سياسة دولية

مشار يعود إلى جوبا في إطار اتفاق سلام بعد عامين من فراره

اتهامات لريك مشار بمحاولة الانقلاب - جيتي

ذكرت الحركة الشعبية لتحرير السودان- في المعارضة التي ينتمي إليها ريك مشار زعيم المتمردين في جنوب السودان- أنه سيعود إلى العاصمة جوبا للاحتفال بالتوصل إلى اتفاق سلام غدا الأربعاء، وذلك بعد أكثر من عامين على فراره من البلاد بعد انهيار اتفاق سابق.


وقال مكتب مشار إنه سيقيم احتفالات مشتركة مع خصمه القديم سلفا كير في جوبا على الرغم من عدم وجود تأكيد من الحكومة.

وانزلقت دولة جنوب السودان إلى أتون حرب أهلية في أواخر 2013 عندما اشتبكت قوات موالية لكير مع أخرى تابعة لمشار، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس.

وسرعان ما امتد القتال، الذي نشب على أساس عرقي، من العاصمة إلى أنحاء الدولة الفقيرة فأغلق حقول النفط وأجبر الملايين على الفرار وأودى بحياة عشرات الآلاف من الناس.

وقال لام بول جابرييل المتحدث باسم جماعة مشار: "مشار سيقود وفدا من أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى احتفال السلام في جوبا لكن البرنامج في جوبا برمته في أيدي النظام".

وبضغط من الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومانحين غربيين آخرين، وقع مشار وفصائل متمردة أخرى اتفاق سلام مع الحكومة في آب/ أغسطس بعد سلسلة من المحادثات والاتفاقات الفاشلة.

وفر مشار إلى جمهورية الكونجو الديمقراطية المجاورة في 2016 بعد أشهر من انهيار اتفاق سلام سابق. وتوجه لاحقا إلى جنوب أفريقيا حيث احتجزته السلطات رهن الإقامة الجبرية.

وفي نيسان/أبريل 2016، عاد مشار إلى جوبا ليتولى مجددا منصب نائب الرئيس في اطار اتفاق سلام وقع في آب/اغسطس 2015. لكن مفاوضات طويلة سبقت عودته تتصل بعدد المسلحين الذين سيرافقونه.

ويبدي عدد كبير من المراقبين عدم ثقتهم باتفاق السلام الجديد وخصوصا أن التنسيق بين كير ومشار ليس سهل المنال وسبق أن أدى إلى فوضى ونزاعات.

وبعد عامين ونصف عام فقط من استقلاله، اندلعت حرب أهلية في جنوب السودان في كانون الأول/ديسمبر 2013 بعدما اتهم ريك مشار بالتخطيط للانقلاب عليه.