صحافة إسرائيلية

تقرير إسرائيلي: التهدئة مع حماس أفضل من باقي الخيارات

يسسخاروف: آن الأوان لرفع القبعة لزعيم حماس في غزة الذي أجبر إسرائيل على تحقيق مطالبه دون الذهاب للحرب

قال آفي يسسخاروف الخبير الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية إنه "في ظل غياب بدائل أمام إسرائيل للتسوية مع حماس، فإن الواقع الصعب سيبقى على كتف بنيامين نتنياهو الملقب "سيد الأمن"، رغم أنه من الصعب أن نصدق بأن حكومة اليمين الإسرائيلية ذاهبة باتجاه اتفاق مع حماس".


وأضاف في مقاله على موقع ويللا الإخباري، وترجمته "عربي21"، أنه "بعد أن أيقنت تل أبيب أن البدائل الأخرى في غزة ستنتهي في النقطة ذاتها التي توجد فيها اليوم، أو فقدان الوسيلة لمنع الانفجار الوشيك، فإن نتنياهو وليبرمان فهما أخيرا أن ليس لديهم المزيد من الخيارات".


وأشار إلى أنه "يجدر أن نفتح عيوننا وآذاننا لنصدق الواقع أمام ناظرينا، فحماس، الحركة المسلحة الداعية للقضاء على إسرائيل، ستتوصل معها إسرائيل، عاجلا أم آجلا، إلى اتفاق برئاسة نتنياهو، صاحب كتاب "مكان تحت الشمس"، وأبلغنا بالطريقة المثلى لكيفية مواجهة الجماعات المسلحة، وأبدى قسوة غير مسبوقة أمام رئيس السلطة الفلسطينية، ها هو يعقد سرا صفقة مع أحد المنظمات الخطرة في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية".


وأشار إلى أن "نتنياهو لا يفعل ذلك انطلاقا من حبه لحماس، لكنه فهم أخيرا أن الواقع الميداني على الأرض أكثر تعقيدا من الشعارات التي يطلقها لمواجهة هذه الجماعات المسلحة، وهكذا فلم يعد أمام نتنياهو وحكومته بدائل أفضل من الذهاب لتسوية مع حماس، لأن كل الخيارات الأخرى سيئة، بل سيئة جدا".


وأكد أنه "يمكن الذهاب إلى حرب مع حماس، لكنها ستنتهي بهذه النقطة، ويمكن الذهاب لضربات جوية محدودة، لكنها ستصل إلى الوضع الحالي ذاته، وربما لا يعمل نتنياهو أي شيء يحول دون اقتراب الانفجار الوشيك".


وأوضح أن "نتنياهو وليبرمان أدركا أخيرا أن اتفاق التهدئة مع حماس الذي يتضمن تخفيفا للظروف الإنسانية في غزة، ومنح أهلها بعض الكهرباء وفتح المعابر، سيكون مقابله هدوء أمني، لا أكثر من ذلك، حماس لن تفكك سلاحها، ولن توقف مشروع حفر الأنفاق، أو إنتاج القذائف الصاروخية، أو الاستعداد للحرب القادمة، كما أن إسرائيل ستقوم بالأمر ذاته".


وأشار إلى أنه "ربما آن الأوان لرفع القبعة لزعيم حماس في غزة يحيى السنوار، الذي أجبر إسرائيل على تحقيق مطالبه دون الذهاب للحرب، فهو يقود حركته طوال شهور من خلال كفاح شعبي، مع بعض الأشكال العسكرية، وسيطرت حماس على الوضع بغزة، وحين لم ترد إطلاق الصواريخ، لم تنطلق، رغم خروج بعضها بين حين وآخر، لكن السطر الأخير أن حماس لا تريد مواجهة، وهي تشق طريقها باتجاه الترتيبات أمام إسرائيل".


وختم بالقول بأنه "في نهاية الأمر، فإن الوضع يسير على خيط أدق من الشعر، وإن قررت إحدى المنظمات المسلحة الصغيرة في غزة أن تشعل القطاع فهي قادرة على ذلك بسهولة، كما أن التسهيلات المتوقعة على غزة ليس بالضرورة أن تعمل على تغيير جوهري في الضائقة التي يعانيها القطاع، ربما تسهل عليها هي وليس غزة، ودون حل جذري للوضع في القطاع، فإن الأمر لن يكون كافيا للحفاظ على الهدوء".

 

اقرأ أيضا: انتقادات إسرائيلية لتهدئة مع حماس.. لماذا؟