ملفات وتقارير

هل تفرز "أستانا 11" لجنة كتابة الدستور السوري الجديد؟

هل ينص دستور سوريا الجديد على بقاء الأسد؟ - جيتي

بدأت الأربعاء الجولة الحادية عشرة من المحادثات في العاصمة الكازاخية أستانا، بمشاركة البلدان الضامنة (تركيا، روسيا، إيران) ووفدي المعارضة والنظام، لإجراء جولة جديدة من المحادثات الهادفة إلى حل الأزمة السورية.

وتوقع مراقبون أن تشهد الجولة الحالية إعلانا من الأطراف المشاركة عن الانتهاء من تشكيل "اللجنة الدستورية" التي ستكلف بإعداد دستور جديد للبلاد، على أن تتشكل من 150 عضوا، (50 معارضة، 50 نظام، 50 مجتمعا مدنيا).

وكان وكالات روسية، نقلت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قوله إنه "يأمل في أن يتم اتخاذ خطوات هامة لإنهاء العمل على تشكيل اللجنة الدستورية، خلال الجولة الحالية".

وفي هذا الصدد، أكد الباحث بالشأن السوري، أحمد السعيد، أن روسيا تستعجل تشكيل اللجنة الدستورية لفرض رؤيتها للحل السياسي في سوريا، بعد أن أجبرت المعارضة على الانسحاب من كثير من المناطق التي كانت مسيطرة عليها.

 

اقرأ أيضا: وفود المعارضة السورية والنظام والدول الضامنة تصل إلى أستانا

وفي حديثه لـ"عربي21" أشار الباحث إلى حديث أكثر من مسؤول روسي عن احتمال تشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية العام الجاري، وقال إن "أكثر ما يثير مخاوف روسيا اليوم، هو أن يكون الحل السياسي متناقضا مع مصالحها على الأرض، وهي تبذل ما بوسعها لتشكيل اللجنة الدستورية ونيل الاعتراف الأممي بها".

واعتبر السعيد، أن تشكيل اللجنة الدستورية يعد التفافا على الحل بسوريا، حيث سيضمن نظام الأسد البقاء في السلطة، مع إجراء بعض التعديلات الشكلية على الدستور، مشككا بالجدوى من ذلك في حل الأزمة السورية.

وكان رئيس وفد المعارضة السورية إلى أستانا، أحمد طعمة، قد أشار في حديث سابق لـ"عربي21"، إلى الصعوبات الكبيرة التي تعترض تشكيل اللجنة الدستورية، معربا عن تطلع المعارضة إلى تسجيل تقدم حقيقي في هذه المسألة.

وقال: "إن العمل يتم على تجاوز الإشكاليات"، موكدا أن "المعارضة ترفض شروط وعراقيل النظام المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية".

يذكر أن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، الذي يترأس الجولة الحالية، كان قد هدد قبل أيام، بالتخلي عن جهوده بتشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا، إثر إعاقة النظام السوري لتشكيلها.

 وقال دي مستورا إنه قد يتعين على المنظّمة الدولية التخلي عن جهودها الرامية لتشكيل لجنة تعمل على صياغة دستور جديد لسوريا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن قبل نهاية كانون الأول/ ديسمبر المقبل.