سياسة عربية

"الزلزال السياسي" بالمغرب يمنع 300 مسؤول من السفر

محمد السادس - أرشيفية

قررت وزارة الداخلية بالمغرب منع 300 مسؤول من السفر خارج الوطن، إلى حين التحقيق معهم في "تورطهم في شبهة فساد التلاعب بالعقارات، أو الاستفادة غير المشروعة من مشاريع تنموية محلية"، بحسب ما أفادت يومية "الصباح" المغربية.
 
ويتعلق الأمر بـ والي، و6 عمال، و6 كتاب عامين، و28 باشا ورئيس دائرة ومنطقة حضرية، و122 قائدا، و17 خليفة.

وأوضحت "الصباح"، في عددها ليومه الثلاثاء، أن المنع الذي طال المسؤولين المذكورين لن يرفع عنهم إلا بعد مثولهم أمام أعضاء لجنة التأديب، التي يرأسها إدريس الجوهري، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية.

 

اقرأ أيضا: الزلزال السياسي بالمغرب يستأنف الإطاحة بمسؤولين حكوميين

وأضافت الصباح، أنه من المرتقب أن تشرع اللجنة المذكورة الأسبوع الجاري في الاستماع إلى بعض المسؤولين الذين طالهم الزلزال السياسي، وعلى رأسهم الوالي عبد الفتاح البجيوي، و6 عمال.

واستبعدت اليومية نفسها، نقلا عن مصادرها، إمكانية إعادة المسؤولين المعنيين إلى مناصبهم في حالة حصولهم على البراءة، غير أنها رجحت إمكانية تعيينهم في مناصب أخرى، مشددة على أنهم قد تطالهم عقوبات قاسية في حال ثبوت تورطهم في المنسوب إليهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن اللجنة التي أمر عبد الوافي الفتيت، وزير الداخلية، بإحداثها، عقدت أمس الاثنين أول اجتماع لها بشكل طارئ، للنظر في القضية.

وكان وزير الداخلية، عقد الخميس الماضي لقاء عبر تقنية "السكايب" مع الولاة والعمال، حذرهم فيها من مغبة خرق القانون. 

 

اقرأ أيضا: ملك المغرب يعاقب 180 إطارا من مسؤولي وزارة الداخلية

وقال لفتيت، بحسب ما نقلت يومية "الصباح" عن مصادرها، إن الإجراءات التأديبية في حق هؤلاء المسؤولين "يؤطرها الدستور ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة".

وأضافت مصادر الصحيفة، أن وزير الداخلية بصدد تحضير لائحة ثانية لإقالة بعض رجال السلطة، بينهم على الخصوص ولاة وعمال، الذين  ثبت تورطهم في شبهة فساد التلاعب بالعقارات، أو الاستفادة غير المشروعة من مشاريع تنموية محلية، مضيفة أن من مهام رجال السلطة، حل مشاكل المواطنين في المكان عينه، والإنصات إليهم، والبت في الشكايات التي يتوصلون بها في حال وجود شطط ما، وليس الاستفادة المادية بالتلاعب بالقوانين.

وأفادت المصادر أن لفتيت حث رجال السلطة، بمختلف رتبهم على المواظبة على العمل وعدم الاكتفاء بإصدار التعليمات من داخل مكاتبهم، بل الخروج إلى الميدان، والالتقاء بالمواطنين، والتدخل الفوري لإطفاء حرائق الاحتجاجات مع بداية الشرارة الأولى لانطلاقها، لتفادي الأسوأ من الأحداث كما حصل في مناطق عدة بينها إقليم الحسيمة.

وتأتي تحركات وزارة الداخلية امتثالا لـ"الغضبة الملكية" التي جاءت على خلفية التقرير الذي قدمه رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو، للملك محمد السادس، وهمّ التحقيق في مشاريع "الحسيمة منارة المتوسط"، وتمت الإطاحة على إثره بثلاثة وزراء وكاتب للدولة، بالإضافة إلى معاقبة عدد من الوزراء السابقين. ومسؤولين آخرين.

 

اقرأ أيضا: زلزال سياسي بالمغرب.. الملك يعفي 4 وزراء ويعاقب 14 مسؤولا