سياسة عربية

كنيسة فرنسية تحرق جثة مغربي تقول أسرته إنه مسلم

والدة المغربي ناشدت الملك محمد السادس قصد التدخل ـ فيسبوك

أحرقت جثة مواطن مغربي مهاجر من طرف الكنيسة الكاثوليكية بفرنسا، حيث تقول أسرته إنه مات على الإسلام، بينما أيد حكم قضائي نهائي فرنسي بأنه مات مسيحيا بناء على شهادة أرملته الفرنسية، بعد أخذ ورد استمرا أسبوعين.


وفشلت المساعي الرسمية المغربية في توقيف "إحراق" جثة المواطن المغربي، ولم تفلح رسالة والدة الراحل إلى الملك، والضغط الذي مارسته الحكومة المغربية، في تجنيب الجثة عملية "الإحراق" الكنسية. 


ونقل موقع "اليوم24" عن مصادر من أسرة المتوفي، أنهم شاهدوا أشخاصا يغادرون البناية المخصصة لحرق الجثة ببلدية "ليموج" (شمال فرنسا) الفرنسية، يحملون قنينة زجاجية وضع بها رماد جثة المتوفي بعد حرقه.


ولم تعلن الحكومة المغربية موقفها من تنفيذ الحكم، رغم أنها سبق وأعلنت رفضها بشده لإحراق جثة مواطن مغربي.


وكانت والدة المغربي المهاجر بفرنسا "فطومة" (78 سنة)، الذي تم حرقه بعد صدور حكم استئنافي يقضي بتسليم جثته إلى زوجته الفرنسية قصد حرقها، ناشدت، من مكان إقامتها بفرنسا، الملك محمد السادس، قصد التدخل. 


وقالت فطومة، والدة المغربي المتوفي، في رسالة إلى الصحافة: "ابني حسن النبيري، لا يحمل إلا الجنسية المغربية، وهو مسلم، وزوجته الفرنسية ترغب في حرق جثمانه، وهو ما لا يليق بنا كمسلمين".


وكان القضاء الفرنسي، أصدر مساء الخميس الماضي، حكما نهائيا بتسليم جثة المواطن المغربي المسلم، حسن النبيري، إلى زوجته، قصد إحراقها وفق ما تبيحه الكنيسة الكاثوليكية. 


وتوفي النبيري، في 25 يوليو/تموز الماضي، بعد 5 أيام من دخوله للمستشفى، إثر إصابته بلسعة حشرة سامة.

 

اقرأ أيضاغضب في الرباط بعد حكم فرنسي بإحراق جثة مواطن مغربي

 
وأصرت زوجته الفرنسية على حرق الجثة، على الطريقة الكاثوليكية، بينما تؤكد أسرته المغربية (الإخوة والأم)، أن الراحل توفي مسلما، ولا يجب أن يحرق.


وأعلنت الحكومة المغربي عن طريق الناطق الرسمي باسمها مصطفى الخلفي، أن الحكومة لن تقبل "بالمطلق" حرق جثة مهاجر مغربي بفرنسا.


وسجل الوزير بلغة صارمة: "لا يمكن قبول الأمر تحت أي ظرف من الظروف".


وقال الوزير إن "القطاع الحكومي المعني (وزارة الخارجية) يتابع الموضوع، ونرجو أن تقع مراجعة الحكم القضائي الابتدائي، لأن الأمر فيه مس صريح بكرامة المواطن المغربي وبشعور عائلته".


وأباحت الكنيسة الكاثوليكية حرق الجثث للمرة الأولى عام 1963.