ملفات وتقارير

اسم سيف القذافي يتردد مجددا بمحاولة اغتيال.. من المستفيد؟

يحرس سيف الإسلام عناصر موالون لحفتر - أ ف ب (أرشيفية)
للمرة الثالثة، تم الإعلان عن تعرض نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي؛ لمحاولة اغتيال داخل محبسه في مدينة الزنتان (غرب ليبيا).

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية ليبية، الاثنين، فإن بعض المسلحين حاولوا زيارة سيف الإسلام القذافي للتأكد من وجوده، تمهيدا لاغتياله، لكن عناصر الحماية رفضوا السماح لهم بمقابلته.

وطرحت هذه المحاولة التي تعد الثالثة منذ القبض عليه في جنوب ليبيا، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، ، عدة تساؤلات حول من يقف وراء هذه المحاولات المتكررة، ولمصلحة من يقتل سيف القذافي أو يغيب من المشهد، وكيف سترد الجنائية الدولية على محاولة الاغتيال الأخيرة.

ورقتان

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الليبي، عز الدين عقيل، أن "سيف القذافي يمثل ورقتين هامتين لطرفين، أحدهما داخلي ويتشكل في الصراع داخل مدينة الزنتان، حيث تنقسم المليشيات هناك إلى طرفي صراع، ما بين الغرب الليبي وما بين تابع لقوات حفتر، والأخيرة هي التي تتولى تأمين سيف القذافي".

وذكر عقيل، في حديث لـ"عربي21"، أن "المجموعة التي كانت تحرس سجن سيف، قبضت الملايين من أموال القذافي من أجل تفعيل قانون العفو العام، والذي أفرج بموجبه عن سيف القذافي، بل وتحولت هذه المجموعة العسكرية إلى موالين له ولعودته"، حسب قوله.

اقرأ أيضا : صحيفة إيطالية: لماذا رفض نجل القذافي عرض بوتين للجوء؟

وتابع: "أما الطرف الثاني، فهو طرف دولي يتمثل في أحزاب كبرى، لا زال بعضها يحكم، قبضت رشاوى في عهد معمر القذافي لتمويل حملاتها الانتخابية، وهذه المجموعات من مصلحتها مقتل سيف القذافي؛ لأنها كان الوسيط لديهم لتسليم هذه الرشاوي، خوفا من كشفه لهذه الفضائح"، على حد وصفه.

"شعبية وهمية"

وأكد عضو المجلس الأعلى للدولة، أبو القاسم قزيط، أنه "ضد أي تصفية خارج إطار القانون،  وضرورة أن يخضع سيف وكل أنصار النظام السابق لمحاكمة  عادلة، وان محاولة إغتيال نل القذافي إن تأكدت فإنها تصب في إطار  الصراع على  السلطة".

ورأى أن "سيف القذافي ليس له شعبية حقيقة في الشارع الليبي، وما يتردد حول مؤيدين له مجرد  وهم، كما أنه (سيف) متورط في دماء الليبيين ومطلوب للمحاكم المحلية والدولية، وما يعيق  محاكمتة  حالة الانقسام السياسي  وغياب سلطة الدولة"، كما قال.

لكن الناشط السياسي الليبي، فرج فركاش، رأى أن "غياب سيف القذافي أو مقتله لن يخدم المصالحة الوطنية، وإن تصفيته ستصب في صالح من يريد أن يستمر الصراع من تجار الحروب والأزمات"، وفق قوله.

فشل القضاء

وقال رئيس منظمة التضامن لحقوق الإنسان (مستقلة)، جمعة القماطي، أن "القضاء الليبي حاول توفير شروط المحاكمة العادلة لسيف القذافي، وكانت العقبة هي المثول أمام القاضي، وعوض ذلك من خلال النقل المباشر من خلال الدائرة المغلقة، إلا أن مكتب المدعي العام للجنائية الدولية طالب بتسليم المتهم، معتبرا  أن القضاء الوطني فشل في توفير محكمة عادلة لسيف القذافي".

وأضاف القماطي لـ"عربي21": "من الواضح هنا اعتبار أن سيف القذافي يقع تحت سلطة خارجة عن السلطة الوطنية للدولة"، حسب تعبيره.

عودة مستحيلة

وقال الباحث الليبي علي أبو زيد، إن "عودة سيف القذافي إلى المشهد صعبة جدا، إذ أن قطاعا واسعا من مؤيدي القذافي يرونه أحد أسباب سقوط نظام أبيه من خلال مشروعه (ليبيا الغد)".

اقرأ أيضا : "مجلس الزنتان" يكشف مصير سيف الإسلام القذافي

وأوضح أن "بقاء نجل القذافي في السجن جعله في عزلة، إضافة إلى بعده عن الحرس القديم لنظام والده؛ الذين لا يستطيع العودة من خلالهم"، وفق قوله لـ"عربي21".

وتواصلت "عربي21" مع كل من المتحدث باسم وزارة الدفاع في حكومة الوفاق الليبية، وكذلك مكتب المتحدث الإعلامي باسم قوات اللواء خليفة حفتر، ولم تتلق أي رد بالخصوص.