سياسة دولية

سناتور أمريكي يرفض بيع ذخائر للسعودية والإمارات بسبب اليمن

أودت حرب اليمن بحياة ما يربو على عشرة آلاف شخص وأدت إلى أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم- جيتي

قال عضو ديمقراطي بارز في مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، إنه لا يمكنه حاليا دعم خطة لإدارة الرئيس دونالد ترامب لبيع ذخائر عالية التقنية للسعودية والإمارات؛ بسبب مخاوف بشأن الحرب في اليمن، وهو قرار ربما يعرقل الصفقة.


وقال السناتور بوب مينينديز، وهو ديمقراطي بارز في لجنة العلاقات الخارجية، إن الإدارة الأمريكية لم تتمكن من تبديد مخاوفه المتعلقة بصفقة ذخائر دقيقة التوجيه للدولتين المشاركتين في تحالف عسكري باليمن، وهي ذخائر ربما تستخدم لقتل مدنيين.


وقد يتسبب موقفه في إفشال صفقة شركة ريثيون، أكبر منتج لذلك النوع من الذخائر في الولايات المتحدة.


وقال مينينديز في رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع جيم ماتيس: "أذكركم أن الشعب الأمريكي لديه حق في الإصرار على أن تتفق مبيعات الأسلحة الأمريكية، خاصة تلك التي بهذا الحجم والقدرة على الفتك، لحكومات أجنبية مع القيم الأمريكية وأهداف الأمن القومي".


وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية: "في حين لا تعلق الوزارة على اتصالاتنا مع الكونجرس، فنحن نظل ملتزمين دائما بالعمل معه، حيث ندعم مصالح الأمن القومي الأمريكي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من خلال تعزيز الشركاء في جميع أنحاء العالم عبر المساعدة الأمنية والتجارة العسكرية".

 

وامتنعت ريثيون عن التعقيب، ولم ترد وزارة الدفاع بشكل فوري على طلب للتعليق.


وكانت رويترز ذكرت، في مايو/ أيار، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من الكونجرس مراجعة بيع أكثر من 120 ألف قطعة ذخيرة دقيقة التوجيه إلى الحليفتين الخليجيتين.

 

ولم يتسن تحديد قيمة الصفقات، لكن بلغت قيمة مبيعات سابقة لذخائر دقيقة التوجيه مئات الملايين من الدولارات أو يزيد.


وتقاتل دول الخليج العربية منذ 2015 لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة في اليمن، بعد أن طردها مقاتلو الحوثيين الشيعة، الذين تعتبرهم هذه الدول عملاء لإيران.

آلاف القتلى


أودت حرب اليمن بحياة ما يربو على عشرة آلاف شخص، وأدت إلى أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحا في العالم، مع اعتماد 22 مليون يمني على المساعدات، وبعد أن بات 8.4 مليون على شفا المجاعة.


وزاد القلق في الكونجرس الأمريكي وعلى الساحة الدولية منذ 12 يونيو/ حزيران، عندما شن التحالف هجوما لطرد الحوثيين من ميناء الحديدة.


وقال مينينديز إن المعلومات التي قدمتها إدارة ترامب بشأن مبيعات الذخائر دقيقة التوجيه لا تتصدى بشكل ملائم إلى الآن لمخاوف الحزبين بشأن إمكانية استخدام الأسلحة في قتل المدنيين.


وطالب بمزيد من الإفادات عن الضحايا المدنيين في اليمن، والدعم الذين تقدمه الولايات المتحدة للتحالف بقيادة السعودية في صورة إعادة تزويد الطائرات بالوقود، فضلا عن السياسة الأمريكية بشكل عام في اليمن.

 

وتخضع اتفاقات الأسلحة الكبرى، التي تبرمها الولايات المتحدة مع حكومات أجنبية، لمراجعة غير رسمية أولية من رئيسي وكبار أعضاء لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، قبل عملية مراجعة تستغرق 30 يوما، يمكن خلالها للنواب محاولة إقرار تشريع يعرقل عملية البيع.

 

وفي حين تتم الموافقة بشكل روتيني على معظم الصفقات، تؤدي بعض الاعتراضات إلى إلغاء الصفقات أو تأجيلها لشهور.

 

وقام السناتور الجمهوري بوب كوركر، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بعرقلة مبيعات كبيرة للأسلحة إلى السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى خلال العام الماضي؛ بسبب خلافها مع قطر، ولم يوافق عليها سوى في أوائل هذا العام.

 

ويرى ترامب مبيعات الأسلحة وسيلة مهمة لتوفير الوظائف في الولايات المتحدة، ولزيادة نفوذ البلاد على الساحة الدولية. وقد يقرر تجاهل اعتراضات الكونجرس، لكن هذا قد يحشد الدعم لأي خطوة لإقرار تشريع لعرقلة تلك الصفقات.