سياسة عربية

محاضرة صوتية لخاشقجي يتحدث فيها عن شؤون الحكم بالسعوية (شاهد)

دائما ما وصف خاشقجي نفسه بالناصح لا المعارض للنظام السعودي- جيتي

نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ما قالوا إنه آخر كلام للصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ويسمع في الفيديو الصوتي كلام خاشقجي وهو على ما يبدو يلقي محاضرة عن الأوضاع في السعودية لمجموعة من الحضور العرب.

والتسجيل لا يوضح مكان المحاضرة أو زمانها أو مناسبتها، لكن يبدو أنها ألقيت في بداية تولي ابن سلمان لولاية العهد بقليل.
 
وتناول خاشقجي تاريخ الدولة السعودية الحديثة وكيفية الحكم، وقال إن الملوك في الخمسينات والستينات إلى الثمانينات كان لديهم إخوة جانبهم كملوك، مضيفا أن الملك فهد كان أخوه عبد الله وعنده الحرس الوطني، وسلطان عنده وزارة الدفاع، ونايف عنده وزارة الداخلية. وهذه أحيانا كانت تسبب هدرا في الأموال، بحيث الدفاع لها مستشفيات، ووزارة الداخلية لها مستشفيات، والحرس الوطني عنده مستشفيات.

وأضاف: "حتى النزاع بين القبائل يرفع أحيانا لديوان الملك، وأحيانا لديوان ولي العهد، وأحيانا لديوان وزارة الداخلية، وكانت تأتي للإمارة توجيهات بالنزاع ذاته من الديوان الملكي، ومن ديوان ولي العهد، ومن ديوان وزير الداخلية، حتى أن أمير الإمارة لا يعرف أي التوجيهات ينفذ".

وتابع: "السبب أن الملك عبد العزيز وضع الملك بين أبنائه، الأكبر فالأكبر، ولما جاء 2015 انتهى الملك عند آخر الأبناء الأقوياء الملك سلمان، وكانت فرصة تاريخية اغتنمها محمد بن سلمان".

وقال: "اليوم الحكم في السعودية مركزي عامودي، ليس هناك قوة في السعودية إلا محمد بن سلمان، بينما كان في السابق مركز القوى أفقي". 

وتناول خاشقجي في حديثه شؤون العائلة المالكة السعودية وعددهم وامتيازاتهم، وكشف أن الأمير محمد بن سلمان يفكر في نموذج ملكي كالأردن والمغرب، بحيث ينحصر عدد الأمراء بالملك وأبنائه فقط، وليس كما هو حاصل الآن بحيث يصل عددهم إلى أكثر من 10 آلاف أمير.

وبدا خاشقجي في حديثه معجبا بخطط ابن سلمان تلك، كما أبدى إعجابه بالخطوات الاقتصادية التي اتخذها بخصوص الوافدين، وضرورة مساهمتهم بأموال أكثر في الاقتصاد السعودي من خلال الرسوم الجديدة.

واختفت آثار خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

والسبت الماضي، أقرت الرياض، بعد صمت استمر 18 يومًا، بمقتل خاشقجي داخل القنصلية؛ إثر "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم تكشف عن مكان جثمان خاشقجي.

وقوبلت الرواية تلك بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت أن "فريقا من 15 سعوديًا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية، في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة"، فيما تتواصل المطالبات التركية والدولية للرياض بالكشف عن مكان الجثة والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.

وكان الرئيس أردوغان أكد، الثلاثاء الماضي، وجود "أدلة قوية" لدى أنقرة على أن جريمة خاشقجي "عملية مدبر لها وليست صدفة"، وأن إلقاء التهمة على عناصر أمنية "لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي".