سياسة دولية

ماذا كشف تدمير إسرائيل لنفق غزة؟.. خبير إسرائيلي يجيب

اكتشاف النفق عزز التقدير على أن حماس لن تتنازل عن قدراتها العسكرية - جيتي

تحدث مستشرق وخبير إسرائيلي بارز عن دلالات وأهمية العملية التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، حيث عمل على تدمير نفق تابع للمقاومة الفلسطينية.

واستشهد سبعة مقاومين خمسة منهم ينتمون لسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ومقاومين اثنين من كتائب القسام، وأصيب 12 آخرين بجراح متفاوتة، الاثنين، نتيجة تفجير الاحتلال لنفق ممتد لداخل الأراضي المحتلة عبر الحدود الشرقية الفاصلة مع القطاع.
 
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود والحديث عن مصالحة فلسطينية داخلية في قطاع غزة، أكد أستاذ الدراسات الشرقية في جامعة "تل أبيب"، إيال زيسر، أن عملية "كشف وتفجير النفق في قطاع غزة، تفيدان بأن غزة تواصل بكل زخم حفر الانفاق باتجاه إسرائيل".
 
وأوضح أن "كشف النفق يعزز التقدير بأن حماس لن تتنازل عن قدراتها العسكرية، بل ستواصل الحفاظ على ترسانتها من الصواريخ التي تحت تصرفها وعلى الأنفاق التي تعتبر في نظرها شيئا مركزيا في بناء قوتها العسكرية".

 

اقرأ أيضا: هل استخدمت إسرائيل تكنولوجيا جديدة لكشف أنفاق غزة؟

وزعم زيسر، أن حركة "حماس لن تشمر عن أكمامها وتكافح الفصائل الفلسطينية من أجل إسرائيل ومن بينها داعش، التي تواصل العمل في القطاع وهي ليست حتى جزءا من المصالحة الفلسطينية"، وفق تقديره.
 
ورأى أن "تجمع الفصائل الفلسطينية في غزة (المقاومة) يمكن أن يساهم في حفر الأنفاق"، معتبرا أن "وجود تلك الفصائل هو ورقة هامة في يد حماس في كل مواجهة مستقبلية مع إسرائيل، وحتى لو كانت سياسة حماس في هذا الوقت هي الحفاظ على الهدوء على حدود القطاع مع إسرائيل".
 
كما أن "كشف وتفجير النفق؛ هما تذكير بأن كل اتفاق مصالحة يسعى لجلب الهدوء  إلى القطاع والسماح بحياة طبيعية لسكانه وبازدهار اقتصادي بغزة، من شأنه أن يفشل إذا لم يعالج أيضا مسألة ترسانة الأسلحة في القطاع، سواء كانت هذه الصواريخ، الأنفاق الهجومية أو القوات العسكرية"، وفي الخبير الإسرائيلي.


وأضاف: "هذه الترسانة ستبقى تشكل قنبلة موقوتة من شأنها أن تتفجر في وجوهنا، وفي وجه المصريين بل وفي وجه محمود عباس (رئيس السلطة الفلسطينية)، بالضبط مثل النفق الذي كشفه الجيش الإسرائيلي أمس".


وأفاد الخبير، أن "إسرائيل عملت على نحو سليم حين أخذت المخاطرة المحسوبة في تفجير النفق وإثارة غضب حماس وشركائها في غزة".


وزعم أن ما يمتلكه الجيش الإسرائيلي "من قدرات تكنولوجية متطورة في مواجهة تهديد الأنفاق، كفيلة بأن تردع الحافرين في غزة"، مشددة على أهمية أن "تحبط إسرائيل أي تهديد محتمل في مهده".


ولفت زيسر، إلى أن "إسرائيل تتصرف هكذا في الجبهة الشمالية في كل ما يتعلق بإرساليات السلاح التي تسعى إيران لنقلها إلى حزب الله، وهكذا عليها أن تتصرف في غزة أيضا".