سياسة عربية

وساطات لحل أزمة "الشرق" بعد بيان منسوب لأيمن نور بإغلاقها

أيمن نور تحدث عن أسباب سياسية وإدارية دفعته لاتخاذ هذا القرار - الأناضول

أعلن المعارض المصري وزعيم حزب غد الثورة، أيمن نور، "إغلاق قناة الشرق، ووقف بثها إلى إشعار آخر ما يتيح لنا إعادة هيكلة القناة وترتيب أوضاعها بما يتوافق مع المعايير المهنية".


وفي بيان منسوب له، الثلاثاء – حصلت "عربي21" على نسخة منه- أشار "نور" إلى أسباب سياسية وإدارية دفعته إلى إغلاق القناة التي يملكها وتبث من تركيا، وقال إن "ثمة أزمة مفتعلة للنيل من هذا الصرح الإعلامي الذي بات مؤرقا لسلطات الانقلاب في مصر"، وفق تعبيره.


وأضاف نور: "في ضوء ما ثبت لدينا من تورط بعض هؤلاء (نفر من الناس فتحت لهم الشرق صدرها واحتضنهم) من تورط في التواصل مع متنفذين داخل مصر وقريبة من النظام الانقلابي بل وتلقيهم أموالا مقابل القيام بالتحريض والتشويه فإننا لا نجد مفرا من الإعلان عن إغلاق الشرق"، في إشارة إلى مجموعة من الموظفين تحدثت تقارير أنهم اختلفوا مع إدارة القناة.


وقبيل إصدار البيان المنسوب لـ"نور"، كان قد نشر على حسابه الرسمي في توتير تغريدة ألمح فيها إلى القرار، قال فيها: "ماذا تفعل إذا تسرب إلى بيتك فأر؟! هل تخفي الخبر لأنك تشعر بالعار؟! هل تتعايش واهلك مع الفار؟!  هل تشعل فيه وفي بيتك النار؟! ربما....يكون هذا آخر وأصعب قرار".

 

 

 

هذا ولم يتسن لـ"عربي21" التأكد من مدى صحة البيان المنسوب لـ"نور".


من جهته، نفى أحد الموظفين الذين لديهم مشاكل مع إدارة القناة، رفض الإفصاح عن هويته، لـ"عربي21"، صحة الاتهام الخاص بتورط بعضهم في "التواصل مع جهات متنفذة داخل مصر وقريبة من النظام الانقلابي، بل وتلقيهم أموالا مقابل القيام بالتحريض والتشويه"، قائلا:" هذا غير صحيح، ونرفض مثل هذا الاتهام الباطل"، على حد قوله.


وكان العاملين الذين لديهم بعض المشاكل المالية والإدارية مع إدارة قناة الشرق الفضائية أدانوا- في بيان منسوب لهم على "الفيسبوك" - "أي تجاوز حدث من بعض الزملاء في التواصل مع منصات إعلامية مؤيدة للنظام لعرض شكواهم أو التعرض للحياة الشخصية لبعض المتورطين في الأزمة، فهذا سلوك نرفضه حتى ولو لم يتاح لنا منبر نتكلم عليه سوى صفحتنا على الفيس بوك وتويتر".


إلى ذلك، علمت "عربي21" من مصادر داخل قناة الشرق أن هناك وساطات سياسية من قبل شخصيات عامة ومستقلين لمحاولة ثني مالك القناة، أيمن نور، عن القرار الخاص بالإغلاق المؤقت للقناة، لافتة إلى أنه جاري التفاوض بهذا الشأن، ولم يتم الوصول فيه إلى صيغة محددة حتى الآن.

 

وذكرت المصادر أنه نحو 100 موظف بالقناة اجتمعوا صباح الأربعاء في أحد الأماكن القريبة من مقر القناة بمدينة إسطنبول التركية، ورفعوا لافتات ومطالب تدعو لما وصفوه بـ "إنهاء خدمات من ارتكبوا مخالفات مهنية وإدارية جسيمة، ومن تواصلوا مع وسائل إعلامية تابعة للانقلاب"، مؤكدين موافقتهم على كل ما يتصل بالقرارات السابقة، وإعادة فتح القناة في أقرب وقت ممكن".


وفي 2 كانون الثاني/ يناير الجاري، قررت إدارة قناة "الشرق" الفضائية الاستجابة لتوصيات لجنة تم تشكيلها مؤخرا برئاسة الداعية عصام تليمة للنظر في شكاوى بعض العاملين بالقناة لتحسين أوضاعهم المالية والإدارية.


ومن أهم التوصيات التي انتهت إليها اللجنة ووافقت عليها إدارة قناة الشرق؛ رفع الحد الأدنى للأجور بما هو معمول به في الدولة التركية، وإيقاف بعض المشاريع المستقبلية من أجل تمويل زيادات مرتبات الموظفين.


ولكن عددا من العاملين في القناة أصدروا بيانا على صفحتهم على الفيسبوك قالوا فيه إن القرارات رفضت بتصويت الموظفين بنسبة تصل إلى 60%.


اقرأ أيضا: فضائية "الشرق" تعلن انتهاء المشاكل الداخلية للعاملين فيها

وأشارت المصادر الخاصة إلى أن البيان المنسوب لـ "نور"، والذي نشرته بعض وسائل الإعلام الثلاثاء، "كان بمثابة مشروع بيان لم يتم الانتهاء من صيغته الأخيرة بعد، ولم يكن قد تم تحديد موعد نشره بشكل رسمي، ولم يوقع رسميا بعد من رئيس القناة". 


وأضافت المصادر أنه "تم تشكيل لجنة من 3 زملاء بقناة الشرق لمقابلة مالك القناة، أيمن نور، لتقديم المطالب التي وقّع عليها 100 من العاملين بالقناة، وجاري تدارس الموقف وتطوراته". 


ولفتت إلى أن "لم يتم قطع الإرسال وتسويد شاشة قناة الشرق، كما حدث سابقا، بل تم وقف بث برامج الهواء، مع إذاعة البرامج المسجلة فقط، لحين الانتهاء من الأزمة الداخلية في ظل الجهود التي يحاول البعض بذلها في هذا الاتجاه"، مضيفة: "عقب تطهير القناة، والتحقيق في كل التجاوزات التي حدثت، سيتم النظر في قرار إعادة البث القناة مرة أخرى".


وكانت قناة الشرق ، التي انضمت لها مؤخرا المذيعة السابقة في التليفزيون المصري "عزة الحناوي"، والتي عُرفت بإهاناتها لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي أثناء تقديمها برنامجا في 2016، أعلنت عن انطلاقتها الثالثة تحت اسم "شبكة راديو وتليفزيون الشرق"، وذلك في حفل عُقد، مؤخرا، في أحد الفنادق بمدينة إسطنبول التركية، بحضور عدد كبير من الرموز والشخصيات المصرية والعربية المتواجدة بدولة تركيا.