ملفات وتقارير

ما تداعيات استهداف قوات الأسد نقطة مراقبة لتركيا.. ودوافعها؟

الجيش التركي أرسل تعزيزات إلى الحدود السورية بعد استهداف نقطة مراقبته ريف حماة- الأناضول

يثير استهداف قوات النظام السوري، الجمعة، لنقطة مراقبة تركية، في بلدة شير مغار بعدة قذائف مدفعية، تساؤلات عن طبيعة التعاطي التركي مع هذا التصعيد ضد نقاط مراقبتها ضمن اتفاق أستانا، وإن كان الأمر له انعكاسات قد تدفع بالأتراك بأن ينخرطوا في المعركة في ريفي حماة الغربي والشمالي إلى جانب المعارضة أم لا.

من جانبه أكد المتحدث باسم الجبهة الوطنية ناجي مصطفى، في حديثه لـ"عربي21"، الهجوم، وقال إنه أتى "بعد أن قمنا بتنفيذ عملية نوعية في قرية الحويز وقتلنا عناصر من عصابات الأسد، واغتنامنا ذخائر منه، وتنفيذ العملية بنجاح تام، قامت قواته بقصف المنطقة بالصواريخ بشكل كثيف".

 

اقرأ أيضا: المعارضة تعلن بدء عملية عسكرية ضد قوات الأسد غرب حماة

وأوضح أن القصف الكثيف للنظام السوري، أدى إلى إصابة النقطة التركية بقذيفتين على أطرافها فقط، دون خسائر.

واستبعد التدخل التركي، في المعارك الميدانية مع النظام السوري، وقال إن "تركيا تعد من الداعمين الأساسيين للثورة السورية، ولكن ما تقدمه لنا الآن هو الدعم لوجستي ومادي وسياسي ودبلوماسي".

من جانبه، اعتبر المحلل العسكري العقيد المتقاعد أحمد الرحال، في حديثه لـ"عربي21"، أن قصف النقطة التركية استكمال لتصريح الكرملين اليوم الجمعة، الذي حمّلت فيه مسؤولية العملية الروسية السورية في شمال سوريا لأنقرة.

وقال: "تريد موسكو من أنقرة أن تصمت، وأن لا تدعم الفصائل، وأن تتركها لقمة سائغة للروس والإيرانيين ونظام الأسد".

 

اقرأ أيضا: نظام الأسد يقصف نقطة مراقبة تركية بحماة وأنقرة تعزز قواتها

وأوضح الرحال: "هناك مصلحة مزدوجة للنظام بتخريب الاتفاق الروسي التركي، ومصلحة روسية، بأن يقول للأتراك لم نعد نحمي النقاط التركية، لتصبح تركيا أمام خيارين، إما تنخرط في المعركة وهذا ما تخشاه أنقرة، ويسعى الجميع لتوريطها فيه، أو أن تأخذ الضربة وتصمت، وتنسحب، وبذلك تحقيق المبتغى الروسي والنظام السوري".

ورجح أن تركيا لن تقوم بالرد ميدانيا على النظام السوري لأن المعادلة السياسية وخريطة التحالفات بالنسبة لها لا تدفع نحو ذلك.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها النقطة التركية للقصف، فبحسب الناشط السوري أحمد الطيب، فإن النقطة التركية ذاتها في ريف حماة، سبق أن تعرضت ثلاث مرات لاستهداف قوات النظام السوري.

وأوضح الطيب لـ"عربي21"، أن الضربات وقعت على التوالي في 29 نيسان/ أبريل و4 و12 أيار/ مايو الماضيين.

وأكد أن قوات تابعة للنظام السوري المجموعات المسلحة الموالية له، والمدعومة من إيران وروسيا، تتمركز من نقطة المراقبة ذاتها، وعلى بعد بضعة كيلومترات منها تقدر بخمسة كيلومتر فقط.

وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب، لحماية وقف إطلاق النار، في إطار اتفاق أستانا. 

تحركات تركية

وفي تحركاته تفاعلا مع استهداف نقطة المراقبة التابعة له، أرسل الجيش التركي، الجمعة، تعزيزات عسكرية مكونة من قوات وحدات خاصة "كوماندوز" على الحدود مع سوريا.

وأفادت الصحف التركية، بأن 50 مدرعة عسكرية نقلت قوات الكوماندوز من مختلف المناطق التركية إلى ولاية هطاي الحدودية.

وذكرت مصادر عسكرية، أن التعزيزات جاءت بهدف توزيعها على الوحدات المتمركزة في الحدود مع سوريا.

 

اقرأ أيضا: متحدث باسم المعارضة يعلق على تقرير "رويترز" حول أسلحة تركية

وتعتزم كذلك القوات التركية زيادة التحصينات الإسمنتية لنقاط المراقبة في محافظة إدلب السورية، بحسب ما نشرته وكالة الأناضول التركية.

وقالت الجمعة: "وصلت أربع شاحنات محملة بالكتل الخرسانية إلى منطقة ريحانلي بولاية هطاي، لتدخل الأراضي السورية من معبر "جلوة غوزو" التركي المقابل لمعبر "باب الهوى" السوري".

وأفادت بأنه يبلغ ارتفاع الكتلة الخرسانية الواحدة أربعة أمتار.