سياسة دولية

تركيا: الغرب يتستر على قتل خاشقجي مقابل صفقات السلاح

تشاووش أوغلو يتحدث عن نفاق للغرب بالتعامل مع قضية خاشقجي- جيتي

هاجمت تركيا تعامل الدول الغربية مع قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مشيرة إلى أنها تحاول التستر على القضية مقابل صفقات السلاح مع الرياض.

 

جاء ذلك في تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، وصف فيها الدول الغربية بأنها تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، لكنها تحاول التستر على جريمة قتل خاشقجي، مقابل المال وصفقات السلاح.

وفي كلمة في إسطنبول، أشار تشاووش أوغلو إلى أن السلطات السعودية اضطرت للاعتراف بوقوع الجريمة بفضل السياسات الشفافة التي اتبعتها تركيا.

 

أين الجثة والمعاون المحلي؟

وقال: "ولكن أين الجثة؟ هذا الشخص قُتل لكن جثته غير موجودة إلى الآن. ماذا فعلوا بها؟ النائب العام السعودي كان قد تحدث عن متعاون محلي. إذًا من هو المتعاون المحلي؟ يوجد هنا أمر غريب".

ولفت تشاووش أوغلو إلى أن النائب العام السعودي، قال إنهم "سيرسلون إلى تركيا صورة تقريبية للمتعاون المحلي. لماذا صورة تقريبية؟ إذا كان هناك متعاون محلي، ما هو اسمه؟".

وأكد أن "تركيا تعرف من قتل خاشقجي وكيف، أمّا البلدان التي تعطي للجميع درسًا في حقوق الإنسان، تحاول اليوم التستر على جريمة قتل خاشقجي".

 

"العالم منافق"

وأضاف: "الدول الغربية التي رأت المال، بدأت بالصمت.. لأنهم يوقعون الاتفاقات واحدة تلو الأخرى، ويبيعون السلاح.. مع الأسف العالم مُنافق".

ومنذ 2 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، باتت قضية خاشقجي من بين القضايا الأبرز والأكثر تداولا على الأجندة الدولية.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

ومنتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).

وفي 3 كانون الثاني/ يناير 2019، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق "شفاف وشامل".

وفي 5 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أصدر القضاء التركي مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة.