اقتصاد عربي

أرقام مخيفة في الموازنة العامة الجديدة لمصر.. تعرف عليها

وزير المالية:  "تعويم الجنيه" رفع حجم الدين العام المالي الجاري ليتخطى 3.5 تريليونات جنيه- جيتي
وزير المالية: "تعويم الجنيه" رفع حجم الدين العام المالي الجاري ليتخطى 3.5 تريليونات جنيه- جيتي
ووافقت الحكومة المصرية أمس، على مشروع الموازنة العامة والخطة الاستثمارية للدولة للعام المالي المقبل، وإرسالها لمجلس النواب لمناقشتها تمهيدا لإقرارها.

ويشترط  الدستور المصري، في مادته 124، عرض الموازنة العامة للدولة على مجلس النواب قبل تسعين يوما على الأقل، من بدء السنة المالية في الأول من يوليو، لدراستها ومناقشتها، ثم إحالتها إلى رئيس الجمهورية لاعتمادها.

وقال، وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، إن مشروع الموازنة 2017/ 2018 يتضمن تريليونا، و188 مليار جنيه "مصروفات"، في حين بلغت الإيرادات المتوقعة 818 مليار جنيه، من بينها متحصلات الضرائب بقيمة 604 مليارات جنيه.

وهو ما يعني أن حصيلة الإيرادات الضريبية تمثل 73.8% من إجمالي قيمة الإيرادات المستهدفة في الموازنة الجديدة، وأن قيمة العجز الكلي ستبلغ 370 مليار جنيه.

وتستهدف مصر خفض نسبة العجز الكلي بالموازنة إلى نحو 9.5% في العام المالي المقبل مقابل نحو 12.5% العام المالي الماضي من خلال استكمال إجراءات إصلاح منظومة دعم الطاقة والدعم بصفة عامة ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

وأكد وزير المالية في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة المصرية أمس، أن "تعويم الجنيه" رفع حجم الدين العام المالي الجاري ليتخطى 3.5 تريليونات جنيه، بما يوازي 104% من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن فوائد الديون سترتفع إلى 380 مليار جنيه في الموازنة الجديدة بدلا من 304 مليارات جنيه في الموازنة الحالية، بنسبة زيادة تقدر بنحو 25 %.

وكانت الحكومة المصرية، ربطت سعر الدولار في الموازنة الحالية (2016/2017)، والمقرر أن تنتهي في 30 يونيو/حزيران المقبل بسعر 8.8 جنيهات، في حين تخطى سعره الرسمي بعد قرار "التعويم" حاجز الـ 18 جنيها.

وحرر البنك المركزي المصري سعر صرف الجنيه في الثالث من نوفمبر ، بناء على مطالب صندوق النقد الدولي، غير أن العملة الأمريكية سجلت قفزات سريعة أمام الجنيه الضعيف ولامست حدود 20 جنيها في أيام معدودة، قبل أن تعاود إلى حدود الـ 18 جنيها، ببنما كانت تبلغ قبل قرار المركزي المصري 8.88 جنيهات. 

ويتضمن مشروع الموازنة العامة الجديدة، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، زيادة مخصصات الدعم والمزايا الاجتماعية بنسبة 19% لتصل إلى 331 مليار جنيه.

وتستهدف الحكومة، خلال موازنة العام المالي المقبل، تحقيق فائض أولي (الفرق بين إيرادات الدولة ومصروفاتها بدون فوائد الديون) للمرة الأولى منذ 10 سنوات.

وأعربت عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، والخبيرة المصرفية بسنت فهمي، عن أملها في تمكن الحكومة المصرية من تحقيق أهداف الموازنة الجديدة، رغم حدوث تغييرات جذرية سيكون لها أثر بالغ على الموازنة الجديدة، تتمثل في تحرير سعر الصرف، وخفض معدلات الاستيراد، وتفاقم عجز الموازنة، وارتفاع فاتورة وأعباء الديون بعد الاعتماد عليها كليا في الآونة الأخيرة داخليا وخارجيا.

وحول موقف مجلس النواب المصري من رفض أو إقرار الموازنة الجديدة، قالت بسنت لـ "عربي21" إن الحديث عن موقف المجلس في الوقت الحالي سابق لأوانه، مؤكدة أن تضاعف سعر الدولار من متوسط 9 جنيهات إلى ما يزيد على الـ 16 جنيها في الوقت الحالي وتأثيره على الموازنة الجديدة، سيزيد من أعباء الدولة سواء فيما تتعلق بخدمة الديون الدولارية أو فاتورة الاستيراد وخاصة الوقود والسلع الغذائية.

ومن ناحيته، أبدى الخبير الاقتصادي، عبدالرحمن طه، مخاوفه من عدم نجاح الدولة في تطبيق برنامجها نحو استكمال خطة ترشيد دعم الطاقة، لتدبير نفقات إضافية في الموازنة الجديدة عن طريق فواتير الكهرباء، خاصة في تفاقم مديونيات شركات الكهرباء لدى الموطنين.

وأكد في تصريحات لـ "عربي21" أن الدولة تتبع آلية خاطئة في خطة ترشيد الطاقة، مضيفا: "فبدلا من رفع الدعم وزيادة تكلفة الاستهلاك، كان لابد من تحجيم الاستهلاك إجباري بتخصيص كميات محددة لكافة المستهلكين تختلف بحسب نشاط المبنى وعدد سكانه كما يحدث في دول مثل ألمانيا، لكن رفع سعر الاستهلاك سيقابله تهرب من الدفع وتزداد المعاناة".
التعليقات (2)
على
الإثنين، 03-04-2017 02:23 ص
الحل خفض مرتبات القضاء المصرى والجيش والشرطة والبنوك والبترول والمستشاريين والقضاة والقضاء على الفساد
مصري
الجمعة، 31-03-2017 04:48 م
ليس هناك حل إلا بقطع يد كل العسكر هؤلاء اللصوص الفاسدين و اولهم السيسي الملعون .