سياسة عربية

تصريح مفاجئ لنتنياهو عن جنوده الأسرى في غزة.. ماذا قال؟

المرة الأولى التي يتحدث فيها نتنياهو عن جنود وليس جثث جنود- جيتي

في تصريح مفاجئ، تحدث رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن جهود إسرائيلية "سرية وعلنية" من أجل إنهاء ملف "الجنود" الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية بغزة.

وقال نتنياهو في تغريدة له على "تويتر": "التقيت عائلتي هدار غولدن و آرون شاؤول بحضور المنسق لشؤون الأسرى والمفقودين يارون بلوم".

وأوضح رئيس حكومة الاحتلال، أنه أطلعهما على "الجهود غير المتوقفة التي تبذلها الحكومة الإسرائيلية من أجل استعادة ابنيهما"، مضيفا: "قلت إن الحكومة تعمل بشكل مكشوف وسري من أجل استعادة الجنديين والمواطنين الذين يقبعون في أسر حماس".

 


وهذه ربما الإشارة الأولى، من قبل أعلى منصب سياسي لدى الاحتلال، الذي لم يتحدث عن "جثث" لجنود إسرائيليين محتجزه لدى المقاومة، حيث تزعم "تل أبيب" أن جنودها لدى المقاومة هم "قتلى"، في حين لم تكشف الاخيرة منذ أسرها للجنود الإسرائيليين في عدوان 2014، عن مصيرهم.

ويذكر أن كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، أعلنت في 20 تموز/يوليو 2014، أنها أسرت الجندي الإسرائيلي آرون شاؤول خلال الحرب، في حين كشف الاحتلال في مطلع آب/أغسطس 2015، عن فقدانه الاتصال بالضابط الإسرائيلي هدار غولدن في مدينة رفح جنوب القطاع.

وفي تموز/ يوليو 2015 كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي أبراهام منغستو، بعد تسلله عبر السياج الأمني إلى شمال قطاع غزة، وهو جندي في حرس الحدود من أصول إثيوبية، تسلل إلى غزة في السابع من أيلول/سبتمبر 2014، إضافة إلى آخر من أصول بدوية يدعى هشام السيد، كان قد فقدت آثاره على حدود غزة بداية عام 2016.

وترفض "كتائب القسام" الكشف عن عدد أو مصير الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها، وتشترط من أجل البدء في مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي لعقد صفقة تبادل جديد للأسرى، إفراج الاحتلال عن كافة الأسرى المحررين في صفقة "جلعاد شاليط" ممن أعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى.

 


وتعليقا على تصريح نتنياهو، أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، فايز أبو شمالة، أن "كلمة الجهود لا تعني حسن النوايا؛ فهو يريد أن يهدئ بها المعتصمين أمام بيته؛ حيث قررت عائلة الجندي أبراهام منغستو إقامة خيمة اعتصام أمام منزله لمدة أسبوع، وانضمت لها عائلة جندي آخر".

 
ورأى في حديثه لـ"عربي21"، أن "حديث نتنياهو للاستهلاك المحلي"، مستبعدا في هذه المرحلة أن يكون رئيس الحكومة الإسرائيلية، "مستعد لعقد صفقة تبادل أسرى مع حماس، في ظل وضع غزة المتفجر".

 وأرجع أبو شمالة ذلك، "لأن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين سيشعل الضفة الغربية مع غزة بمظاهرات وثورة فرح، و نتنياهو غير معني في هذه المرحلة أن يدخل الفرح على قلوب الفلسطينيين عبر حماس التي يحاول خنقها، وخاصة أنه ينتظر نتائج معاقبة رئيس السلطة محمود عباس لقطاع غزة المحاصر وحركة حماس".
 
وحول دلاله ذكره الجنود ولم يذكر الجثث، قال الكاتب: "ربما وصلته لمعلومات حول مصير جنوده الأسرى لدى حماس، أو أنه لا يريد أن يجزم بمقتل الجندي شاؤول أو الضابط غولدن، وترك الباب مفتوحا حتى لا يتفاجأ في لحظة بوجدهم أحياء، وهو الذي صرح بمقتلهما".