اقتصاد عربي

غضب أردني ضد إلغاء الدعم عن الخبز.. هذه مطالب النقابات

الحكومة الأردنية تسعى لرفع الدعم عن الخبز في مشروع قانون موازنة الدولة لعام 2018 واستبداله بدعم مالي- الأناضول

هاجمت كل من نقابة الصحفيين الأردنيين، ونقابة المعلمين، وجمعية الإلكترونيين، الحكومة الأردنية، على خلفية قراراتها الاقتصادية، وسعيها لرفع الدعم عن مادة الخبز في مشروع قانون موازنة الدولة لعام 2018 واستبداله بدعم مالي لشريحة محددة من الأسر الأردنية.


وقالت نقابة المعلمين الأردنيين في بيان صحفي السبت، إن "الشعب الأردني يرزح تحت ظل حكومات لا تمتلك الإبداع ولا القيادة ولا الإنجاز؛ بل ولا ترتقي إلى مستوى حكومات تسيير الأعمال، فكلما احتاجت إلى سد عجز ما أو تعويض خسارة ما أو سرقة ما، لجأت إلى جيب المواطن لتذيقه مرّا بعد مر وخوفا بعد خوف، فبدلا من تحصين الجبهة الداخلية في ظل الأخطار والتهديدات المحيطة، ها هي تدفع المواطنين للشعور بالنقمة والغضب بعد محاولة معالجة الفشل بالفشل، فلا هي ارتقت إلى مستوى الطموح الملكي بتحقيق الإصلاح ومحاربة الفساد ولا بتحقيق الاستقرار والرفاه للمواطن".


وطالب مجلس نقابة الصحفيين، في بيان صحفي الجمعة، الحكومة بمراجعة شاملة لسياساتها الاقتصادية لمعالجة الاختلالات المتراكمة لمراعاة أوضاع الطبقتين الوسطى ومحدودي الدخل عند اتخاذ أية قرارات اقتصادية".


وقال المجلس إن "لجوء الحكومات المتعاقبة منذ سنوات عديدة إلى سياسات اقتصادية تمس حياة الناس لسد عجز الموازنة يشكل وجها من أوجه الخلل في المعالجات الاقتصادية الكلية جراء غياب الحلول الإبداعية المناسبة، وضعف استثمار الموارد الوطنية بالشكل الأمثل وتقليص نفقات أجهزة الدولة على اختلاف مستوياتها وإيقاف مظاهر الإنفاق غير المبرر في بعضها، ومعالجة مشكلة التهرب الضريبي في طبقة كبار التجار والصناعيين والمقاولين والماليين".


كما استهجنت جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين سياسة رفع الأسعار التي تنتهجها الحكومة، وقالت إنها "ألحقت ضرراً بالغا بالمواطن الذي لم يعد قادراً على الوفاء بالحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم نظراً لضآلة الدخل مقارنة مع زيادة الضرائب والتوسع فيها. ولم يعد مقبولا اللجوء لجيوب المواطنين كخيار وحيد لتجاوز أزمتها المالية وعدم القيام بإصلاحات اقتصادية ومالية حقيقية تعالج الخلل في بيئة الاقتصاد الأردني وتساعد في جذب الاستثمارات بدلاً من أبعادها".


وأكدت الجمعية أن إصرار الحكومة على "عدم الالتفات لحجم الضيق والتذمر والاستنكار لدى الناس ومواصلة السير باتجاه رفع الدعم عن الخبز إضافة للزيادات المتوالية في أسعار المحروقات، وزيادة أسعار الكهرباء قرار غير حكيم لانعكاساته السلبية  على الطبقتين المتوسطة والفقيرة التي بدأت تتوسع مما يعرض الأمن المجتمعي لهزة غير مأمونة العواقب". 


ويشار إلى أن الحكومة الأردنية أقرت موازنة العام المقبل وتم تحويلها إلى مجلس النواب حيث قدرت الموازنة العامة أن تحصل الخزينة خلال السنة المالية المقبلة على 49.8 مليار دينار منها 9.7 مليارات دينار إيرادات محلية، فيما تتوقع أن يصل حجم المنح الخارجية 700 مليون دينار بنسبة عجز مقدرة بـ3.543 ملايين دينار .


كما قدرت دائرة الموازنة العامة الإيرادات بنحو 8 مليارات و496 مليون دينار، منها 700 مليون دينار منح مؤكدة و5 مليارات و146 مليون دينار إيرادات ضريبية.


وتضمنت الموازنة رفع الدعم عن مادة الخبز ورصد 171 مليون دينار كمخصصات دعم نقدي للمواطنين، و20 مليون دينار دعما للأعلاف و100 مليون دينار معالجات طبية و101 مليون دينار مخصصات للمستفيدين من صندوق المعونة الوطنية.