سياسة دولية

ترامب يلغي رحلته إلى لندن.. تعرف على السبب

كانت رئيسة الحكومة البريطانية أعلنت في 7 كانون الثاني/ يناير الحالي عن زيارة مرتقبة لترامب- جيتي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة، أنه قرر إلغاء زيارته التي كانت مقررة إلى لندن الشهر المقبل.


وأرجع ترامب خلال تغريدة له على موقع "تويتر" سبب إلغاء الزيارة لعدم رضاه عن موقع السفارة الأمريكية الجديد في لندن وكلفة بنائه.


وأضاف الرئيس الأمريكي أنه "ليس معجبا بقياد إدارة أوباما السابقة ببيع السفارة، التي كانت في أفضل موقع في لندن مقابل مبلغ زهيد"، حسب تعبيره.


وتابع قائلا: "اتفاق أوباما ببناء سفارة جديدة في موقع بعيد لقاء 1.2 مليار دولار، يعد سيئا"، مضيفا: "كانوا يريدون أن أقص الشريط لكن لا".

 


وينوه التقرير إلى أن العلاقات البريطانية مع الرئيس "المثير للجدل" وصلت إلى أدنى مستوياتها عندما انتقدت ماي قرار الرئيس بإعادة نشر لقطات فيديو لجماعة يمينية متطرفة "بريطانيا أولا"، ليرد ترامب عليها طالبا منها أن تلزم حدودها وتهتم بمشكلات "التطرف الإسلامي" في بلادها، لافتا إلى أن الحكومة البريطانية عبرت عن قلقها من قرار الرئيس التشارك في التغريدات، لدرجة أن سفير بريطانيا في واشنطن سير كي داروش قام بخطوة غير عادية، وناقش هذا الموضوع مع البيت الأبيض.

وبحسب الصحيفة، فإن السفير الأمريكي في لندن وودي جونسون أكد لاحقا أن "الرئيس ورئيسة الوزراء يحتفظان بعلاقة جيدة جدا، وأعلم أن الرئيس معجب برئيسة الوزراء، ويكن احتراما كبيرا لها"، وقال: "وظيفتي ووظيفة الرئيس هي حماية أمريكا، ويعمل ما باستطاعته.. قطعا، سنواجه بعض العراقيل في الطريق، وهناك أمور تحدث، لكن النية موجودة وحقيقية وستحدث". 

ويذكر التقرير أن حكومة ماي كانت راغبة بعقد علاقة عمل مع ترامب، رغم تصرفاته المتقلبة، خاصة أن لندن تريد توقيع صفقة تجارية مع أكبر اقتصاد في العالم، لافتا إلى أن ترامب أثار قلقا بين الدبلوماسيين عندما دخل في مبارزات على "تويتر" مع شخصيات عامة، مثل رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ- أون، حيث تفاخر بأن الزر النووي في مكتبه أكبر من الزر النووي الذي يملكه كيم.

وتقول الصحيفة إن البيت الأبيض واجه عاصفة بشأن كتاب مايكل وولف في الأيام الأخيرة، الذي وصف فيه الحياة في البيت الأبيض في ظل ترامب، وطرح أسئلة حول القدرة العقلية لترامب، مشيرة إلى أنه عندما طلب من ماي التعليق، فإنها قالت إنها اتهامات غير جدية، وترامب شخص مؤهل للقيادة واتخاذ قرارات "من أجل مصلحة الولايات المتحدة". 

ويشير التقرير إلى أن ترامب واجه عاصفة جدل أخرى عندما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عنه قوله لزملائه عن السبب الذي يجعل أمريكا ترحب بمهاجرين من دول وصفها بأنها "حفر براز"، منوها إلى أنه يتوقع أن يشارك في نهاية الشهر الحالي في منتدى دافوس الاقتصادي، حيث يلتقي الاقتصاديون والساسة كل عام لبناء شبكات تواصل، ومنافشة القضايا المهمة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وتلفت الصحيفة إلى أنه بعد يوم من حفل تنصيب ترامب في 17 كانون الثاني/ يناير، فإن واشنطن شهدت أكبر تظاهرة نسوية، بالإضافة إلى تظاهرات في معظم أنحاء العالم. 

وتختم "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن مقر رئيسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت رفض التأكيد أن الزيارة ألغيت، وردد قائلا: "الدعوة وجهت وقبلت، لكن لم يتم تحديد موعد بعد"، وهو ما قالته المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز ذاته.