صحافة دولية

ديلي بيست: هذه هي رواية السعودية الجديدة بشأن خاشقجي

ديلي بيست: السعوديون سيحملون مسوؤلية القتل لضابط يعمل منذ مدة قصيرة في المخابرات- جيتي

نشر موقع "ديلي بيست" تقريرا لكل من كيمبرلي دوزير وسبنسر إكرمان، يشيران فيه إلى قول مسؤولين أمريكيين إن المملكة تحاول إرسال بالونات اختبار حول من قتل خاشقجي

 

وعلم الموقع أن السعودية تحاول الهروب من عواقب الحادثة التي هزت الثقة بولي العهد محمد بن سلمان، مشيرا إلى أنه بحسب مصدرين مطلعين على الرواية من الأحداث التي تنتشر في دوائر القرار في واشنطن، فإن السعوديين سيحملون مسوؤلية القتل لضابط يحمل نجمتين يعمل منذ مدة قصيرة في المخابرات. 

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن هذه الرواية تتوافق مع ما قاله الرئيس دونالد ترامب بأن "قتلة مارقين" يقفون وراء مقتل خاشقجي في القنصلية، لافتا إلى أن الصحافي البارز دخلها في 2 تشرين الأول/ أكتوبر للحصول على شهادة طلاق تسمح له بالزواج من خطيبته التركية. 

 

ويورد الكاتبان نقلا عن ثلاثة مسؤولين ليست لديهم معرفة مباشرة بالمسار السعودي، قولهم إنهم يتوقعون تحميل المسؤولية لكبش فداء، مشيرين إلى أن السعوديين يخططون للاعتراف بأن الجنرال حظي بموافقة ولي العهد من أجل التحقيق مع خاشقجي على خلفية علاقته بحركة الإخوان المسلمين، التي تصنفها السعودية وحليفتها دولة الإمارات بالحركة الإرهابية، ولتلقيه أموالا من قطر. 

 

ويفيد الموقع بأن القصة السعودية الجديدة تواصل بأن الجنرال الغاضب جدا تجاوز على ما يبدو أوامر محمد بن سلمان، وأفشل خطة خطفه وترحيله قسرا إلى السعودية، وقتله داخل القنصلية عوضا عن ذلك، وعلاوة على هذا كله فإنه كذب على المسؤولين السعوديين بشأن ما حدث، مشيرا إلى أن ممثلا للسعودية في سفارتها في واشنطن رفض الرد على تساؤلاتها والتعليق. 

 

ويجد التقرير أن بالونات الاختبار هذه هي تحول كبير من موقف السعودية في البداية، حيث اعتبرت أن تورطها في قتل خاشقجي هو "اتهامات باطلة ومجرد أكاذيب"، مستدركا بأن سفراء الولايات المتحدة المتقاعدين وخبراء المنطقة يرون أن هذا الخط ليس مقنعا. 

 

وينقل الكاتبان عن السفيرة الأمريكية السابقة في اليمن باربرا بودين، قولها: "لو كانت هذه عملية مارقة فالمارق هو أم بي أس"، كما يعرف محمد بن سلمان، فيما قال المسؤول السابق في "سي آي إيه" والمحلل في "بروكينغز" بروس ريدل، إن هذه الرواية "لن تستساغ"، وأضاف: "إنه لأمر مثير للسخرية، فالسعودية لا تعمل بهذه الطريقة وهي لا تقوم بعمليات كهذه". 

 

ويورد الموقع نقلا عن المحامية الممثلة لصحافي "واشنطن بوست" خاشقجي، كريستين كوراتي كيلي، قولها: "لن نحترم الجهود التي يبذلها العديد من المسؤولين لصرف النظر عن المحاسبة وتشويه سمعة رجل طيب".

 

ويلفت التقرير إلى أن معلق صحيفة "واشنطن بوست" ديفيد إغناطيوس كتب في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، أن جمال خاشقجي دعم في شبابه حركة الإخوان المسلمين، "وهي حركة سرية تريد تطهير العالم العربي من الفساد والاستبداد، اللذين رأت أنهما جزء من الاستعمار الغربي"، وكان خاشقجي بحلول العقد الأول من القرن العشرين "يتحرك باتجاه رأي ناضج حول الديمقراطية والحرية باعتبارهما الأمل الوحيد  للعرب للتخلص من الفساد والحكم الفاسد الذي كان يمقته"، وكان يحضر قبل وفاته لإنشاء منظمة للديمقراطية في العالم.  

 

ويرى الكاتبان أن ما يعقد مسألة حرف الانتباه عن ولي العهد هو وجود حرس وطني في فرقة الموت المكونة من 15 شخصا، التي وصلت إلى القنصلية لقتل خاشقجي، وتساءل ريدل قائلا: "من أرسل الحرس الملكي الذي يتبع ولي العهد؟"، مشيرا إلى أن الفرق بين القتل المتعمد والتعذيب الكافي لمقتل خاشقحي هو الفرق "بين جريمة قتل من الدرجة الأولى والثانية".

 

ويستدرك الموقع بأن السعوديين تقربوا وبقوة من إدارة ترامب من القمة للأسفل، فناشر ترامب المفضل "أمريكان ميديا إنك" أصدر عددا صقيلا عن خطوات ابن سلمان، التي تقوم بتحويل السعودية، ورؤيته، وباعها في الأسواق الأمريكية، بالإضافة إلى أن كاتب "نيويورك تايمز"، توماس فريدمان وغيره من الصحافيين صوروا "أم بي أس" بأنه مصلح عربي يتوق الأمريكيون إليه.

 

ويجد التقرير أن الاحتفال الصاخب بابن سلمان، بالإضافة إلى تدميره لليمن، وعلاقة ابن سلمان مع صهر ترامب ومستشاره جارد كوشنر، تفسر السبب الذي جعل ولي العهد السعودي يعتقد أنه سيفر من مسؤولية قتل خاشقجي. 

 

ويختم "ديلي بيست" تقريره بالإشارة إلى أنه في الوقت الذي تحركت فيه إدارة ترامب، وأرسلت وزير خارجيتها مايك بومبيو للرياض، إلا أن ريدل يرى أن الأمر مرتبط باستعداد الإدارة القبول بالتفسير السعودي لمقتل الصحافي "والمفتاح لهذه التغطية هو أنها تضع مساحة بين (أم بي أس) والجريمة.. إن عدم معرفة ولي العهد أمر لا يصدقه عاقل".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط هنا