صحافة إسرائيلية

كيف تعمل الآلة الإعلامية الدعائية الإسرائيلية في الخارج؟

تقول ليفوفيتش أنه تمت مهاجمتها أثناء مشاركتها قبل عامين بيوم درسي بواشنطن من قبل نشطاء بي دي إس- جيتي

قالت مديرة عام اللجنة اليهودية الأمريكية AJC في إسرائيل، أفيتال ليفوفيتش، إن "هناك جملة تحديات تواجهنا في الساحة الإعلامية الدولية، القديمة والجديدة،على حد سواء، ونحن نعمل على تسويق روايتنا حول العالم، وتجنيد العديد من الشخصيات العالمية لصالحها".


وأضافت ليفوفيتش 46 عاما، في حوار مطول نشرته صحيفة مكور ريشون، وترجمته "عربي21" أنها "أحضرت إلى إسرائيل ملكة جمال العراق السابقة سارة عيدان لإلقاء كلمة في مؤتمر اللجنة اليهودية الأمريكية الشهر الماضي في القدس المحتلة، بعد أن أخذت صورة سيلفي مع المرشحة الإسرائيلية لنيل اللقب.

 

ويمكن اعتبار زيارة عيدان لإسرائيل نجاحا لنا من الناحية الإعلامية الدعائية، فقد تحدثت كبرى وسائل الإعلام العالمية عن الزيارة، وقد سجلت عيدان انطباعاتها الايجابية عن إسرائيل، التي رأت فيها حتى وقت قصير دولة معادية".


قاتلة الأطفال


وأوضحت ليفوفيتش، التي عملت في السابق ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام الأجنبي أنها "منذ أن عملت ناطقة باسم الجيش، وأنا أتلقى تهديدات على حياتي، ولذلك لا أكشف أين أسكن، فقط أقول أنني أقيم وسط إسرائيل دون تحديد".

 

اقرأ أيضا: معهد ميمري "الإسرائيلي".. عين تل ابيب على العرب

وأضافت "تمت مهاجمتي أثناء مشاركتي قبل عامين بيوم درسي بواشنطن حول عمل شبكات التواصل في الحروب، من قبل نشطاء بي دي إس المعادين لإسرائيل، وهتفوا ضد الجيش الإسرائيلي، ووصفوني قاتلة الأطفال".


وتقول ليفوفيتش أنها "خدمت في أول سنواتها العسكرية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، ثم في وحدة الاتصال بالقوات الأجنبية والجيوش حول العالم، ثم عملت بمكتب الناطق العسكري للتواصل مع المنظمات اليهودية، فمتحدثة باسم قيادة المنطقة الشمالية".


وتضيف أن "آخر موقع لي في الجيش المتحدثة الرسمية للصحافة الأجنبية، وعملت فيه ثماني سنوات، وأجريت لقاءات مع المئات من وسائل الإعلام، وفي أوقات الحروب والطوارئ والعمليات العسكرية، حيث تواصلت مع آلاف الصحفيين حول العالم، كنت في غزة حين اختطفت حماس غلعاد شاليط، وأعلنت خبر عودته لبيته بعد صفقة التبادل".


وأشارت أنها "خلال عملي في مكتب الناطق العسكري دخلنا القرن الحادي والعشرين وعصر الإعلام الجديد، وبدأنا نرفع أفلام الجيش الإسرائيلي على موقع اليوتيوب، خاصة حملاته العسكرية، ورغم تلقي طلبات من النيابة العسكرية بوقف بث هذه الأفلام، لكني لم أكترث بهم، وخيرا فعلت، فقد بدأت القنوات التلفزيونية الأجنبية تتلقفها على الفور، ونحصل على ملايين المشاهدات خلال ساعات وأيام قليلة، ولا تنتظر تلك القنوات أن نقوم بترجمة هذه المقاطع إلى اللغات العالمية".

 

اقرأ أيضا: تعرف على "مواقع التواصل" في إسرائيل ومتابعي نتنياهو

وتؤكد قائلة أنها "أدركت حينها كيف نصل لكل العالم دون اجتياز الحدود الجغرافية، والنتيجة اليوم لدينا ثلاثين منصة على شبكات التواصل ومواقع الانترنيت مع ست لغات، وضعنا عليها مواد إعلامية ودعائية تخص الجيش الإسرائيلي دون كشف أسراره، لكنها تتحدث عن التحديات التي تواجهه، والقصص الشخصية لجنوده".


