صحافة إسرائيلية

مع هذه الأنظمة الديكتاتورية توثق "إسرائيل" علاقاتها

تقدم إسرائيل لانغولا مساعدات عسكرية، رغم أنها تطبق نظام الأبارتهايد في أفريقيا الجنوبية- جيتي

قال تقرير إسرائيلي الخميس، إن "جزءا كبيرا من علاقات إسرائيل السياسية والدبلوماسية حول العالم قائمة على سوق السلاح والصادرات الأمنية، الذي يستخدم في أحيان كثيرة في انتهاك حقوق الإنسان واضطهاد المواطنين".


وأضاف إيتي ماك الكاتب الإسرائيلي في موقع محادثة محلية أنه "فور انتهاء حرب العام 1967 افتتحت إسرائيل نشاطا دبلوماسيا مكثفا لإقناع دول العالم بالتصويت لصالحها في المحافل الدولية، التي بدأت تطالبها بالانسحاب من الأراضي المحتلة خلال الحرب، وبجانب هذا النشاط اجتهدت إسرائيل لشراء أصوات عدد من الدول الدكتاتورية والأنظمة العسكرية القاتلة مقابل تزويدها بالسلاح والتدريبات العسكرية".


وأشار في التحقيق الاستقصائي المطول الذي ترجمته "عربي21" إلى أن "الحملة الدبلوماسية الإسرائيلية لم تنجح، ومع وصول العام 1973 قطعت العديد من دول العالم علاقاتها مع إسرائيل، رغم بقاء دول أخرى تقف بجانبها من ذات السمعة السيئة مثل حاكم تشيلي الجنرال بينوشيه، لكنها بقيت دولا غير مهمة وليست مؤثرة في التصويت داخل المحافل الدولية، وبقيت معظم دول العالم تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعدم شرعيته".


وأوضح أن "الفشل الإسرائيلي في عدم إقناع دول العالم بصوابية مواقفها السياسية تجلى في تضاؤل عدد الدول المشاركة في حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، فمعظمها دول ليست ذات أهمية جيوسياسية، ومشاركتها مرتبطة بمصالح مؤقتة قد تتغير في المستقبل لاعتبارات مختلفة، وهي دول منشغلة هذه الأيام بحروب تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية، وليس لديها قدرة أو تأثير على دول أخرى في العالم".

 

اقرأ أيضا: كاتب إسرائيلي: واجبنا الاستعداد لصراع طويل ومركب في سوريا


الكاتب أكد أنه "يمكن النظر للدول المشاركة في حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس على أنها تستفيد من إسرائيل في مصالح أمنية وصفقات عسكرية لاضطهاد مواطنيها، من خلال استعراض العديد منها".


أنغولا: تقدم إسرائيل لهذه الدولة مساعدات عسكرية، رغم أنها تطبق نظام الأبارتهايد في أفريقيا الجنوبية، وترتكب جرائم ضد المدنيين، حتى أن إسرائيل كانت تبيع السلاح لطرفي الحرب في تلك الدولة، ومؤخرا باتت تركز صفقاتها للنظام الطاغي والفاسد برئاسة جوزيه سانتوس، الذي تم إقصاؤه مؤخرا فقط من الحكم.


الكاميرون: تحصل من إسرائيل على مساعدات أمنية وعسكرية للدكتاتور فول بييه، وكشف النقاب خلال العامين الأخيرين عن وحدة عسكرية مدربة على يد الإسرائيليين يحمل جنودها أسلحة وبنادق إسرائيلية تنفذ أعمالا إرهابية ضد السكان المحليين في المناطق الناطقة بالإنجليزية.


الجمهورية الديمقراطية للكونغو: إسرائيل ساعدت دكتاتورها موبوتو لإقامة وحدات عسكرية كاملة، لدعم القوات الأمنية الدموية والفاسدة من خلال السلاح والتدريبات، ثم وصلت الأسلحة لنظام كابيلا الأب، وكابيلا الابن، وقد استخدم السلاح الإسرائيلي في المذابح التي شهدتها البلاد في العامين الأخيرين.


غواتيمالا: تحصل من إسرائيل على مساعدات لتنفيذ عمليات إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية ضد السكان الأصليين، من خلال الحرب الأهلية المستمرة هناك، حتى أن رئيس حكومتها جيمس موراليس أيد خطوة واشنطن بنقل السفارة، واعترف بضم إسرائيل لشرقي القدس، رغبة منه بتراجع الولايات المتحدة عن قانون بملاحقة الفساد في بلاده، لكنه بعد أشهر قد يجد نفسه خلف القضبان يحاكم بقضايا الفساد.

