سياسة دولية

استطلاع أوروبي عن "نفوذ اليهود" يثير قلق الوكالة اليهودية

قال قائد الوكالة اليهودية؛ يتسحاك هرتسوغ، إن معاداة السامية "مرض تجب محاربته قبل أن ينتشر"- جيتي

عبرت الوكالة اليهودية عن مخاوفها من تصاعد "معاداة السامية" في أوروبا، بعد إعلان نتائج استطلاع رأي للشعوب الأوروبية حول اليهود و"نفوذهم" في العالم.

 

جاء ذلك بعدما كشف استطلاع حديث للرأي عن آراء سلبية للشعوب الأوروبية حيال تأثير "نفوذ اليهود" في العالم.

وبحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل"، قال الاستطلاع إن أكثر من خمس الأوروبيين يعتقدون أن لدى اليهود نفوذا أكبر من اللازم في مجالات الاقتصاد والسياسة، بينما أقرّ أكثر من الثلث أنهم لا يعرفون أي شيء أو "القليل جدا" عن "قتل ستة ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية".

وبحسب الموقع، فقد أثار الاستطلاع، الذي أعلن الثلاثاء الماضي، القلق لدى مركز "ياد فاشيم" لذكرى المحرقة، والذي قال إنه قلق "من بقاء العديد من المؤشرات الكارهة والمعادية للسامية في الثقافة الاوروبية".

وقال قائد الوكالة اليهودية؛ يتسحاك هرتسوغ، إن معاداة السامية "مرض تجب محاربته قبل أن ينتشر"، ودعا إلى تعزيز دراسات المحرقة في المدارس الأوروبية.

ونظمت الاستطلاع شبكة CNN، وشارك فيه 7000 شخص، بحدود ألف شخص في كل من النمسا، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، المجر، بولندا والسويد.

وقال 28 في المئة من المشاركين إنهم يعتقدون أن لدى اليهود "نفوذ أكبر من اللازم" في مجالات التجارة والأموال، بينما قال 20% إن لدى اليهود نفوذ مفرط في الإعلام والسياسة. وقال حوالي الربع إن لدى اليهود تأثير مفرط على النزاعات والحروب في أنحاء العالم.

وكشف الاستطلاع أن 34 في المئة لا يعرفون أي شيء، أو يعرفون "القليل جدا"، حول إبادة اليهود الأوروبيين التي وقعت قبل 75 عاما. وحتى في بولندا، أحد مراكز المحرقة، كانت المعرفة محدود (32 في المئة فقط).

وفي فرنسا، قال حوالي خمس المشاركين بين جيل 18-34 عاما إنهم لم يسمعوا عن المحرقة، بينما في النمسا، قال 40 في المئة من البالغين إنهم يعرفون "القليل جدا" عنها.

وقال 32 في المئة من الأوروبيين إن اليهود يستغلون المحرقة "لدفع مواقفهم وتحقيق أهداف معينة"، وهو ما يعتقده 50 في المئة من البولنديين.

وفي مجمل أنحاء أوروبا، قال حوالي نصف المشاركين إنهم يعلمون "قدرا كبيرا" حول المحرقة، وفقط حوالي خمس المشاركين قالوا إنهم "يعرفون الكثير جدا".

وقال ثلثا الأوروبيين إن من المهم الحفاظ على ذكرى المحرقة من أجل عدم تكرارها. وفي بولندا، وافق 80 في المئة على ذلك. ويعتقد نصف المشاركين أن إحياء ذكرى المحرقة يساعد في مكافحة معاداة السامية.

وقال 31 في المئة إن إحياء ذكرى المحرقة يصرف النظر عن الفظائع الأخرى في أنحاء العالم، وكانت هذه النسبة أعلى في المانيا، النمسا، بولندا والمجر.

وعن إسرائيل، قال 54 في المئة من الأوروبيين إن لديها الحق في الوجود كدولة يهودية، وارتفعت هذه النسبة إلى الثلثين في بولندا.

وقال حوالي ثلث المشاركين إن انتقاد اسرائيل ينبع من معاداة السامية، بينما قال 21.5 في المئة إنه ليس كذلك.

وقال 35 في المئة إن إسرائيل تستخدم المحرقة لتبرير أفعالها، ووافق نصف البولنديين على ذلك. وعارضه خمس المشاركين.

وقال 28 في المئة إن معاداة السامية في بلدانهم هي ردة فعل على نشاطات إسرائيل. وقال 18 في المئة إنها ردة فعل على سلوك اليهود. وقال عُشر المشاركين إن لديهم "توجه سلبي" تجاه اليهود. وفي بولندا كانت هذه النسبة 15 في المئة، و19 في المئة في المجر.

وقال الاستطلاع إن المشاركين من الأقليات مالوا إلى لوم إسرائيل واليهود على معاداة السامية.

وقال 56 في المئة من الأوروبيين إنهم لا يعلمون بوجود علاقات اجتماعية لديهم مع يهود، بما يشمل نصف المشاركين من بريطانيا، فرنسا، والمجر، وثلثي المشاركين من ألمانيا، النمسا وبولندا.