سياسة دولية

كيف وصفت "شارلي إيبدو" دعوات انفصال كتالونيا (صورة)

شارلي إيبدو قالت لو أن كل أصحاب لغة في أوروبا أرادوا الانفصال لتشكلت 200 دولة- جيتي
سخرت صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية من الداعين لانفصال إقليم كتالونيا المتمتع بالحكم الذاتي عبر رسم كاريكاتوري صورت فيه الشعب الكتالوني بـ"الحمقى".

وقال موقع "كادينا سير" الإسباني في تقرير ترجمته "عربي21" حول رسم "شارلي إيبدو" إن هذه السخرية "تعد سابقة في تاريخ الصحيفة الفرنسية التي تشتهر بالسخرية اللاذعة منذ نشر أول عدد لها عام 1992".

وقال الموقع الإسباني إن "شارلي إيبدو" سخرت من الكتلان بعد أسبوع واحد من هجوم برشلونة الإرهابي على غلافها وعلاوة على ذلك شبهت الشعب الكتالوني بسكان جزيرة كورسيكا الفرنسية والتي تعد إقليما يدعو للانفصال عن فرنسا.

ولفت إلى أن العديد من العوامل دفعت "شارلي إيبدو" للسخرية من محاولة كتالونيا الاستقلال لكن أهمها الاستفتاء غير القانوني الذي جرى تنظيمه والنية المبيتة لإعلان الاستقلال من طرف واحد.

وأوضح "كادينا سير" أن موجة السخرية التي أطلقتها الصحيفة الفرنسية بشأن رغبة الكتلان بالاستقلال عن إسبانيا جاءت بعد ساعات قليلة من ظهور الداعم الأكبر للانفصال بوتشدمون والذي اقترح إعلان الاستقلال وتعليقه في آن واحد للبدء في الحوار.

ويظهر في الرسم الساخر ثلاثة ملثمين مسلحين من سكان كورسيكا الفرنسية المؤيدين للانفصال وتوحي الرسمة بأنهم ينتمون لجبهة التحرير الوطني لجزيرة كورسيكا المصنف لدى باريس بأنه إرهابي وكأنهم يناقشون مسألة استقلال كورسيكا.
 
وحمل الرسم عبارة: "الداعون إلى الاستقلال.. إن الكتلان أكثر حمقا من سكان جزيرة كورسيكا" بالإضافة إلى افتتاحية "شارلي إيبدو" التي عنونت بـ"السخافة أو الموت" وتضمنت سخرية من محاولة كتالونيا الاستقلال.

وقالت "شارلي إيبدو" إن العديد من المناطق في أوروبا "تملك تاريخا وثقافة خاصة بها"، مضيفة: "في حال طالبت جميع مناطق أوروبا التي لها ثقافتها وتاريخها ولغتها الخاصة بها باستقلالها فستنهار القارة العجوز وتتحول إلى أجزاء مثل مكعبات الثلج التي تتساقط بمفعول الاحتباس الحراري العالمي".

وأوضحت: "في ظل وجود 200 لغة في أوروبا يمكن أن تبني كل واحدة منها دولة خاصة فإن ذلك سيجعل عدد الدول الأوروبية يتنامى ليصل إلى 200 دولة".

وتابعت: "مطلب الاستقلال يكون شرعيا في حال كانت المنطقة المعنية ترغب في التحرر من الطغيان أو القمع"، وتساءلت بسخرية عن "المصير المأساوي الذي يرغب الكتلان في التحرر منه اليوم".