة التي ترغب بارتداء البوركيني (أو حتى الحجاب بملابس فضفاضة) تواجه بخيار إما ارتداء الملابس كما يريدون، أو الخروج من الأماكن العامة". 

وتبين الصحيفة أن "قرار الحظر، الذي أعلن عنه عمدة مدينة كان، يشير إلى أنه يستهدف من يرتدين ملابس دينية (يتفاخرن) فيها، ولا تحترم الأخلاق الجيدة أو اللائكية، وهو المفهوم الفرنسي للعلمانية القائمة على حرية الضمير، والفصل المتشدد بين الدين والدولة، والحرية لممارسة المعتقد، وهو ما يعكس معركة عميقة حول المعنى الحقيقي للفلسفة، وبالتحديد محاولة من اليمين لتقديم مفهومه المعادي للغرباء وللإسلام بخطاب محترم". 

وتلفت الافتتاحية إلى أن "فرنسا تعيش حالة استقطاب على نحو متزايد في التحضير للانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر، وللانتخابات الرئاسية في العام المقبل، واختلطت الأجندة الانتخابية بشكل يدعو إلى القلق مع تداعيات الهجمات الإرهابية، حيث شجع صعود مارين لوبان وحزبها الجبهة الوطنية الآخرين على استعارة خطابها، وجاء إعلان الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي، الأسبوع الماضي بأنه سيترشح للانتخابات الرئاسية، ليحمل رسالة موجهة للناخب اليميني، ووعد بتوسيع الأمر بحظر الحجاب في المدارس إلى الجامعات، وتقييد المساعدات للمرأة التي تقوم بخرق الحظر على ارتداء النقاب، ووعد بإلغاء قانون يسمح بلم شمل المهاجرين مع عائلاتهم، وشجب ما أسماه (طغيان الأقليات)".

وتجد الصحيفة أن "الحظر الذي فرضته مدينة نيس على البوركيني يتعلق تحديدا بالهجوم الذي نفذ الشهر الماضي في احتفالات يوم الباستيل، دون أن الإشارة إلى الضحايا المسلمين في الهجوم، الذين كانوا من بين 84 قتيلا، فيما وصف عمدة كان البوركيني بأنه تعبير عن الولاء للجماعات الإرهابية، ووصف البعض الزي بأنه محاولة استفزازية من الإسلاميين، وكأن هؤلاء يشجعون المرأة على الاستحمام في شواطئ مختلطة". 

وبحسب الافتتاحية، فإنه "من الصعب رؤية علاقة منطقية بين هذا الهجوم وحظر البوركيني، لكن ما يمكن قوله هو إن الهوس حول البوركيني هو طريقة جيدة لحرف انتباه الرأي العام عن الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تجعل الجيل الثاني من أبناء المهاجرين يشعرون بأنهم محرومون، ويشعرون بالظلم تجاه الجمهورية، بشكل يعرض البعض منهم إلى التجنيد من المتطرفين، وهذا سيؤدي إلى تهميش عدد منهم".

وتفيد الصحيفة بأن "بعض السياسيين أشاروا إلى مخاطر الفوضى العامة، ويبدو أنهم قلقون بشكل عام من اندلاع العنف؛ بسبب الفجوة المتزايدة في الثقة داخل المجتمع، كما حدث في المشاجرة في كورسيكا، وتحديدا منذ تحذير مدير المخابرات من أن اليمين المتطرف يبحث عن مبررات للمواجهة". 

وتختم "الغارديان" افتتاحيتها بالقول إن "من حق المرأة أن ترتدي بالطريقة التي تشعر بها أنها مرتاحة، ويجب الدفاع عن هذا الحق ضد من يريدون إجبارها على السفور أو الحجاب، فهذا أمر يعود لها".
التعليقات (1)
مصري
الخميس، 25-08-2016 03:25 م
في الوقت الذي تسير فيه فرنسا نحو الإنغلاق والتخلف الثقافي تخطو أسكتلندا وشعبها العريق خطوات مهمة نحو أستيعاب الثقافة الإسلامية والتفاعل معها بكل إيجابية مما ينعكس علي رقي المجتمع والدوله نحو أفاق أرحب وهو ماأتضح في قبول عمل النساء المحجبات في الشرطة الإسكتلندية وهي بداية جيدة لمستقبل اسعد يجب علي المسلمين في أسكتلندا الحفاظ علي هذة المكتسبات بالعمل الجاد والإتحاد لإثبات صحة هذا الإتجاه الصحيح في المجتمع الإسكتلاندي .

خبر عاجل