صحافة إسرائيلية

مخاوف إسرائيلية من إخراج محاضريها من مؤسسات أكاديمية غربية

الأكاديمية الإسرائيلية تقول إن سياسة تمييز ضد اليهود تتم إدارتها عن بعد في أمريكا وأوروبا- جيتي

قالت أكاديمية إسرائيلية في صحيفة إسرائيل اليوم إن "هناك أيديَ خفية تعمل على إبعاد اليهود من الأوساط الأكاديمية في أمريكا، وأموالا كثيرة تنفق حتى يتم إخراسنا داخل هذه الأوساط، مما يتطلب لفت أنظار دوائر القرار الإسرائيلية لمواجهة الهجمات المكشوفة ضد الإسرائيليين واليهود في المؤسسات الأوروبية والأمريكية".


وأضافت شرونا أهروني- غولدينبيرغ رئيسة مركز iFOR في مؤسسة تدريس القضاء بأكاديمية نتانيا، في مقالها الذي ترجمته "عربي21" أنها "تبارك الخطوات الأخيرة لإدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الممارسات المعادية لإسرائيل في المؤسسات التعليمية، ومجالس الطلاب، من خلال اعتبارها أعمالا محظورة، لأنها أحد أشكال معاداة السامية".


وأكدت أن "هناك سلوكا منظما تجاه إخراج المحاضرين الأكاديميين الإسرائيليين واليهود من المؤسسات التعليمية والأكاديمية الغربية، بغض النظر عن مواقفهم السياسية، فقط لكونهم إسرائيليين".

 

اقرأ أيضا: كيف تُقلق حركة المقاطعة "بي دي إس" إسرائيل داخليا وخارجيا؟

وضربت على ذلك مثالا "لأحد معلمي السينما الإسرائيليين الذي تمت دعوته مؤخرا لإلقاء محاضرة في الولايات المتحدة، لكن المحاضرة ألغيت في اللحظات الأخيرة بسبب ضغوط نشطاء المقاطعة، واللافت أنه حتى لو لم تكن إسرائيليا، فقط يكفي أن تكون محاضرا يهوديا، وكتبت منشورا أو مقالا مؤيدا لإسرائيل، لكي يتم فصلك على الفور من المؤسسة الأكاديمية التي يعمل بها".


وأضافت أن "هناك بعض المحاضرين اليهود عملوا وناهضوا أسبوع الأبارتهايد الموجه ضد إسرائيل، وتم فصلهم من المؤسسات التي يعملون بها، وهناك طلاب يهود لا يشعرون بالراحة داخل مؤسساتهم ونقاباتهم الطلابية، وكشف استطلاع بحثي مؤخرا في الولايات المتحدة عن وجود علاقة قوية بين الفعاليات الممارسة ضد المحاضرين اليهود، وازدياد مظاهر معاداة السامية في المجالس والاتحادات الطلابية".


وأوضحت أن "إنجلترا فيها مؤسسات أكاديمية مدعومة من دول عربية، لا يشعر اليهود بالراحة فيها، ما يضطرهم لمغادرتها فورا، ويرفع من وتيرة مظاهر إبعاد اليهود عن المؤسسات الأكاديمية في بريطانيا وأوروبا".


وأكدت أنه "ليس لدينا معطيات واضحة وبيانات دقيقة، لكن الظاهرة آخذة بالازدياد في بريطانيا وأوروبا وأمريكا، لكن من خلال محادثاتنا مع النشطاء اليهود تبين لنا أن هناك أيدي خفية تعمل بقوة على إبعاد وإقصاء المحاضرين اليهود والإسرائيليين والطلاب اليهود بسبب مواقفهم وانتماءاتهم، وطالما أن هذه المؤسسات الأكاديمية تخرج أجيالا من قادة المستقبل في هذه العواصم الأوروبية، فإن المسألة بحاجة للتيقظ والتنبه من الآن".

 

اقرأ أيضا: هكذا تعمل حملات نزع الشرعية عن إسرائيل في أوروبا

وقالت إن "مواقف نشطاء المقاطعة تعمد إلى تعميم شعارات تدعو لإعادة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، ليس إلى أراضي السلطة الفلسطينية أو قطاع غزة، وإنما داخل الخط الأخضر، ما يعني القضاء على إسرائيل، ويعملون على التشويش على المحاضرات الأكاديمية التي تستضيف يهودا أو إسرائيليين من خلال الضغط على المحاضرين، والتحريض على المؤسسات، وإخراس الصوت الإسرائيلي واليهودي".


وختمت بالقول إن "هناك سياسة تمييز ضد اليهود تتم إدارتها عن بعد، وتحصل على تمويل خارجي، وحين يتحدثون عن حقوق الإنسان فإنهم ينتهكون حقوق اليهود والإسرائيليين بهدف تحقيق القضاء على إسرائيل، ويشعر المحاضرون والطلاب اليهود بأنهم مهددون دائما، بالطرد من المؤسسات الأكاديمية".