 

اقرأ أيضا: جنرال إسرائيلي يضع سيناريوهات العلاقة مع الفلسطينيين


ساحل العاج: باعتها إسرائيل أسلحة وتدريبات استخدمت خلال الحرب الأهلية المتجددة هناك، وشهدت انتهاكات فاضحة لقرارات مجلس الأمن الدولي، بل إن عددا من كبار الجنرالات الإسرائيليين مقربون من رجالات الحكم في تلك الدولة.


الفلبين: تحصل من إسرائيل على صفقات أسلحة لدعم الدكتاتور السابق فرديناند ماركوس، وخلال حقبة خلايا الموت والميليشيات حصلت على أسلحة وتدريبات إسرائيلية، وفي السنوات الأخيرة حظيت قوات الدكتاتور رودريغو دوترتا المسئول عن قتل سبعة آلاف مواطن في حرب المخدرات، باستخدام بنادق إسرائيلية.


فيتنام: هذه الدولة ركزت في السنوات الأخيرة على الصادرات العسكرية الإسرائيلية، وهي كغيرها من دول جنوب شرق آسيا التي تشهد عددا من الأنظمة الدكتاتورية الشيوعية التي تنفذ ملاحقات سياسية، وقمع قاس ضد الصحفيين وناشطي المعارضة وحقوق الإنسان.


هندوراس: من الدول الأكثر فسادا حول العالم والأخطر على مواطنيها، لأن شرطتها مرتبطة بشبكات الجريمة ومجموعات المخدرات، ويعمل الجيش دولة داخل الدولة، وفي ديسمبر 2016 وقعت إسرائيل على اتفاق لتصدير أسلحتها من أكبر الصفقات لدول أمريكا اللاتينية، ووصفه رئيس هندوراس خوان أورلاندو هرننديس بالاتفاق التاريخي، مع أنه يواجه اتهامات عالمية بتزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة.


صربيا: كانت إسرائيل من الدول الأكثر دعما لها سياسيا وعسكريا خلال حرب البوسنة، رغم ارتكابها جرائم حرب، واليوم تدعم إسرائيل الانفصاليين الصرب في البوسنة، وتعمل على زعزعة استقرار المنطقة.

 

اقرأ أيضا: تقديرات إسرائيلية: مسيرات العودة ستعود وستنفجر بشكل أقوى


السلفادور: كانت إسرائيل الدولة المركزية الداعمة للمجموعات العسكرية التي نفذت جرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الأهلية المستمرة هناك، وما زالت إسرائيل تدعمها عسكريا رغم جرائمها المتواصلة.


رواندا: إسرائيل تبيع سلاحها لنظام هوتو القاتل الذي نفذ جرائم إبادة جماعية، وبعد اعتلاء بول كاغما الحكم دعمت إسرائيل دكتاتوريته بصورة واضحة، رغم جرائمه ضد الإنسانية في شرق الكونغو، والاضطهاد الذي ينفذه داخل رواندا ذاتها.


بيرو: دعمت إسرائيل سلسلة أنظمة عسكرية دكتاتورية وطاغية حكمت هذا البلد، ونفذت انتهاكات وجرائم فيها.


بورما: باعتها إسرائيل حتى سبتمبر 2017 أسلحة وتدريبات عسكرية، رغم أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة أقرتا بارتكابها عمليات تطهير عرقي تجاه الأقليات المسلمة هناك، لكن إسرائيل امتنعت عن إدانة هذه الدولة، بل منحتها غطاء ودعما سياسيا وعسكريا.


جورجيا: في 2008 دعمتها إسرائيل حين خاضت حربها ضد الانفصاليين.


كينيا: دعمتها إسرائيل عسكريا، حتى أن الرئيس أوهورو كنياتا متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتستخدم العاصمة نيروبي مركزا لشركات أمنية إسرائيلية تعمل في منطقة شرق أفريقيا.


جنوب السودان: نقلت إسرائيل آلاف البنادق للحكومة القاتلة هناك قبيل اندلاع الحرب الأهلية المستمرة حتى اليوم، واستخدام السلاح في الجرائم الحربية.


هنغاريا: حكومة نتنياهو تدعم بصورة واضحة رئيس حكومتها فيكتور أروبان المتهم بزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي.


أوكرانيا: تبيعها إسرائيل أسلحة من معدات مختلفة، خاصة بنادق تابور، وتغض طرفها عن وصول بعض الأطراف المعادية للسامية، والنازيين الجدد إلى الحكم، ونفوذهم المتزايد داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.


تنزانيا: رغم أنها من أكثر دول أفريقيا استقرارا، لكنها في الفترة الأخيرة باتت تشهد حالة من التدهور في انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة القيود على حرية التعبير، بالتزامن مع زيادة دفء علاقاتها مع إسرائيل، حتى أن وزيرة القضاء آيليت شاكيد قامت بزيارتها مؤخرا.