صحافة دولية

ديلي بيست: إنستغرام يرفض حظر حساب هدد إلهان عمر بالقتل

ديلي بيست: البحث عن عمر في "تويتر" يكشف عن مجموعة من التهديدات بالقتل- جيتي

نشر موقع "ديلي بيست" تقريرا للكاتبة كيلي ويل، تقول فيه إن النائبة المسلمة في مجلس النواب إلهان عمر، تواجه سيلا من التهديدات على الإنترنت، بعدما انتقدها المحافظون لتعليقات قالوا إنها قللت من أهمية الهجمات الإرهابية التي نفذها خاطفون لطائرات عام 2001 في نيويورك. 

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أنه عندما يتعلق الأمر بـ"إنستغرام" فإن الموقع قال إنه لن يمنع أي مسؤول بارز يقوم بنشر خطاب كراهية ضد النائبة المسلمة، لافتا إلى أن قناة "فوكس" والجمهوريين نشروا في هذا الأسبوع لقطة خارجة عن السياق لعمر وهي تناقش المشاعر المعادية للمسلمين في مرحلة ما بعد 11/ 9، في أثناء خطاب ألقته في مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، وهي منظمة حقوق مدنية، وقالت: "لقد أنشئ (كير) لأن 11/ 9 اعترفت بأن بعض الأشخاص فعلوا أمرا ما وأننا بدأنا نفقد الكثير من حرياتنا المدنية". 

 

وتلفت ويل إلى أن "فوكس" استخدمت هذه اللقطة لسؤال النائبة المولودة في الصومال إن كانت "أمريكية أولا"، مشيرة إلى أن النائب الجمهوري دان غرينشو شارك هذه اللقطة مع رئيسة اللجنة القومية للحزب الجمهوري رونا ماكدانيالز، واصفا عمر بأنها "معادية لأمريكا". 

 

ويفيد الموقع بأن المتطرفة لارا لومير ذهبت أبعد من هذا، عندما استخدمت اللقطة في "إنستغرام"، مطالبة بتجريم المسلمين الذين يعملون في مناصب عامة، مشيرا إلى أن المعارضين للنائبة دعوا على "تويتر" و"إنستغرام" لترحيلها أو قتلها.

 

وينوه التقرير إلى أن التهديد بالقتل يعد مخالفا لقوانين "إنستغرام" و"تويتر"، مشيرا إلى أن المنبرين، بالإضافة إلى "فيسبوك" و"يوتيوب"، اتهما بالسماح بانتشار العنف في خرق لقواعد النشر عليهما. 

 

وبحسب الكاتبة، فإن التهديدات على الموقعين تزايدت، بما في ذلك التعليقات المعادية لعمر، ومنها ما كتبته رئيسة اللجنة القومية للحزب الجمهوري رونا ماكدانيالز، قائلة: "إلهان عمر ليست معادية للسامية فقط، بل هي معادية لأمريكا"، فيما كانت لدى بعض قراء هذا التعليق اقتراحات أخرى، فكتب أحدهم تغريدة، قال فيها: "يجب التخلص منها بتحيز متطرف"، حيث ظل تعليقه في اليوم التالي، فيما طالب البعض معلقين على ما كتبته ماكدانيالز بحرقها، أو إرسالها إلى معتقل غوانتانامو، أو ترحيلها.

 

ويقول الموقع إن البحث عن عمر في "تويتر" يكشف عن مجموعة من التهديدات بالقتل، وطالب البعض بمتابعتها وزميلتيها الديمقراطيتين إلكسندريا أوكاسيو- كورتيز ورشيدة طليب. 

 

ويورد التقرير نقلا عن المسؤولين في اللجنة القومية للحزب الجمهوري، قولهم إنهم يشجبون التهديد بالعنف، لكنهم اتهموا عمر بأنها مستفزة، وقال متحدث باسم اللجنة: "بالطبع نشجب التهديدات والعنف.. لكن الحقيقة تظل قائمة، وهي أن إلهان عمر تواصل قذف الخطاب المضر المثير للكراهية، وسنواصل الهجوم عليها عندما نسمعها، خاصة أن الديمقراطيين غير مستعدين للقيام بذلك". 

 

وتشير ويل إلى أن عمر ردت على منتقديها البارزين، الذين قالت إنهم يساعدون في الهجوم عليها، ففي يوم الأربعاء اتهمت "فوكس نيوز" والنائب غرينشو بـ"التحريض الخطير"، بعد اتهامهما لها بالتقليل من خطورة 11/ 9، فيما نفى غرينشو أنه يحرض على العنف، مع أن متابعيه اتهموا عمر بمعاداة أمريكا والشر ودعم تنظيم الدولة، مشيرة إلى أن "تويتر" قالت إنها تحقق في التغريدات. 

 

ويقول الموقع إن التعليقات على "إنستغرام" تبدو أكثر وضوحا وخطورة، فلورا لومير، الممنوعة من استخدام "تويتر"، هاجمت في منشور لها لـ113 ألفا من متابعيها، حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية، وتولي مناصب في الحكومة، ووصفت الإسلام بالسرطان، وقالت لومير لأتباعها: "يجب ألا يسمح للمسلمين بالترشح لمناصب سياسية في هذا البلد، ويجب أن يحظر عليهم ذلك بالقانون"، وأضافت قائلة إن عمر وطليب ستدمران الدستور، وتطبقان محله "خلافة لأنهما هكذا، فهما مسلمتان". 

 

وينقل التقرير عن متحدث باسم "إنستغرام"، قوله إن كلام لومير يخرق قوانين وسياسات الموقع عن خطاب الكراهية، إلا أنه رفض منع لومير من استخدام حسابها، قائلا إن الشركة ستمنع الحسابات التي تنتهك القواعد. 

 

وتذكر الكاتبة أنه في تعليق على لومير، فإن عددا من متابعيها دعوا لقتل النائبة المسلمة عمر، فكتب أحد المؤيدين لترامب معلقا على ما كتبته لومير: "يجب أن يقوم واحد بذبح تلك العاهرة الشريرة"، وهو واحد من عدة تعليقات أوصت باغتيال عمر أو عرضت ذلك. 

 

ويختم "ديلي بيست" تقريره بالإشارة إلى أن النائبة لا تتعرض لتهديدات على الإنترنت فقط، ففي الأسبوع الماضي اعتقلت شرطة نيويورك رجلا ترك رسالة صوتية على هاتف النائبة، يهددها ويصفها بـ"الإرهابية العاهرة"، مرددا نظريات المؤامرة كلها عن الإخوان المسلمين، ومهددا بإطلاق النار عليها، فيما اعتقلت الشرطة في شهر شباط/ فبراير ضابطا في الحرس الوطني وضع اسم عمر على قائمة القتل.
 
لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)