ملفات وتقارير

مصادر لـ"عربي21": غصن الزيتون ستمتد لقرى شمالي حلب

مهجّرون سوريون من تل رفعت طالبوا الأتراك باستكمال العملية العسكرية إلى مناطقهم- جيتي

كشفت مصادر سورية لـ"عربي21" عن لقاءات جرت في الأيام الأخيرة بين مسؤولين أتراك وآخرين من المعارضة السورية طلبوا توسيع حدود العملية العسكرية في منطقة عفرين لتشمل مناطق أخرى.

 

وأشارت المصادر إلى أن المسؤولين الأتراك أبلغوا قيادات من المعارضة السورية المشاركين في عملية "غصن الزيتون" بأن العمليات العسكرية ضد وحدات "حماية الشعب" الكردية ستمتد إلى القرى العربية بريف حلب الشرقي.


ووفق المصادر فقد عقد اجتماع قبل أيام ضم ضباطا في الجيش التركي مع قياديين في المعارضة السورية، أكدوا خلاله "أن الهدف المقبل سيكون مدينة تل رفعت والقرى المجاورة لها، في حال فشلت المفاوضات الجارية مع روسيا بهذا الشأن".


"العمل الأكبر"

 

 وكشف المنسق العام لما يعرف بـ"المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية" مضر حماد الأسعد، أنهم خلال اجتماعهم مع المسؤولين الأتراك "أكدوا لهم أن عملية غصن الزيتون لن تتوقف بعفرين، بل إنها البداية، حيث سيكون العمل الأكبر في المراحل المقبلة"، وفق كلامه.


وفي حديثه لـ"عربي21"، قال الأسعد إن وجود الوحدات الكردية "لن يبقى في الشمال والشمال الشرقي من سوريا، خاصة أنهم ساهموا خلال وجودهم بتلك المناطق بتهجير أكثر من 3 ملايين مواطن، وبالتالي فإن طرد هذه المليشيات سيساهم بعودة الهدوء لتلك المناطق".


وأضاف أن "عملية غصن الزيتون حققت هدفها في الجولة الأولى من خلال تحرير منطقة عفرين، التي كانت تعتبر القاعدة العسكرية الأهم والأكبر لتنظيم الـ"PYD"، الذي عاث فسادا وإرهابا"وفق تعبيره.


وأكد على أن "الأنظار تتجه حاليا إلى مدينة تل رفعت وما حولها لطرد هؤلاء المرتزقة من كل الشمال السوري، وخاصة منبج وتل أبيض ومحافظة الحسكة".


"منبج والمعركة القادمة"

 

 في المقابل، استبعد الناشط السوري درويش خليفة أي تحرك عسكري تركي في القريب العاجل أو المتوسط نحو القرى والبلدات العربية في ريف حلب الشمالي، وذلك "بسبب الآثار الجانبية التي ظهرت بعد تحرير عفرين من خلال تجاوزات بعض عناصر الفصائل".


وفي حديثه لـ"عربي21" يرى خليفة أن "السيطرة على المناطق العربية من مسلحي PYD بريف حلب الشمالي أمر محتم لا يحتمل النقاش فيه"، لافتا إلى أن "التصريحات التركية تؤكد أن المعركة القادمة ستكون من نصيب مدينة منبج ذات الغالبية العربية".


وأوضح الناشط السياسي أن سيطرة الجيشين التركي والسوري الحر على مدينة منبج "سينتج عنها انسحاب عناصر التنظيم الكردي من المناطق العربية، لأنه سيكون قد حوصر في حال بقائه هناك".


يذكر أن ريف حلب الشمالي، يشهد منذ أيام، مظاهرات للمهجرين من مدينة تل رفعت والمناطق المحيطة بها للمطالبة بـ"استكمال عملية غصن الزيتون نحو مناطقهم"، في حين علق الرئيس التركي على هذه المظاهرات بالقول: "الرسائل التي وجهها إلينا المتظاهرون في سوريا بتحقيق الأمن والاستقرار في تل رفعت ومنبج وتل أبيض ورأس العين لن تبقى بدون جواب".