اليوتيوب وشبكات التواصل


تقول ليفوفيتش أنها "اليوم بعد 22 عاما على الخدمة العسكرية بدأت عملي في إدارة مكتب إسرائيل للجنة اليهودية الأمريكية، ومن خلال عملي أفسح لي المجال لتمرير معلومات مهمة لأناس مهمين، أجلس مع سفراء، لوحدنا فقط، أعطيه المعلومة اللازمة بعيدا عن الإعلام، وهذا له تأثير يتجاوز كثيرا العمل الإعلامي التقليدي، وألتقي بصورة دورية مع صناع قرارات ودبلوماسيين ورؤساء دول".


وأشارت أن "هذه فرص لا تعوض للواحد منا، ولذلك فقد حظيت باهتمام وترحيب كبيرين لدى اللجنة اليهودية الأمريكية، لأنهم لم يعملوا مع أناس انخرطوا في صفوف الجيش الإسرائيلي كل هذه المدة الزمنية، ولديها لغة انجليزية طليقة، وخبرة أمنية واسعة".


وتقول الصحيفة أن "اللجنة اليهودية الأمريكية أقيمت عام 1906، للعمل لصالح اليهود حول العالم، وفتحت فرعا لها في إسرائيل عام 1962، وهي منظمة مهمتها الأساسية الدعاية والإعلام والتسويق للرواية الإسرائيلية، من خلال العمل الدبلوماسي، وقد أشرفت اللجنة على تنظيم فعاليات واسعة في العالم لتعزيز المواقف الإسرائيلية، ولديها 22 فرعا في الولايات المتحدة، و11 فرعا آخرا في دول العالم مثل: اليابان، الهند، البرازيل، بلجيكا، فرنسا، وبولندا".


وتضيف أن "اللجنة تعمل مباشرة مع الحكومات لتطوير علاقات إسرائيل الإقليمية والدولية، ونقوم بزيارات إلى دول ليس لديها مع إسرائيل علاقات دبلوماسية، عملنا ضد المشروع النووي الإيراني، وتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية، والحرب على البي دي اس، ومعاداة السامية، في كل عام يلتقي ممثلو اللجنة مئة من زعماء العالم، لأن هذه الدعاية الحقيقية، رغم أن اللجنة ليست جسما حكوميا أو سياسيا".

 

اقرأ أيضا: التطبيع الإعلامي.. هل نجحت إسرائيل باختراق الإعلام العربي؟

تقول ليفوفيتش إن "اللجنة لديها نشاط على شبكات التواصل، فحسابها على تويتر لديه 40 ألف متابع، تنشر كل يوم جديدا عن إسرائيل، لاسيما في النواحي الأمنية، وأسبوعيا تلتقي مع دبلوماسيين أجانب وصحفيين كبارا يزورون إسرائيل، ونبلغهم عن آخر التطورات الأمنية المعقدة".

تصنيف حماس


تستدرك ليفوفيتش بالقول إن "الصحافة العالمية لا تعلم حجم الإشكال الأمني الذي تعيشه إسرائيل في غزة، رغم أن هناك صحفيين يغطون أخبار الشرق الأوسط منذ سنوات عديدة، حتى أن تصنيف حماس كمنظمة إرهابية ليس هناك إجماع في الإعلام الأوروبي عليه، لأنهم ينظرون إليها كمنظمة سياسية أيضا".


وتعبر ليفوفيتش "عن قلقها من تقلص أعداد الصحفيين الأجانب في إسرائيل، حيث اتخذت العديد من وسائل الإعلام العالمية قبل خمس سنوات قرارات بإغلاق مكاتبها هنا، واليوم بات عددهم أقل، لأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يعد يهم العالم كثيرا، وهذا أمر جيد بالنسبة لإسرائيل".


وتضيف أن "تغطية الأحداث الميدانية التي تشهدها المناطق الفلسطينية أصبحت تغطى بمنطق الأخبار العاجلة، والمعالجة الموضعية لكل حدث، وليس بشكل جارف كما السابق، لكن أحداث المظاهرات الحدودية في غزة جعلت الصحافة العالمية تغطيها كأنها رد فلسطيني على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

 

اقرأ أيضا: كيف يعمل جيش الانترنت الإسرائيلي عبر "الشبكة الزرقاء"؟

وختمت بالقول "إن بعض العناوين الصحفية في الإعلام الدولي جاءت من قبيل "الجنود الإسرائيليون يقتلون عشرات المتظاهرين الفلسطينيين لدى افتتاح السفارة الأمريكية في القدس" وبجانبها صور إيفانكا ترمب تبتسم مع جاريد كوشنير ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مع أن المسيرات بدأت قبل أسابيع من نقل السفارة".