مقابلات

طعمة لـ"عربي21": سببان ساعدا على تقدم الأسد ميدانيا (شاهد)

لفت إلى أن 40 بالمئة من الأراضي السورية خارج سيطرة النظام السوري- عربي21

شدد رئيس وفد المعارضة السورية إلى أستانا أحمد طعمة، على أن النظام السوري ليس بإمكانه من الآن فصاعدا التقدم ميدانيا، لاستعادة السيطرة على الأراضي السورية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية.


وأوضح طعمة خلال الندوة الشهرية التي عقدتها "عربي21" الأسباب التي ساعدت نظام بشار الأسد في التقدم بشكل لافت تجاه المناطق السورية الواقعة تحت سيطرة المعارضة، ومن ثم استعادة السيطرة عليها وحسمها بالأسلوب العسكري.


وقال طعمة إن ما حصل يعود لسبين؛ "الأول يتعلق بوقف دعم المجتمع الدولي عن المعارضة السورية وخصوصا في فترة 2016"، مضيفا أن "السبب الثاني يعود لبعض الأخطاء التي نتجت خلال الثورة، وليس بالضرورة أخطاء كبيرة"، بحسب تعبيره.

 

اقرأ أيضا: طعمة يتحدث لـ"عربي21" عن أهمية تغيير دستور سوريا (شاهد)


واستدرك رئيس الحكومة السورية المؤقتة سابقا قائلا: "الأخطاء نجمت في ظل الدعم الهائل من قبل حلفاء النظام"، ما مكن الأخير من الاستفادة منها في إحراز التقدم العسكري الأخير.

 


وأكد طعمة أنه "من الآن فصاعدا لم يعد بالإمكان أن يتقدم النظام أكثر من ذلك، وليس مسموحا له العبور هو وحلفاؤه إلى شرق الفرات، ولا أن يجتاح إدلب"، مشيرا إلى أن "حجم الاستعدادات العسكرية لمقاتلي المعارضة في إدلب، والتحالف الاستراتيجي الكبير مع تركيا، لن يجعل المهمة سهلة بالنسبة للنظام"، وفق تقديره.


وحول أسباب وقف الدعم الدولي عن المعارضة، قال طعمة إنها جاءت "للضغط على المعارضة للقبول بالحل السياسي"، مؤكدا في الوقت ذاته على أننا "جاهزون للحل السياسي شريطة أن يكون عادلا ومنصفا وأن يؤدي إلى نقل سوريا من حياة الاستبداد إلى الديمقراطية".


ولفت إلى أن 40 بالمئة من الأراضي السورية خارج سيطرة النظام، وتحوي على أكثر من 75 بالمئة من الاقتصاد السورية (نفط وغاز وزراعة ومياه وكهرباء)، متسائلا: "هل يستطيع النظام أن يصمد لسنوات طويلة بعيدا عن الحل السياسي، في ظل هذه الضغوطات الاقتصادية الهائلة، ومن سيدفع عنه التكاليف المقبلة؟".


وذكر أن الدول الحليفة للنظام تعطيه قروض متتالية، ولا يستطيع أحد تجاوز الحل السياسي، لأن الدول لها مصالح كبرى أكبر من مصالحها مع النظام السوري، معتقدا أنه "إذا توصلت التفاهمات الدولية إلى شيء ما، فسوف يعجل بالحل بسوريا، وأنا قناعتي بأن مثل هذه التفاهمات قد اقتربت".