ملفات وتقارير

ما النتائج المتوقعة للمارثون الإيراني الإسرائيلي في موسكو؟

نتنياهو زار موسكو قبل أيام واجتمع بالرئيس الروسي- جيتي

تنشط إسرائيل دبلوماسيا على الساحة الدولية في محاولة لإقناع المجتمع الدولي بإرغام إيران على الخروج من سوريا بشكل كامل، في وقت يتسارع فيه المشهد جنوب سوريا قرب هضبة الجولان المحتلة.


وشهدت موسكو اجتماعات مكوكية مع الجانب الإسرائيلي، شملت زيارات منفصلة لوزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، الذي زار موسكو مؤخرا، وعقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبيل لقاء رفيع المستوى جرى بين إيران وروسيا.


وأمام هذا الحراك تثار التساؤلات، عن النتائج المتوقعة عن التسابق الإسرائيلي الإيراني نحو موسكو، خاصة في ظل مساعي إسرائيل لإبعاد إيران عن سوريا.


وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي المختص بالشأن الروسي ياسر النجار، إن روسيا أصبحت أمرا واقعا في المنطقة، والرقم الصعب في سوريا.


ولفت في حديثه لـ"عربي21"، إلى أن إيران أصبحت متغلغلة في كافة مفاصل الدولة السورية، وليس من السهل تجاوزها، وهنا يكمن الدور الروسي المهم في تحجيم جزئي للنفوذ الإيراني، بما يرضي إسرائيل والولايات المتحدة.


وأضاف: "إيران وروسيا لن يصلا إلى حالة تجاذب صفرية بينهما، والخلاف على مساحات النفوذ الإيراني يعد أمرا قابلا للنقاش، وربما يكون قد اتفق عليه بينهما"، لافتا إلى أن الوجود الإيراني في سوريا، كان ورقة مهمة استطاعت أن تكسبها روسيا في مسار مفاوضات التسوية السورية.


وأوضح النجار أن روسيا تسعى إلى امتداد نفوذها في لبنان، وترتيب استخراج الغاز في المناطق المتنازع عليها في المياه الإقليمية بين إسرائيل ولبنان، بما يحقق مصلحة لأهم ذراع لإيران في المنطقة "حزب الله"، الذي سيكون شريكا لإسرائيل في استثمار الغاز عبر الوسيط الروسي.


وأضاف إلى أن إسرائيل تستفيد من النفوذ الروسي من خلال مسارها الاقتصادي عبر معادلة الغاز، وكذلك في المسار السياسي لتحقيق مصالحات مرتقبة مع دول المنطقة.


من جهته ذهب  المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي حسن مرهج، إلى أن الدور الإيراني في سوريا مهم بالنسبة لروسيا وللولايات المتحدة، مشيرا إلى أن روسيا مهتمة بتقوية محورها مع إيران إلى جانب الصين.


ولفت إلى أن أمريكا مستفيدة من التواجد الإيراني في سوريا حيث تستثمره في إخضاع دول الخليج تحت سيادتها، وامتصاص أموالها وضمان استمرارية بيع الأسلحة.


واستبعد مرهج في حديثه لـ"عربي21"، تخلي روسيا عن إيران في سوريا، متوقعا أن تتوصل روسيا لاتفاق يقضي بإبعاد إيران من الجنوب السوري مقابل عدم عرقلة إسرائيل لحسم المعركة في كامل الجنوب السوري.


وتابع: "إسرائيل تريد تقليص جبهة المواجهة المستقبلية لتقتصر على الحدود اللبنانية على أن تضمن عدم اشتعال أي جبهة مع الجولان، والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار عام 1974".

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، عماد آبشناس، فقال إن إيران مستعدة لأي توافق لحل الأزمة السورية، حتى لو قضى الأمر خروج القوات الإيرانية من سوريا، مقابل تفريغ الساحة السورية من أي دول أخرى.


وحول زيارة علي أكبر ولايتي، مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى موسكو بعد زيارة نتنياهو، أوضح في حديثه لـ"عربي21"، أن زيارة ولايتي لروسيا كانت مبرمجة مسبقا، وتأتي ضمن التنسيق المستمر بين روسيا وإيران، في حين رأى أن نتنياهو يحاول التأثير على روسيا، في محاولة لإيجاد شرخ بين روسيا وإيران في سوريا.