سياسة دولية

لاجئ فلسطيني ينافس بحماسة للفوز بانتخابات بلدية أثينا

إحدى التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين بالعاصمة أثينا والتي يرغب العبادلة في السعي لموقف يوناني مناصر للقضية الفلسطينية- الأناضول

بحماسة كبيرة يخوض الشاب الفلسطيني ياسين إبراهيم العبادلة، رئيس تجمع الشباب الفلسطيني في اليونان، انتخابات الظفر بمقعد بمجلس بلدي العاصمة أثينا.

 

ووسط العاصمة تُرفع صور الشاب العشريني ليكون أول شاب يوناني من أصل فلسطيني ينافس في انتخابات بلدية يونانية.


وبهمة الشباب وبطموحه المتقد يقارع الشاب الفلسطيني ياسين أسماء كبيرة ووازنة لشخصيات يونانية متجذرة في العاصمة أثينا ليكون نداً لهم في انتخابات مجلس بلدية أثينا.

يقول أمين سر مؤتمر فلسطينيي تركيا ماهر شاويش: "كنت قد سمعت عنه في أكثر من محفل ومنشط فلسطيني داخل القارة الأوربية وخارجها منافحاً عن فلسطين ورافعاً لعلمها في دلالة قوية لتكريس عدالة قضيتها حيث حل وارتحل". 

ويضيف شاويش في تدوينة له بموقع فيسبوك: "بعد وصولي إلى أثينا قبل أيام من تاريخ كتابة هذه التدوينة كانت نصيحة كل من عرفت، عليك بالتواصل مع رئيس تجمع الشباب الفلسطيني في اليونان فهو خير دليل لك في كل ما يتعلق بفلسطين في أرجاء اليونان وفي القلب من ذلك عاصمتها أثينا".

لم يتوان الشاب ياسين عن الرد على أول رسالة واتس آب مرحباً ومبادراً لدعوة كريمة على طعام الإفطار وبإصرار وتأكيد لا يسعك فيه إلا الاستجابة.


اقرا أيضا : سابقة في لبنان.. توقيف فلسطينيين بسبب بنائهم منزلا


يقول شاويش: "عن معركته الانتخابية وملابسات دخول هذا المعترك في خضم تنافس شديد يحدثك الشاب ياسين بالقول إن ثلاثة ملفات سياسية فضلاً عن أخرى خدمية يسعى الحزب الذي أرشح نفسي وعلى رأس قائمته الانتخابية ليحققها في حال فوزه وهي التي شجعتني لخوض غمار هذه الانتخابات، وهي أولا: فتح الحدود للاجئين واستقبالهم واتباع سياسة البواب الدوار على النحو الذي يتوافق مع العهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية.


وثانيها الضغط على رئاسة الوزراء لتعزيز دعم القضية الفلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي، والملف الثالث مناهضة التمييز والسماح بافتتاح مساجد بشكل قانوني أسوة ببقية الأديان. 

هذه الملفات الثلاثة كانت حاضرة في مطبوعات توزع ضمن خيمة لحزب "اندرسيا" وهو اسم الحزب اليوناني الذي يترشح عنه العبادلة ويرفع شعار لحملته "أندرسيا في أحياء أثينا"".

ويضيف رئيس تجمع الشباب الفلسطيني في اليونان أن هذه الملفات تحمل قضايا بعضها يشكل حديث الساعة وهي محل اهتمام والشغل الشاغل للمسلمين في اليونان بشكل خاص وللفلسطينيين بشكل عام ولشريحة واسعة من القادمين الجدد إليها بعد موجة اللجوء التي تلت الربيع العربي في عام 2011.

ويضيف شاويش: "يبقى القول إن حضور فلسطين في هذه الانتخابات يحمل بين ثناياه دلالات رمزية وكذا مؤشرات تعبر عن الانتماء لهذه القضية في شهر النكبة وتؤكد من خلال مشاركة شاب في مقتبل العمر على أن الشعب الفلسطيني شعب حيوي وحاضر في مفاصل مهمة ضمن حراك الشعوب ودول اللجوء والاغتراب والمهجر بعد أكثر من سبعة عقود من تهجير واقتلاع أجداده من أرضهم عبر ارتكاب جرائم حرب بشعة ومجازر يندى لها جبين البشرية".

وقال إن المشاركة الانتخابية بلا شك تساهم في حملة علاقات عامة في أوساط الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في اليونان والقارة الأوربية لصالح التعريف بالقضية الفلسطينية وجعلها حاضرة بين النخب وصناع القرار.