صحافة إسرائيلية

اسرائيل: أحبطنا عمليات خطف جنود على حدود غزة

أسابيع ساخنة تشهدها خط الهدنة مع قطاع غزة، ومقترحات لتغيير السياسة الميدانية الاسرائيلية- أرشيفية

واصل كبار قادة الجيش الإسرائيلي الإعراب عن قلقهم من استمرار مسيرات العودة الفلسطينية على حدود قطاع غزة، وتحذيرهم من المخاطر الكامنة مع تزايد محاولات تسلل المتظاهرين باتجاه خط الهدنة، وسط دعوات لإجراء تغيير جوهري في السياسة المتبعة تجاه المسيرات ومنظميها.


فقد زعم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت أن جيشه "أحبط محاولات فلسطينية مؤخرا لاختطاف جنود على حدود قطاع غزة، مما يعني أن قواته تواجه في الأسابيع الأخيرة جملة أحداث أمنية في تلك المنطقة، تخللتها عمليات معادية ومحاولات اختطاف". 


ونقل يشاي فورات مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت عن آيزنكوت في تقرير ترجمته "عربي21" قوله أنه في "مقابل جهود الجيش الإسرائيلي لمنع عمليات تسلل فلسطينيين لاجتياز خط الهدنة، باتجاه إسرائيل من خلال مسيرات العودة، فقد أحبط الجيش عدة محاولات متكررة لاختطاف جنود قرب تلك الحدود، مما يجعل الجيش يواجه هذه الأوضاع المعقدة، ويتطلب من قواته العمل بصورة حذرة وصارمة في الوقت ذاته، لأن هذه المسيرات قد تتضمن هجمات مسلحة، والمس بالجنود، ومحاولات اختطافهم، ومهاجمة مواقع عسكرية للجيش، ومحاولات تسلل جماعية داخل التجمعات الاستيطانية الإسرائيلية". 

 

اقرأ أيضا: تحريض إسرائيلي بالتصعيد والقصف ضد مسيرات العودة

وختم بالقول: "نشهد مرحلة صعبة من التحديات الأمنية المعقدة في جبهتي الشمال والجنوب، وفي الوقت الذي يواجه فيه سكان قطاع غزة ضائقة معيشية صعبة، فإن حماس تواصل بناءها لقدراتها العسكرية". 


وزير الحرب السابق موشيه يعلون،  قال لصحيفة معاريف إن "مسيرات العودة التي يقوم بها الفلسطينيون على حدود غزة تؤكد أننا نقف قبالة أسابيع ساخنة خلال الشهر الجاري مع اقتراب يوم النكبة، لكن يجب التذكر جيدا أن الجيش الإسرائيلي لم يعد في قطاع غزة، وكل من يعتقدون أن المشكلة في احتلال القطاع، فإننا لم نعد هناك".


وأضاف في مقابلة ترجمتها "عربي21" أن "الجيش عمل حتى الآن بصورة جيدة في مواجهة هذه المظاهرات، ويجب عليه العمل وفق قاعدة أن إطلاق النار على أقدام المشاركين بتلك المسيرات هي الخيار الأخير، لأن مصلحة الفلسطينيين في المستقبل أن يطلق جنودهم النار على جنودنا مباشرة".


المنسق السابق لأعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الجنرال إيتان دانغوت،  قال إن "التوتر الحاصل على حدود غزة يزداد مع محاولات فلسطينية لاجتياز الجدار الفاصل، مما يتطلب من المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، العمل بطريقة جديدة على رأسها أن يعلن الجيش عن منطقة عازلة غرب الحدود الإسرائيلية باتجاه قطاع غزة، وتغيير السياسة الإسرائيلية تجاه المسيرات، وعدم الانتظار ليوم 15 آيار/مايو، بل المبادرة للعمل، دون إهمال فرضية إحداث تفجيرات في عمق غزة".

 

اقرأ أيضا: خبراء إسرائيليون عن سيناريوهات 15 أيار في غزة وما بعدها

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن دانغوت تصريحات، ترجمتها "عربي21" أن "تزايد محاولات التسلل داخل التجمعات الاستيطانية الإسرائيلية شرق قطاع غزة تعني أن هذه المسيرات الشعبية الفلسطينية باتت تأخذ شكلا جديدا من العمل، وهذه المحاولات ليست مرتبطة بأعداد المشاركين فيها، بل تؤشر لخطورتها بالدرجة الأولى، حيث يتم إرسال خلايا مسلحة ومدربة باتجاه الحدود".


وأوضح أن "إقدام الجيش الإسرائيلي على تفجير عدة مواقع للشرطة البحرية بقطاع غزة في الأيام الأخيرة دليل واضح على تغيير بسياسته تجاه المسيرات، بالنظر للأسابيع الماضية التي بدأت فيها منذ أواخر مارس آذار، مما يعني أن قواعد اللعبة قد تغيرت بالفعل".


واستدرك قائلا: "يجب على إسرائيل أن تعلن تغييرا جديدا في سياستها الميدانية تجاه المسيرات ومفادها بأن المنطقة العازلة بطول 700-800 مترا غرب الحدود مع إسرائيل باتجاه قطاع غزة منطقة خطرة، ولا يجب على أي فلسطيني الاقتراب منها أو التجول فيها، وليس فقط الاقتراب من الجدار الحدودي، لأننا بتنا نرى مخاطر محدقة بالإسرائيليين من هذا الاقتراب الآخذ بالتقدم رويدا رويدا مع مرور الوقت، وهذه السياسة الجديدة ستمنع المتظاهرين من الاقتراب من الحدود ومحاولات التسلل داخل الحدود ووضع العبوات الناسفة"، وفق زعمه.

 

اقرأ أيضا: إسرائيل تجدد تهديد عمق غزة إذا تواصلت مسيرة العودة

وأشار أنه "مع اقتراب يوم 15 آيار/مايو فإن إسرائيل مطالبة بعدم الانتظار لقدوم ذلك التاريخ، يجب عليها المبادرة، ولا أستبعد دخول قوات إسرائيلية للمنطقة العازلة، وتفجير مواقع بعمق غزة، واستهداف حماس مباشرة لأنها هي العدو، كل هذا يحصل بالتزامن مع جهد دبلوماسي دولي يفيد بتغيير إسرائيل لسياستها تجاه المسيرات، في ضوء تزايد محاولات التسلل، وتعاظمها يوما بعد يوم، وأعتقد أن التوقيت لا يهم كثيرا، لأن الأهداف التي سيتم ضربها، وقوة هذه الضربات هي من تحدد طبيعة العمل في الفترة القادمة تجاه هذه المسيرات". 


وختم بالقول: "الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه هذه المسيرات حتى الآن واضحة، رغم ما تلقته من انتقادات دولية خارجية، وبعض الاتهامات الساذجة داخل إسرائيل، لكن الأهم أن الفلسطينيين في الضفة الغربية لا يشاركون بالمسيرات، ويجب على إسرائيل أن تعلن أنها لن تسمح لأحد بالاقتراب من الجدار الحدودي، بأي ثمن، لأن هناك منطقة عازلة تم الاتفاق عليها بعد حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد 2014، ولا يجب التسامح مع هذه المسألة، وإلا فإنه سيجبي من الغزيين أثمانا من حياتهم".