صحافة إسرائيلية

الموساد يطلب زيادة موازنته المالية بالمليارات

موازنة الشاباك والموساد وصلت إلى الذروة بقيمة عشرة مليارات شيكل للسنة المالية 2019 (الدولار يساوي 3.5 شيكل)

قال عامي دومبا الخبير العسكري الإسرائيلي، إن جهاز الموساد طلب المزيد من الأموال، رغم أن الموازنة السنوية لعام 2019 أضافت حصة جديدة من المخصصات المالية لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، لكنه يطلب اليوم زيادة نصيبه من الموازنة، من هذا العام وصاعدا، مما يطرح تساؤلات كثيرة حول مدى الحاجة للمزيد من الإنفاق على الأجهزة الأمنية، ومدى تلبيتها لحاجات الدولة، وخدمتها لدافعي الضرائب من الإسرائيليين".


وأضاف دومبا في مقاله بمجلة يسرائيل ديفينس للعلوم العسكرية، وترجمته "عربي21"، أنه "يمكن تفسير أسباب زيادة الأخبار المتعلقة بعمليات الموساد في الآونة الأخيرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، لأن الحديث لا يتناول أخبارا من الأرشيف التاريخي القديم، بل عن عمليات حديثة، واليوم عرفنا سبب ذلك، من أجل إعطاء مشروعية لهذا الطلب الجديد".


وأوضح أن "موازنة جهازي الأمن الشاباك والموساد وصلا إلى الذروة بقيمة عشرة مليارات شيكل للسنة المالية 2019 (الدولار يساوي 3.5 شيكل)، واليوم يبدو أن الموساد يطلب المزيد، مع العلم أن إسرائيل ليس فيها مؤسسة واضحة لفحص مدى إنفاق الأجهزة الأمنية على عملياتها الميدانية واللوجستية، حتى إن الكنيست لا يجرؤ على فتح نقاش من هذا النوع".


وأكد أنه "من الواضح أن إجراء حديث واستفسارات حول موازنة بالمليارات ستكون متاحة أمام الجمهور الإسرائيلي، دون أن يكون من المتوقع الكشف كم يتقاضى رجل الموساد مثلا، لكن قد يتم الحديث عن عناوين عامة عن عمليات ميدانية، دون أن يتم الإضرار بعمل الجهاز، لكن بطريقة يشعر فيها الإسرائيلي أن أمواله التي يدفعها للضريبة تذهب في الاتجاه الصحيح".


وأوضح أنه "سيكون مهما أن يتوجه رئيس الموساد للإسرائيليين بأي طريقة يراها مناسبة، سواء الحديث مع ممثلي الجمهور في الكنيست، أو نقاش عام مفتوح، ويفسر لماذا حصل ارتفاع نوعي في قيمة الموازنة التي يطلبها بالمليارات، لأن هناك دولا تقوم بذلك دون حساسية أمنية".


وأشار إلى أن "أي جهاز أمني إسرائيلي ليس مطلوبا منه أن يقدم تفصيلا ببنود صرف موازنته المالية، لأنها ستصل بالضرورة للعدو، رغم أن هذه البنود الخاصة يتم عرضها أمام عدد من دوائر صنع القرار ذات العلاقة، أولها رئيس الموساد شخصيا، مرورا برئيس الحكومة، وانتهاء بوزارة المالية التي تعمل بمنزلة الرقابة على هذه المصروفات".


وأوضح أن "هذه المنظومة إن عملت بصورة طبيعية، فلا مشكلة إذن، لكن الشكوك تظهر حين يتم التعامل مع الموساد وغيره من الأجهزة الأمنية على أنها بقرة مقدسة".


وأضاف أنه "يمكن الزعم بأن التطورات في الشرق الأوسط ربما تتطلب المزيد من الموازنات الخاصة بالموساد، صحيح أن هدفه الرئيسي موجه حاليا باتجاه إيران ومشروعها النووي، لكنْ، هناك بلدان أخرى مثل سوريا ولبنان والعراق".


وختم بالقول بأن ذلك قد "يتطلب من الموساد رفع أجرة الكوادر البشرية في صفوفه، وجلب المزيد وتجنيد آخرين، والحاجة للحماية التكنولوجية المتطورة من أي اختراقات معادية، والعمل على كشف ما تحوزه منظمات التجسس المعادية في الدول الأجنبية من إمكانيات وقدرات".