صحافة دولية

صحيفة: ترامب الطرف الغائب الحاضر في قمة ألمانيا والصين

ذكرت الصحيفة أن ميركل انتقدت أيضا العبارات الغامضة في قانون الأمن السيبراني الصيني المثير للجدل- جيتي

نشرت صحيفة "فيلت" الألمانية تقريرا سلطت من خلاله الضوء على زيارة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إلى الصين.


وخلال لقائها برئيس الوزراء الصيني، لي كه تشيانغ، انتقدت ميركل التجارة الصينية غير العادلة، وتطرقت إلى الأزمة التجارية العالمية، التي تسبب فيها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.


وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه يوم الخميس الماضي، استقبل رئيس الوزراء الصيني، لي كه تشيانغ، المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، وخلال هذا اللقاء، تطرق الطرفان إلى العديد من المسائل، مثل التجارة الدولية والسياسة الحمائية وحماية الملكية، وقد اتبعت ميركل نهج طرف سياسي لم يكن حاضرا في هذا اللقاء، ألا وهو دونالد ترامب، الذي هدد بفرض جملة من العقوبات الاقتصادية على الصين.


وأكدت الصحيفة أن الطرفين حاولا إيجاد حلول لوضع حقوق الإنسان في الصين، مثل معرفة مصير الفنانة الصينية، ليو تشيا، التي تقع تحت طائلة الإقامة الجبرية منذ ثماني سنوات، علما بأن هذه الفنانة أرملة ليوشياوبو، المعارض الصيني الراحل الحائز على جائزة نوبل للسلام، ومن جانبه، أفاد تشيانغ بأن "قيم الإنسانية تكتسي أهمية بالغة في الصين".


وأضافت الصحيفة أن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أشار خلال لقائه بميركل إلى الرئيس الأمريكي دون أن يذكر اسمه، حيث أورد "نحن نرغب رفقة الطرف الألماني في تعزيز النظام العالمي والتعددية في إطار متعدد الأطراف".

 

اقرأ أيضا: ميركل تؤكد التزام بلادها باتفاق النووي.. وتوضح السبب


وأفادت الصحيفة بأن النهج الجديد في العلاقات الثنائية بين ألمانيا والصين بدا واضحا في الاستعدادات لتنظيم الاجتماع المشترك بين حكومتي البلدين المزمع انعقاده في التاسع من تموز/ يوليو المقبل، وخلال هذا الاجتماع، من المنتظر أن تبرم الحكومتان الصينية والألمانية جملة من الاتفاقيات الاقتصادية وأن تتفقا على التعاون المشترك في ما يتعلق بالمشاريع الرقمية الجديدة، على غرار القيادة الذاتية.


وأوردت الصحيفة أن ثلة من الخبراء الاقتصاديين الصينيين والألمان عقدوا لجنة استشارية مشتركة تحت إشراف ميركل وتشيانغ، ومن بين الأطراف المشاركة في هذه اللجنة، رئيس لجنة آسيا والمحيط الهادئ في الاتحادات الاقتصادية الألمانية، هوبرت لينهارد، ورئيس اتحاد الصناعات الألمانية، ديتر كيمبف، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الشركات الألمانية.


وأوضحت الصحيفة أن المستشارة الألمانية دعت إلى ضرورة حصول رجال الأعمال الألمان على فرص متكافئة في الصين. وفي هذا الإطار، صرحت ميركل بأنه "يجب على المستثمرين الألمان أن يحظوا بفرص متكافئة في الصين تماما مثل تلك، التي يتحصلون عليها في ألمانيا، وفي حال لم يتحقق ذلك، فقد نضطر إلى فرض الكثير من القيود على الصين، وهذا لن يكون جيدا".


وذكرت الصحيفة أن ميركل انتقدت أيضا العبارات الغامضة في قانون الأمن السيبراني الصيني المثير للجدل، الذي فسح المجال للعديد من التجاوزات؛ مثل الإجبار على تخزين البيانات المحلية والكشف عن معايير الأمان. وفي هذا الصدد، قالت المستشارة الألمانية إن "البيانات تعتبر المادة الخام المستقبلية؛ لذلك، يجب أن تكون آمنة".


ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الصيني تشيانغ قوله إنه "قد أسيء فهمنا، حيث لم نطالب على الإطلاق بالكشف عن شيفرات المصادر لأطراف ثالثة". في المقابل، تعهدت الصين بأن لا تحاول الوصول إلى تقنيات التشفير واختراق برمجيات الشركات الأخرى بموجب القانون الجديد.

 

اقرأ أيضا: الغيرة تدفع بالرئيس الألماني لتقليد أردوغان.. بماذا؟


وأكدت الصحيفة أن رئيس الوزراء الصيني أقر بضرورة العمل على إجراء المزيد من الإصلاحات في قطاعي الخدمات والمالية. ووفقا لبعض الأطراف الحاضرة في اللقاء، الذي جمع بين ميركل وتشيانغ، يُعتبر إعلان بكين عن استعدادها المضي قدما في المسار الإصلاحي بمثابة ردة فعل على السياسة الانعزالية الأمريكية.


وبينت الصحيفة أن ميركل وتشيانغ أبديا توافقا بشأن الاتفاق النووي الإيراني، حيث أعلنا عن رغبتهما في الحفاظ على هذا الاتفاق على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية منه. وأكدت ميركل أن الكثير من الشركات الأوروبية ستنسحب من إيران في حال فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية عليها، أما رئيس الوزراء الصيني فقد أكد أن الصين لا تلتزم إلا بالعقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة، وهذا يعني أن الشركات الصينية لن تنسحب من إيران.