سياسة عربية

مسؤول إماراتي: لا يمكننا كسب حرب اليمن.. وهذا ما أتمناه

الإمارات تدعم قوات ومقاتلين طامحين بانفصال جنوب اليمن عن شماله- جيتي

اعترف مستشار ولي عهد أبو ظبي، عبد الخالق عبد الله، بصعوبة الحرب في اليمن، قائلا: "بعد 4 سنوات اتضح أنه لا يمكن كسب الحرب في اليمن بالضربة العسكرية القاضية".


وأضاف المسؤول الإماراتي، في رده على سؤال لأحد متابعيه على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "قد تستمر الحرب لأربع سنوات أخرى بثمن سياسي وإنساني باهظ. لذلك إذا أمكن عودة الشرعية إلى صنعاء بالمفاوضات فأهلا بالحل الدبلوماسي".

 

 

 


وأردف في تغريده أخرى: "أنا مع وقف الحرب حالا وعودة جنود الإمارات إلى الوطن عندما يتم تسليم ميناء الحديدة وخروج مليشيات الحوثي بسلام من الحديدة".


واستطرد: "لقد أدت الإمارات واجبها وأكثر، وقدم التحالف العربي بقيادة السعودية كل ما يمكن تقديمه للحكومة الشرعية، وحان وقت وقف القتال وترتيب وضع يمن ما بعد الحرب دبلوماسيا". 


والإمارات هي ثاني أكبر دول التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، بهدف استعادة اليمن من "الانقلاب الحوثي"، وتشرف أبوظبي بشكل رئيسي على الملف العسكري والأمني في المحافظات الجنوبية والشرقية المحررة من الحوثيين، منذ منتصف 2015.

 

 

 


وفي حوار له، الثلاثاء، مع صحيفة صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أبدى زعيم الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداده لتسليم السيطرة على مرفأ الحديدة الرئيسي إلى الأمم المتحدة.


وقال الحوثي: "قلنا لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث إننا لا نرفض دور الإشراف والدور اللوجستي الذي ترغب الأمم المتحدة في القيام به في المرفأ، لكن بشرط أن توقف القوات الموالية للحكومة والمدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية هجومها على الحديدة".


واتهم الزعيم الحوثي فرنسا "بالمساهمة في العدوان الذي يقوده التحالف العربي" في اليمن عبر بيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات، مضيفا: "العديد من البلدان الغربية تنظر إلى الحرب في ضوء مصالحها الاقتصادية، على حساب حقوق الإنسان".


وقُتل ما يقرب من 10 آلاف شخص في الحرب بين قوات الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين بينهم 2200 طفل.


وفي فبراير/ شباط الثاني اتهم وزير النقل اليمني، صالح الجبواني، دولة الإمارات، بالعمل على دعم فصائل مسلحة خارج نطاق الشرعية، والعمل على تعميم الفوضى.

 

اقرأ أيضا: أزمة سقطرى تتصاعد.. ومطالب بإنهاء "الاحتلال الإماراتي"

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الإمارات على اتهامات الوزير اليمني، لكنها تقول دوما إنها تقف بجانب اليمن واستقراره، وليس لديها أطماع فيه، وأن هدفها مع السعودية هو إنهاء الانقلاب ودحر الحوثيين.

 

قوات الإمارات باليمن


وأنشأت الإمارات ما تسمى بـ"قوات الحزام الأمني" في عدن، وهي خليط من عسكريين جنوبيين، غالبيتهم ينحدرون من جماعات سلفية، ومقاتلين طامحين بانفصال جنوب البلاد عن شماله، وتم تدريب عدد منهم في قواعد عسكرية إماراتية بمنطقة القرن الإفريقي.


وأوكلت الإمارات لهذه القوات مسؤولية حماية محافظات عدن ولحج وأبين والضالع بالكامل. ووفقا لاتهامات حكومية، تم دعمهم بدبابات ومدرعات إماراتية شاركت في عملية التحرير، وجرى إنشاء معسكرات لهم في عدن.


وفي أبريل/ نيسان 2016، أنشأت الإمارات قوات أخرى تعرف باسم "النخبة الحضرمية"، وتنتمي تلك القوات إلى محافظة حضرموت فقط، وتسيطر على جميع المواقع الحكومية السيادية، وعلى رأسها "مطار الريان" وميناء المكلا وميناء "الضبة" النفطي.

 

اقرأ أيضا: موالون للإمارات يناقشون بأبو ظبي واقع المستقبل العربي

كما أنشأت الإمارات قوات "النخبة الشبوانية" في شبوة، وهي محافظة غنية بالنفط والغاز (جنوب شرق)، وتم تحريرها بالكامل من الحوثيين، في فبراير/شباط الماضي.


وكشف فيلم وثائقي بعنوان "اليمن.. كيد الأشقاء" بثته شبكة الجزيرة، نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ضمن برنامجها "الصندوق الأسود"، حقائق وخفايا دور أبو ظبي في اليمن.


وتطرق الفيلم الوثائقي للعديد من الانتهاكات والتعسفات التي تمارسها القوات الإمارتية المتواجدة في مدينتي عدن (جنوب اليمن) ومأرب (شرق اليمن).